آثار حرب تموز 2006 على القطاع الزراعي في لبنان
النتائج 1 إلى 1 من 1

الموضوع: آثار حرب تموز 2006 على القطاع الزراعي في لبنان

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2012
    الدولة
    لبنان
    المهنة
    جمعية إنمائية
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    5
    أعجبتني مشاركتك (-)
    4

    new آثار حرب تموز 2006 على القطاع الزراعي في لبنان


    آثار حرب تموز 2006 على القطاع الزراعي

    آثار حرب تموز 2006 على القطاع الزراعي

    صبيحة 12 تموز 2006 بدأت الهمجية الصهيونية بعدوانها على الأراضي اللبنانية، حيث استمر 33 يوماً بتدمير المنشآت المدنية والمؤسسات على أنواعها والأراضي والممتلكات، عدا عن قتل الأبرياء والمدنيين دون أي رحمة أو احترام للنفس الإنسانية. في الرابع عشر من آب جاء قرار الهدنة، وإذ بالأهالي عائدين مرفوعي الرأس إلى قراهم متحدّين ما تركه الإسرائيليون من قنابل عنقودية وغيرها، ساعين وراء العودة إلى الحياة الطبيعية لتأمين لقمة العيش.
    وبالرغم من أنّ هذه الحرب طالت كافة القطاعات، إلا أنّ القطاع الزراعي والمزارعين كانوا الأكثر تضرراً إضافة للمشاكل التي كان يعاني منها هذا القطاع من سنين طويلة نتيجة الإهمال.

    أضرار المزروعات

    مُني القطاع الزراعي بخسائر كبيرة كالخسارة المباشرة للإنتاج بسبب عدم القدرة على جني المحاصيل نتيجة القصف المتواصل ونزوح المزارعين، إضافة إلى الخسائر المادية التي تتمثّل بقصف الطرقات والأراضي الزراعية، الخيم البلاستيكية، الآليات والمعدات والمنشآت الزراعية. ولم يتمكن المزارعون من الزراعة في موسم الصيف مما أدى إلى فقدان بعض أنواع المزروعات من السوق وارتفاع أسعارها فقد وصل سعر الخسة الواحدة إلى 3000 ل.ل.. هذه الخسائر طالت معظم المناطق اللبنانية، ففي البقاع حيث يعمل حوالي 40 % من السكان في الزراعة تضررت المساحات الزراعية الخصبة التي تُزرع بالقمح والبطاطا والخس والبطيخ والبقول والبندورة والأشجار المثمرة بشكل مباشر، وفي الجنوب شكلت القنابل العنقودية الخطر الأكبر على حياة المزارعين وأعاقت أعمالهم الحقلية، كما أدى قصف قنوات الري في منطقة القاسمية إلى خسارة محصول الموز، إضافة إلى الأضرار التي لحقت بمحصول الحمضيات والتبغ. أما في الشمال فقد لحقت مزارعي الخضار والتنباك وفستق العبيد خسائر غير مباشرة وذلك نتيجة عدم القدرة على تصريف الإنتاج جراء قطع الطرقات، وارتفاع الكلفة بسبب فقدان اليد العاملة خاصة الأجنبية منها، وارتفاع أسعار الأسمدة والأدوية والبذور.
    كما تضرر قطاع الأزهار بشكل كبير، وقُصفت قنوات الري وخزانات المياه والآبار ومحطات الضخ بشكل مباشر مما منع مياه الري عن البساتين والكروم والحقول.

    أضرار الثروة الحيوانية

    يعتمد سكان المناطق الريفية الفقيرة على تربية المواشي والطيور الداجنة كمصدر عيش، هذه المناطق كانت الأكثر عرضة للقصف وإلقاء القنابل العنقودية، مما أدى إلى موت عدد كبير من المواشي نتيجة القصف المباشر أو نتيجة الجوع والعطش الذي تعرضت له بعد نزوح المربين من القرى. وقد أدى إهمال المواشي التي بقيت على قيد الحياة خلال فترة الحرب إلى نتائج سلبية امتدت لعدة أشهر منها انخفاض كمية الحليب المنتجة نظراً لسوء التغذية، وانخفاض وزن الحيوان مما أثر على نشاطه وإنتاجيته، كما أن عدم حلب الأبقار بشكل منتظم وقلة العناية أدت إلى إصابتها بأمراض كالتهاب الضرع. كما تدمر عدد كبير من المزارع. وقد أتت الحرب على قفران النحل محدثة خسائر فادحة في هذا القطاع.
    الصيد
    تضرر قطاع الصيد بطريقة مباشرة جراء الأعمال العدائية وبطريقة غير مباشرة من خلال خسارة المداخيل. تعرض مرفأ الأوزاعي إلى القصف المباشر أدى إلى خسارة ما يقارب 328 مركب صيد عدا عن معدات الصيد. كما تعرضت تعاونية صيادي الأسماك في العبدة للقصف إضافة إلى مزارع الترويت في منطقة البقاع. كما تضرر هذا القطاع نتيجة التلوث الناتج عن قصف خزانات النفط في الجية، وبقي الصيد ممنوعاً حتى فكّ الحصار البحري في التاسع من شهر أيلول.

    الغابات

    أدى احتراق الغابات إلى خسائر متعددة كخسارة إنتاج الأشجار من خشب أو ثمار (كالصنوبر)، انجراف التربة وتزايد خطر السيول والتصحر.

    الصناعات الغذائية

    كما تضرر قطاع الصناعات الغذائية الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالزراعة، وخاصة مصانع الألبان والأجبان، مصانع المأكولات المعلبة والمثلجة، إنتاج الزيوت النباتية وخاصة زيت الزيتون. وذلك نتيجة القصف المباشر لبعض المصانع، وإمّا بطريقة غير مباشرة جراء فقدان المواد الأولية وارتفاع كلفة الإنتاج إضافة إلى ضيق السوق الداخلية ووقف التصدير نتيجة للحصار البري والبحري الذي فُرض على لبنان. ومن بين المصانع المتضررة مصنع ليبان ليه في البقاع الذي تعرّض للقصف في اليوم الخامس للحرب إذ تذرّع العدو الصهيوني بأنه ربما يحتوي على أسلحة تابعة للمقاومة، مع العلم أنّهم وجهوا القصف ناحية الغرف التي تحتوي على المعدات والتجهيزات المتطورة داخل المصنع، فقد كان المصنع الوحيد المنافس لهم في هذه المنطقة. كما تعرّض العديد من المصانع الحلويات والطحينة والمطاحن والمعاصر والأفران للقصف المباشر.
    الصادرات الزراعية

    أدى الحصار على لبنان إلى توقيف الصادرات الزراعية بشكل كامل خلال فترة الحرب، وحسب تقرير صادر عن المؤسسة العامة لتشجيع الاستثمار "إيدال" أدت الحرب إلى تراجع بنسبة 7% في مجموع الكميات التي تمّ تصديرها خلال عام 2006 في حين كانت النتائج المتوقعة من القطاع الزراعي إيجابية خلال تلك السنة.
    وقد صدرت عدة إحصائيات وتقارير متباينة عن حجم الخسائر الزراعية في حين لم تظهر التعويضات المناسبة. مع العلم أنّ عدم الاهتمام بهذا القطاع وتجاهل مطالب المزارعين أدى إلى تفاقم الأضرار الناتجة عن حرب تموز.

    يُلخص الجدول التالي الخسائر الزراعية بالأرقام حسب إحصائيات الجهات المختلفة:
    الجهة نوع الضرر
    وزارة الزراعة بالتعاون مع منظمة الفاو
    المركز الإستشاري للدراسات والتوثيق
    جمعية مستوردي وتجار مستلزمات الانتاج الزراعي في لبنان " أسبلنت"
    المزروعات (من ضمنها الأشجار الحرجية)
    257,425,000
    140,971,590
    246,700,000
    الثروة الحيوانية (من ضمنها الثروة السمكية)
    40,207,000
    12,238,726
    92,400,000
    المجموع ($)
    297,632,000
    153,210,316


    مواضيع مشابهة:
    التعديل الأخير تم بواسطة Jamal_Abazid ; 15-01-2012 الساعة 03:05 AM سبب آخر: حسب قوانين المنتدى يمنع وضع الروابط لمنتديات أخرى

  2.    روابط المنتدى