ساعي البريد
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: ساعي البريد

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jan 2008
    الدولة
    العراق
    المهنة
    مهندس زراعي
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    7,556
    أعجبتني مشاركتك (-)
    3680

    ساعي البريد


    ساعي البريد
    *******************
    هل تذكرون رجل كانت بيده حقيبة تحمل الاشواق والمحبة من كل مكان على دراجته ننتظره بلهفة لعله يدق ابوابنا ليمد يده بظرف ازرق ونودع ذلك الرجل بابتسامة عريضة وامتنان ..
    ساعي البريد.....

    لاأفتا اتذكر ماضي الايام الجميلة... هل تشعرون مثلي بهذه الحمّى تنتابكم بين الحين والحين ....ام انا وحدي في هذا الوادي ..هل افلاس الحاضر من المعاني الجميلة والمشاعر العميقة والحقيقية هو سبب ..؟
    ام هي مشاهد تفرض نفسها على صفحات ذكرياتنا يفتقر لها الحاضر ..؟

    لقد ترك الوظيفة..و دراجته.. وملابسه الرسمية.. ولاننسى الحقيبة ..ولم يستلمها من بعده احد..نجدها الان في متحف ايام زمان ..



    خلاصة الكلام لقد حلت الرسائل الالكترونية محل ساعي البريد ولكن فقدت الرسائل اليد التي تسلمها بابتسامة ودودة وفقدت التحية واللهفة والفرحة والدراجة الهوائية وزي ساعي البريد وحقيبته المليءة والمثقلة بالاف من كلمات الشوق والمحبة ومشاعر اخرى يفهمها من واكب ايام زمان ..ساعي البريد هذا الموظف الذي طالما انتظرته قلوب الامهات والاباء
    وانتظرته قلوب العشاق بلهفة
    وانتظره الاطفال ليفوزوا بمحبة من ينتظر الظروف الزرقاء
    وانتظره من كانوا في المواضع في جبهات القتال ينتظرونها مثلما ينتظرون الموت في كل لحظة
    وتبقى بين ايديهم و مع قلائدهم التعريفية او في جيب قرب قلوبهم تنبض حتى بعد موتهم

    تذكرتم الان ساعي البريد ..تحيتي له....
    حين كنا صغارا..كنا نتسابق لاستلام الرسائل من ساعي البريد نتعثر ..تارة وتارة اخرى نفوز باستلامه ومنا من يسقط باكيا من الم ومنا من يهلل فرحا ...كانت الرسائل تنقل لنا الافراح تاتي مهللة من الاف الاميال وكذا الاحزان ..تاتي نشعربالكلمات تقطر دموعها .زنشعر بالشوق من حرارة الكلمات ونشعر بلهفة اللقاء المرتقب ..مشاعر البعد عن الوطن..والسلام لارض الوطن ..والحب لتراب الوطن..

    مواضيع مشابهة:
    التعديل الأخير تم بواسطة ندوة ; 28-07-2009 الساعة 05:02 PM
    احفظ الله يحفظك ........احفظ الله تجده تجاهك
    الحياة

  2. #2
    الصورة الرمزية rosa damascena
     غير متصل  عضو في إدارة المنتدى (سابقا)
    تاريخ التسجيل
    Dec 2008
    الدولة
    ارض الحجاز و من الشام الجريحه
    المهنة
    مهندسة زراعية
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    2,437
    أعجبتني مشاركتك (-)
    489

    لقد كانت تعني كل رسالة يحملها لي ساعي البريد الشيء الكثير , كان لها رائحة أزهار الياسمين البلدي و كان الحبر الذي استخدم بالكتابة من نوع خاص معطر بأفضل أنواع العطور , اما أوراق الرسالة فلقد كانت مزدانة بانواع الزهور و رسوماتها فأوراق الرسائل تعددت ألوانها و أشكالها , بمجرد ما فتحت تلك الأوراق تناثر الياسمين منها معطر الأيدي التي تحمل الرسالة لتقول و تخبر بالشيء الكثير .
    اننا نفتقد هذه الخصوصية التي كنا نشعر بها و نحن نستلم رسائل الأحبة و الأصدقاء من ألاف الأميال كما قلت يا عزيزتي .
    لقد حل البريد الإلكتروني مكانها نعم هو احسن وسيلة للبريد و أسرعها لكني مثلك تماما لا أزال أرى أن تلك الأيام جميلة أكثر من أيامنا هذه من ناحية جمالية مفهوم الرسالة . و لكن ساعي البريد الإلكتروني الأن هو شخص غير ملموس وبالرغم من اننا لا نلمسه إلا اننا نحس به بظهور لافتة صغيرة على الشاشة تخبر بوصول رسالة و بالنهاية تبقى الرسالة رسالة



  3.  غير متصل  نائب المدير الـــعــامــ
تاريخ التسجيل
Aug 2012
الدولة
سوريا \ السعودية
المهنة
فلاح مثقف
الجنس
ذكر
المشاركات
785
أعجبتني مشاركتك (-)
96

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مسا الخير أيتها العراقية طيبة الثرى


مسا الخير لجارتنا روزا التي تسبق الجميع في لملمة مفردات اللغة الجميلة .


من بائع السمّيط إلى ساعي البريد دائماً ما تأخذنا أبنة الرافدين إلى ما نفتقده في حياتنا المعاصرة أو بالأخص حياتي أنا .


عبّق الماضي وما يسمى جميلاً حاولنا أن نتعمشق به ونتمسك لآخر لحظة ودّ كانت تربطنا به ولكن قطار العولمة لا بد له من ضحايا .


كنت من هواة المراسلة أيام دراستي وكان لي أصدقاء من جميع البلدان العربية وكان صديقي الحميم هو ساعي البريد في كل يوم تقريباً أتصبّح بوجهه البشوش وأستبشر خيراً .


البوسطجي رجلٌ نحبه جميعاً ويحبنا .


لي مع حبي لساعي البريد حكاية ومختصرها :


والدتي رحمها الله إمرأة أمية لاتقرأ وأخوتي كانوا يدرسون في الجامعة بدمشق بعيداً عنها لأننا كنا نسكن مدينة القامشلي وتفصلنا عن دمشق تقريباً مسيرة قافلة أبو سفيان من مكة إلى اليمن .


عندما يصل ساعي البريد حاملاً رسالة من أخي كنت أقرأها لوالدتي وكانت دائماً تبكي وأنا أقرأ لها ومع الأيام صارت كل طلباتي أثناء قراءة الرسالة أو بعدها مباشرة وكانت تلبي كل طلباتي بدون تردد وتفكير . وكثير من الأحيان كنت أشتاق لساعي البريد ولرسائل أخي بفارع الصبر والشوق .


ندوة شكراً لكِ دائماً


جمال أبازيد

اقتباس اقتباس

 غير متصل  مشرف عام كاتب الموضوع
تاريخ التسجيل
Jan 2008
الدولة
العراق
المهنة
مهندس زراعي
الجنس
أنثى
المشاركات
7,556
أعجبتني مشاركتك (-)
3680

روزة العزيزة
السبّاقة دائما لتزين موضوعاتنا باجمل الكلمات وتنوّرها باحلى الردود وبذوق رفيع ..
كنا ياصديقتي نتفنن باختيار اوراق الرسائل وكما تفضلتي المعطرة بروائح الزهور ومؤطرة باطارات الورد ولاتطيب لنا الكتابة الا عليها ..شكرا لمرورك..على ساعي البريد..

اقتباس اقتباس

 غير متصل  مشرف عام كاتب الموضوع
تاريخ التسجيل
Jan 2008
الدولة
العراق
المهنة
مهندس زراعي
الجنس
أنثى
المشاركات
7,556
أعجبتني مشاركتك (-)
3680

اهلا بك اخي جمال

ماذا نفعل عندما يضيق بنا الحاضر ..نتوقف قليلا لنعود الى الماضي نبحث عن بائع الصميط ..عن ساعي البريد .. عن حكايانا مع احبة فارقونا وعن مقالب وقعنا بها ..الماضي حافل بكل ماهو نابض على طول السنين ..نبقى نتذكره وتؤانسنا حكاياه..غلبتنا العولمة وصارت حياتنا الكترونية ..

تحياتي لك اخي دائما ..

اقتباس اقتباس