هضم المواد الغذائيه(الجزى الثانى)
النتائج 1 إلى 2 من 2

الموضوع: هضم المواد الغذائيه(الجزى الثانى)

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2009
    الدولة
    الاسكندريه
    المهنة
    مهندس زراعى
    الجنس
    ذكر
    العمر
    41
    المشاركات
    91
    أعجبتني مشاركتك (-)
    8

    exclusive هضم المواد الغذائيه(الجزى الثانى)


    الهضم فى المعدة:
    الحيوانات الزراعية أما أن تكون:
     حيوانات ذات معدة بسيطة (وحيدة المعدة Monogastric animals) مثل الخنازير والأرانب والخيل.
    وهى تتميز بوجود معدة بسيطة إلا أنه يحدث تحور فى الجزء الخلفى من القناة الهضمية حيث ينتفخ القولون ويزيد حجمه مكوناً الأعور بحيث يماثل البيئة التى يوفرها الكرش للكائنات الدقيقة التى تقوم بعملية الهضم الميكروبى.
     حيوانات ذات معدة مركبة (حيوانات مجترة Ruminants) مثل الأبقار والجاموس والأغنام والماعز والجمال.
    وهى التى تتميز بوجود معدة مركبة تتكون من 4 أجزاء هى:
    الكرش Rumen – الشبكية Reticulum – الورقية Omasum – الأنفحة (المعدة الحقيقية أو المعدة الرابعة) Abomasum، ويحدث الهضم الميكروبى تحت الظروف اللاهوائية داخل الكرش والشبكية قبل الهضم الإنزيمى الذى يحدث فى المعدة البسيطة.

    الهضم فى المعدة المجترة:
    1. تتميز المعدة المجترة بتركيب تشريحى وهستولوجى خاص يتلائم والقيام بوظائفها الفسيولوجية كما تتميز بأنها ذات حجم كبير يتلائم مع طبيعة حجم المادة الغذائية التى تتغذى عليها.
    2. تطورت المعدة فى الحيوانات المجترة إلى أربعة أقسام هى الكرش والشبكية والورقية والمعدة الحقيقية والأقسام الثلاث الأولى مغطاة من الداخل بنسيج طلائى طبقى متجدد ولا يحتوى على غدد مفرزة بينما الجزء الرابع يحتوى على الغدد المفرزة للعصير المعدى.
    3. تبلغ سعة المعدة المركبة للأبقار تامة النمو حوالى 110-225 لتراً تبعاً لحجم ونوع الحيوان ويمثل الكرش حوالى 85% من هذا الحجم.

    4. فى الحيوانات الرضيعة حيث يعتمد الحيوان أساساً على اللبن فى التغذية ويكون محتاجاً للهضم الأنزيمى للبن فى المعدة الحقيقية نجد أن التناسب بين الأجزاء الأربعة للمعدة المركبة يكون مختلفاً إذ تبلغ المعدة الحقيقية لهذه الحيوانات 70% أما باقى الأجزاء فتبلغ 50% فقط.


    5. فى الحيوانات الرضيعة حيث لا يتواجد اللبن فى الكرش أو الشبكية وهما غير مجهزتين لهضم اللبن ولتلافى حدوث التخمرات والغازات الضارة التى قد تسبب موت الحيوان الرضيع هيأ الله سبحانه وتعالى نظاماً خاصا لمثل هذه الحيوانات مباشرة دون أن يدخل إلى الكرش أو الشبكية وذلك عن طريق ما يسمى بالمنخفض المريئى أو الميزاب المريئى oesophageal groove وهو عبارة عن جدارين عضليين بدايتهما عند المنطقة الفؤادية ويمران على السطح الداخلى لجدار الكرش والشبكية وحتى فتحة الورقية. وعند الرضاعة فإن هذين الجدارين يلتصقان (يقفلان) ويكونا قناة توصيل اللبن من المرىء إلى المعدة الحقيقية مباشرة ويتحكم فى انقباض وانبساط عضلات المنخفض المريئى العصب الرئوى المعدى وكان يعتقد أن مرور اللبن وملامسته لنهاية الأعصاب فى البلعوم والمرىء ينشطان انقباض عضلات المرىء وبذلك يمر اللبن إلى المعدة الحقيقية مباشرة، وكان يعزى ذلك لوجود مواد معينة بها أيونات الصوديوم وكربونات أو كلوريد الصوديوم أو أيونات النحاس ولكن الدراسات الحديثة أثبتت أن حركة المنخفض تخضع لفعل عصبى عكسى حيث يمكن أن يتصل المنخفض المريئى بدون وجود اللبن فى المرىء أو ملامسته لنهايات الأعصاب فى البلعوم وأن حركة المنخفض تخضع لما يسمى بتوقع فترة الرضاعة والسرور، فبمجرد أن يرى العجل الرضيع حلمات الأم أو البزازة فإن المنخفض المريئى يقفل حتى قبل الرضاعة ولو وضع فى البزازة ماء وقدمت للحيوان الصغير فى أوقات الرضاعة وبالطريقة التى تدرب عليها الحيوان فإن عملية الرضاعة تتم وينتقل الماء إلى المعدة الحقيقية وبعكس ما كان يعتقد قديماً أما إذا وضع الماء فى أوانى الشرب وترك أمام الحيوان طوال النهار لا يشعر بلذة معينة ولذلك فإن ماء الشرب يدخل الكرش دون أن يتصل المنخفض المريئى وأيضاً إذا أجبر الحيوان على تناول اللبن من البزازة فإن اللبن يدخل الكرش والشبكية وعلى ذلك يجب مراعاة الآتى عند استخدام الرضاعة الصناعية وخاصة عند استخدام بديلات اللبن فى الرضاعة:
    • تقديم البديل فى بزازات وتفضل أن يكون لكل حيوان بزازة.
    • يقدم البديل فى أوقات معينة وبكميات معقولة حتى يصل الحيوان إلى لذة الرضاعة.
    • أن يكون البديل ذو قوام سائل.
    • يقدم ماء الشرب النظيف طول النهار حتى لا يشرب الحيوان بديل اللبن ليروى عطشه.
    • يفضل أن يكون البديل فى درجة حرارة الجسم.
    • فى حالة عدم وجود بزازات يقدم فى جردل لأوقات ومرات محدودة.
    • لو دربت الحيوانات على الرضاعة الصناعية وتوفرت الشروط السابقة أمكن المحافظة على حركة المنخفض المريئى لعدة سنوات وليس لحين الفطام فقط أما فى الأحوال العادية تنعدم وظيفة الميزاب فى الحيوانات الكبيرة.
    6. ثبت علمياً وتجريبياً أن تغذية المجترات الصغيرة على المواد الخشنة والمواد المركزة يؤدى إلى سرعة تطور الكرش وزيادة كفاءته التمثيلية.
    7. الكرش والشبكية يعتبران وحدة واحدة فسيولوجيا ولا يوجد فاصل كبير بينهما وتمر محتويات كل منهما إلى الآخر بينما يوجد فاصل بين الشبكية والورقية وبين الورقية والمعدة الحقيقية.
    8. يتميز الكرش فى الحيوانات المجترة فى الظروف الطبيعية بخصائص ثابتة تعتبر هذه الخصائص من العوامل المحددة لتواجد أنواع معينة من الكائنات الدقيقة تتلائم أكثر من غيرها فى هذه الظروف وهذه العوامل هى:
    • درجة الـ pH حيث تتراوح بين (5.50 – 7) للجزء الأعظم من الكرش.
    • درجة الحرارة تتراوح من (39 – 41 ° م) تقترب من الدرجة المثلى لعدة نظم أنزيمية.
    • تساعد انقباضات وتقلصات المعدة على ارتباط و مسك الكائنات الحية الدقيقة بالغذاء المبتلع حديثاً أو الموجود بالكرش.
    • ظروف الرطوبة بالكرش مفضلة للعديد من الكائنات الحية الدقيقة بالكرش.
    • النواتج النهائية للتخمر والتى تعد مواد مثبطة تزال بالامتصاص أو بالمرور خارج المعدة.
    • الظروف اللاهوائية بالكرش تساعد على إتمام التخمر ونمو الكائنات الحية الدقيقة.
    • وتدل بعض القياسات على أن البروتوبلازم الميكروبى يساوى 10% من سائل الكرش.
    • ولو أن بيئة الكرش ثابتة نسبياً إلا أن المستعمرة الميكروبية ذات تنوع معقول تفسر بـ :–
     تنافس الكائنات الحية الدقيقة نتيجة معيشتها فى ظروف مهيأة (ظروف الكرش) للنمو والعمل الميكروبى.
     تنوع الغذاء المأكول حيث أنه يوجد أنواع من البكتيريا متخصصة للاستفادة من مواد غذائية محددة أو متأقلمة للاستفادة من نوعيات كثيرة من الغذاء تحت ظروف مختلفة.
    9. تعتبر المعدة المجترة ذات كفاءة كبيرة فى الهضم إذا ما قورنت بالمعدة البسيطة حيث يتم فيها الهضم الميكانيكى والهضم الميكروبى علماً بأن الأخير هو الوسيلة الوحيدة لهضم السليلوز والهيميسليلوز، وبوجه عام فإن الكائنات الدقيقة فى الكرش تساهم فى هضم جميع المركبات الغذائية.
    10. يعتبر الهضم الميكروبى فى المعدة المجترة أكثر كفاءة من الهضم الميكروبى فى الأمعاء الغليظة فى الحيوانات آكلة العشب غير المجترة حيث أن تكسير الجدر السليلوزية للخلايا يعرض محتوياتها لفعل الأنزيمات سواء كانت فى الكرش أو المعدة الحقيقية أو الأمعاء لمدة طويلة وكيفية مناسبة لفعل الأنزيمات بينما الهضم الميكروبى فى الأمعاء الغليظة يحدث فى المرحلة الأخيرة وبعد مرور الكتلة الغذائية فى المعدة والأمعاء الغليظة وعلى هذا فإن محتويات الخلية لا تتعرض للأنزيمات إلا لفترة محدودة وبدرجة بسيطة فى الأمعاء الغليظة.
    11. يعتبر الهضم الأنزيمى فى المجترات على درجة مماثلة لما يحدث فى غير المجترات.

    الاجترار Rumination (Ruminator):
    عندما يتوفر الغذاء أمام الحيوان المجتر سواء فى المرعى أو فى الحظيرة فإن الحيوان يتناول كميات كبيرة من هذا الغذاء ويمضغه ويخلطه باللعاب saliva حيث يبدأ التخمر بواسطة الأحياء الدقيقة ولكن لا يمكن لمعظم الكتلة الغذائية أن تمر إلى الورقية Omasum نظراً لكبر وضخامة جزئياتها خاصة مواد العلف الخشنة والمحتوية على كمية كبيرة من الألياف والتى لا تكفى الحركة الميكانيكية للشبكية والورقية من تجزئتها إلى أجزاء أصغر ولذلك يلجأ الحيوان إلى إرجاعها إلى الفم ليعيد مضغها وتكسيرها وخلطها باللعاب مرة أخرى وهذا ما يلاحظ عند راحة الحيوان حيث نشاهدها وهى تمضغ mastication بالرغم من عدم وجود غذاء أمامها وهذا ما يسمى بعملية الاجترار التى يتحكم فيها مركز عصبى موجود فى المخ Brain (المنطقة الموجودة تحت قشرة المخ أمام الغدة النخامية هى موقع السيطرة على الاجترار)– كما أن الحيوان يتحكم أرديا فى هذه العلمية وقد تسبب المؤثرات الخارجية إعادة أو إيقاف الاجترار تماماً.

    تحفيز الاجترار والعوامل المؤثرة عليه:
     عن طريق حقن الأدرنالين.
     ويفترض بأن العوامل التى تؤدى إلى انتفاخ الجزء الأسفل من القناة المعدية المعوية والتى تمنع حركة الكرش، تمنع كذلك الاجترار.
     بواسطة الحلب حيث انعكاس الاجترار حدث خلال 2 إلى 3 ثوانى بعد الابتداء بالحلب وقد حفز المستقبلات الموجودة فى الضرع والتى تزود بالأعصاب من الأعصاب القطبية.
     بواسطة رضاعة الحيوانات الصغيرة العمر.
     التغذية على الحبوب وحدها، أو الأعشاب المطحونة بصورة ناعمة، تؤدى إلى إيقاف الاجترار أو حدوث الاجترار الكاذب، وفى حالة الاجترار الكاذب فإن الوقت الكلى الذى تقضيه الحيوانات فى الاجترار يقل كثيراً وكذلك يقل الوقت الذى تجتر فيه كل لقمة. وعند حدوث هذا، فلا يبدو بأن هناك تحفيزاً مناسباً للخلايا الظهارية للكرش أو تكون كمية المواد الخشنة المعادة للفم محدودة جداً بحيث تتوفر للحيوان كميات صغيرة جداً فقط من المواد لغرض مضغها.
     عند تغذية الأغنام لمرة واحدة فى اليوم فإن نمط الاجترار كان مميزاً بوجود فترة من فقدان الفعالية (فترة فتور) بعد استهلاك الغذاء، حيث تتبع هذه بفترة تزداد فيها شدة الاجترار، إذ تصل إلى أقصاها فى الساعات المبكرة من الصباح، ويتبع ذلك فترة من انخفاض الفعالية حتى وقت التغذية التالى.
     وكانت تغذية المستويات المرتفعة من الأعشاب مرتبطة بفترات فتور أقصر، بينما أدت تغذية المستويات المنخفضة من الأعشاب إلى إطالة فترات الفتور (الراحة) التى كان توزيعها غير متماثل بصورة كبيرة.
     وعند التغذية بصورة حرة فلقد مال الاجترار إلى التوزع خلال اليوم بأكمله دون أى نمط ثابت.
     أن كمية المضغ – خلال استهلاك الغذاء والاجترار – تعطى دلالة على الطبيعة الليفية للأعشاب، وأن معدل استهلاك الأعشاب يكون أسرع عندما تكون الكميات المتوفرة قليلة، ولكن زمن الاجترار / وحدة من الأعشاب المستهلكة يكون أطول. وبالطبع فإن لكمية العلف وبخاصة الأعشاب تأثيراً كبيراً، وإن للطبيعة الفيزيائية للعلف تأثير كبير أيضاً.
     وجد فى إحدى الدراسات اختلافات بين الأنواع المختلفة لماشية اللبن، حيث أظهرت الدراسة بأن أبقار الجرنسى أمضت معدل وقت أقل فى الاجترار مقارنة بأبقار الهولشتين أو بأبقار الجرسى.
    الوقت الذى يمضيه الحيوان فى الاجترار:
    وتختلف مدة الاجترار باختلاف نوع الحيوان ونوع غذاؤه وكميته وتتراوح تلك المدة بين 7-12 ساعة وتم على فترات متقطعة تبلغ حوالى 14 فترة كل منها تتراوح مدتها من نصف ساعة إلى ساعة، فإن الحيوانات المجترة تمضى وقتاً أطول فى الاجترار أثناء ساعات الليل مما أثناء ساعات النهار، وذلك عند تغذيتها باتباع أى نوع من البرامج المثالية للتغذية، وهذا معروف من قبل مربى الحيوانات منذ سنوات عديدة جداً، ويمكن تقسيمها إلى 4 مراحل هى الإرجاع – إعادة المضغ – إضافة اللعاب – إعادة البلع. والمقصود بالإرجاع هو رجوع البلعة الغذائية من المعدة Stomach إلى الفم Mouth ويسبق تلك العلمية انقباض الشبكية Reticulum وهذا يؤدى لانتقال بعض من الكتلة الغذائية قريباً من المنطقة الفؤادية Cardiac region (وهذه المنطقة تحتوى على غدد أنبوبية تسمى الغدد الفؤادية المفرزة للمخاط الذى يغطى السطح الداخلى لحمايته من حمضHcl والأنزيمات الهاضمة) يعقب ذلك مباشرة انقباض الحجاب الحاجز بصورة شديدة وإلى حدوث ضغط سالب فى القصبة الهوائية Trachea، بينما يكون التنفس متوقفاً لبرهة قصيرة وبذلك يمنع الهواء من دخول الرئتين Lungs مما يؤدى إلى نقص الضغط داخل القفص الصدرى ويصاحب ذلك نقص الضغط داخل المرىء oesophagus عن الضغط الموجود فى الكرش ويؤدى الضغط الأعلى الموجود فى الكرش إلى دفع الغذاء من المنطقة الفؤادية إلى المرىء.
    وعند وصول البلعة الغذائية للفم يعاد مضغها جيداً وتخلط بكمية كبيرة من اللعاب مما يجعلها تختلف فى خواصها عن الكتلة الغذائية فبل إعادة اجترارها إذ تكون أكثر كثافة وهذا يؤدى إلى استقرارها فى قاع الكرش ثم تحرك نحو الشبكية وذلك لإعادة اجترار الغذاء الذى سبق اجتراه وأثناء إعادة المضغ فإن الكتلة الغذائية تضغط بشدة فيفصل عنها معظم ماؤها والذى يبلع مباشرة أما الكتلة المتبقية فتتعرض لعملية مضغ بطيئة تستغرق من 50-60 ثانية ويفرز عليها كميات كبيرة من اللعاب تختلط بها وتزيد من حجمها.
    أهمية الاجترار بالنسبة للحيوان:
    • أدى تغذية الأغنام على عليقة مطحونة بصورة ناعمة وسمح لها إما بالاجترار بصورة طبيعية أو حفز الاجترار عن طريق إضافة بعض الرقائق المصنوعة من البولثلين، فقد أدى ذلك إلى خفض زمن بقاء الغذاء فى القناة المعدية المعوية وإلى خفض هضم المادة الجافة والمادة العضوية والألياف الخام. وأدت إضافة رقائق البولثلين إلى زيادة الخفض من زمن بقاء الغذاء فى القناة المعدية المعوية، كما أدت إلى خفض الهضم.
    • أدى تغذية الأغنام على عليقة مكونة من الأعشاب المقطعة، وسمح لها إما بالاجترار بصورة طبيعية أو تم منعها من الاجترار بواسطة كمامات، أدت الكمامات إلى زيادة زمن بقاء الغذاء فى القناة المعدية المعوية بصورة واضحة وكان هذا مرتبطاً بزيادة هضم المادة الجافة والمادة العضوية والألياف الخام (على كل حال فإن هذا يؤدى إلى خفض استهلاك العلف).
    • تساعد عملية إعادة المضغ على الحفاظ على مجاميع أكثر تجانساً من الأحياء الدقيقة فى الكرش وعلى تجانس النواتج النهائية للأحياء الدقيقة التى تذهب إلى الجزء الأسفل من القناة المعدية المعوية، ويماثل هذا التغذية على فترات متكررة مقارنة بالتغذية لمرة واحدة فى اليوم. ففى الحيوانات المغذاة لمرة واحدة فى اليوم، تبين حدوث موجة من النمو الميكروبى وزيادة فى تركيز الأحماض الدهنية الطيارة عقب فترة الاجترار. ولذلك فإن الاجترار يسهم بصورة كبيرة بزيادة كفاءة الاستفادة من الطاقة الحرارية الناتجة من التخمرات الميكروبية فى الكرش، ومن أنسجة الجسم، وبذلك تكون الاستفادة من العناصر الغذائية الأخرى أكثر كفاءة.
    المهضوم فسيولوجيا:
    هو مقدار الجزء الذى يتحول إلى مركبات بسيطة يمكن امتصاصها إذا سمحت الفرصة لذلك تتراوح نسبته من صفر إلى 100 %.
    المهضوم حقيقياً:
    بعض المهضوم فسيولوجيا قد لا تسمح له الفرصة لامتصاصه لسرعة مرور المواد الغذائية فى القناة الهضمية أو بطىء سرعة الامتصاص أو وجود ما يثبط الامتصاص وفى هذه الحالة ينضم الجزء المهضوم الغير ممتص إلى الجزء غير المهضوم وكلاهما يخرجاً مع الروث، ولذلك يعبر عن الجزء المهضوم حقيقة بأنه يساوى الفرق بين المأكول من المركب الغذائى والخارج منه فى الروث ومصدره الغذاء المأكول.

    المهضوم ظاهرياً:
    لما كان بعض المركبات الخارجة من الروث يكون مصدرها الحيوان نفسه كالأنزيمات والعصارات الهاضمة وهذه تختلط بالجزء غير المهضوم من الغذاء المأكول ولا يسهل فصلها، ولما كانت هذه المركبات عبارة عن طاقة غذائية يخسرها الحيوان لذلك اصطلحت أن تضم هذه المركبات وتحسب ضمن الجزء غير المهضوم، وبذلك يكون المهضوم ظاهرياً هو الفرق بين المركب الغذائى المأكول والخارج فى الروث من كل المصادر السابقة (من الغذاء نفسه أو من الحيوان) وإذا عبر عن ذلك بنسبة مئوية يسمى هذا بمعامل الهضم الظاهرى.
    معامل الهضم الظاهرى Apparent Digestion Coefficient
    هو محصله استفادة الحيوان من المركب الغذائى بسبب أكله وخروج غير المهضوم منه فى الروث مختلطاً بمركبات من الحيوان نفسه نتيجة لعمليات التمثيل الغذائى فى الحيوان وتسمى هذه المركبات روثية تمثيلية تميزاً لها عن المركبات الروثية الأصلية التى مصدرها الغذاء المأكول.
    ويسجل معامل الهضم كنسبة مئوية وهو يدل على كمية المهضوم ظاهرياً من المركب الغذائى من كل مائة جزء مأكول منه منسوباً بنفس الوحدات ويسمى (معامل الهضم الظاهرى Apparent ) أو (النسبة الهضمية للمركب الغذائى).

    (ب) تقدير القيمة الغذائية لمواد العلف (تقييم الأغذية):
    1- تقدير معاملات الهضم Digestion Coefficients للمواد الغذائية على الحيوانات In Vivo Digestion
    1-1- تقدير معاملات هضم المواد المالئة Roughages ، طريقة التغذية المباشرة Direct feeding ، أو طريقة تجارب الهضم Digestion Trials .
    لتقدير معاملات الهضم فى مواد العلف المالئة يجرى ما يسمى بتجارب الهضم Digestion trials ويمكن تبسيط الخطوات التى تتبع فى تقدير معاملات الهضم على النحو التالى:
    1- تحليل المادة الغذائية تحليلا كيماوياً.
    2- يختار الحيوان المناسب، ففى الحيوانات المجترة يفضل الكبش التام النمو أو يكون ذكراً مخصياً ليسهل فصل البول عن الروث، وعادة تجرى على الغنم لتمثيل المجترات وفى الطيور تختار ديوك بالغة، ولا يقل عدد الحيوانات عن 2، وقد يكون 4 حيوانات وأحيانا 6، ويوضع الحيوان فى صندوق مخصوص يسمى صندوق الهضم يمكن بواسطة جمع البول والروث بسهولة دون إختلاطاتهما ، ويمكن وضع العليقة اليومية وماء الشرب بطريقة مضبوطة.
    3- تغذى ذكور العجول أو ذكور الأغنام على المادة المالئة المراد تقدير معاملات هضمها لفترة تتراوح ما بين 10-14 يوم ويطلق على هذه الفترة (الفترة التمهيدية Preliminary period ) والغرض من إجراء هذه الفترة هو:
    • تعويد الحيوان على الوقوف فى صندوق الهضم.
    • معرفة كمية الأكل اليومية اللازمة للحيوان.
    • تأقلم الأحياء الدقيقة فى كرش الحيوان على المادة المختبرة وكذلك التأكد من خلو القناة الهضمية من آثار الغذاء السابق ومن البديهى أنه لا داعي لجمع الروث خلال هذه الفترة.
    4- بعد مضى الفترة التمهيدية يبدأ فى جمع الروث الذى يخرجه الحيوان يومياً ويوزن وتؤخذ منه عشر الكمية لتجفيفها على درجة حرارة(60-70ºم) تجفيفاً أولياً، وذلك لعمل عينة مركبة من الروث الجاف أولياً وبعد خلط الروث الجاف أوليا ووزنه يؤخذ منه عينة لتقدير المادة الجافة به على درجة 105ºم ويطحن الباقى لتجهيز عينة منه لتحليلها كيماوياً. وكذا توزن الكمية المستهلكة من المادة الغذائية المختبرة وعادة ما تستغرق فترة الجمع هذه حوالى 5-7 أيام وتسمى هذه الفترة فترة الجمع Collection period وهذه الفترة تعتبر كافية لقياس معاملات هضم المادة المالئة. وكلما طالت فترة الدور الرئيسى كلما قلت الاختلافات فى عينات الروث. وأحيانا يفضل عدم تجفيف الروث ويحفظ فى حجرة التجميد حيث يطحن ثم يحفظ مجمد (على صورة مسحوق).
    5- يلاحظ وزن الحيوان قبل الدور الرئيسى وبعده.
    6- يعطى الحيوان عليقة حافظة طوال فترة التجربة مرتين يومياً، إحداهما فى الصباح والأخرى فى المساء فى مواعيد منتظمة.
    7- تحضر العلائق الخاصة بالدور الرئيسى مرة واحدة فى بداية التجربة بسرعة وتوضع فى أكياس، يؤخذ جزء من مادة العلف لتقدير الرطوبة والتحليل الغذائى ويجب أن تجرى التحاليل على عينات مزدوجة للمقارنة بين النتائج وأخذ المتوسط.
    8- تراقب الحالة الصحية للحيوان طوال فترة التجربة.
    9- يجرى تقدير ماء الشرب وكذلك البول الناتج لتتبع حالة الحيوان أثناء التجربة.
    10- فى أخر أيام التجربة توزن العليقة المتبقية إن وجدت مع تقدير الرطوبة ثم يطرح هذا الغذاء المتبقى مما أعطى للحيوان فى الدور الرئيسى.
    11- فى حالة الأغذية الخضراء التى قد يتغير تركيبها من يوم لآخر أثناء التجربة يؤخذ كل يوم عينة ممثلة من المادة المأكولة لتجفيفها أولياً (نحو 100 جم) ثم تجمع العينات اليومية أثناء الدور الرئيسى لتكوين عينة مركبة مجففة أولياً تمثل الغذاء المأكول يومياً ومتوسط كمية المادة الجافة المأكولة يومياً.
    12- بعرفة المادة الغذائية المأكولة وتركيبها الكيماوى يمكن تقدير كمية المركبات الغذائية المأكولة وبعرفة المادة الجافة الخارجة فى الروث يوميا تركبيها الكيماوى يقدر كمية المركبات الغذائية الغير مهضومة ومن ذلك يمكن تقدير الكميات المهضومة والنسبة الهضمية لكل مركب غذائى ومنها تحسب النسبة المئوية للمهضومة منة فى الغذاء المأكول.

    وعلى ذلك فمن تجربة الهضم يمكن معرفة المادة المالئة المستهلكة يومياً وتحليلها الكيماوي وكذا متوسط وزن الروث اليومي وتحليله الكيماوي، وهذه المعلومات كافية لحساب معاملات الهضم للمادة المالئة.
    صناديق الهضم:
    صندوق هضم الحيوانات الكبيرة ويتكون من الأجزاء التالية:
    (القاعدة – الجوانب – الحواجز – أوانى تقديم الأكل والشرب – أوانى جميع الروث والبول – سلم الصعود).
    القاعدة: عبارة عن قاعدة مستوية مستطيلة الشكل محاطة من الحديد القوى على أربع أو ست حوامل قوية ترتفع عن الأرض 20 سم والجزء الأمامى مصمت والجزء الخلفى مفتوح وعلية سدابات من الخشب أو الحديد وفى الأضلاع الطويلة يوجد مقابض الجوانب وهى من الحديد القوى ومتحركة (أى يمكن تحريكها للداخل أو الخارج).
    الجوانب: عبارة عن مستطيلين طولهم نفس طول القاعدة وعرضهم يبلغ حوالى متر ونصف وهو من الصاج المتين ومحاطا بإطار من الحديد ويركب كل مستطيل فى أحد جوانب القاعدة ويمثل عرض المستطيل ارتفاع الصندوق ويثبت بالمقابض الجانبية المتحركة ويمكن التحكم فى عرض الصندوق بتحريك هذه الجوانب إلى الداخل أو الخارج حسب حجم الحيوان ويوجد بالجزء الخلفى مجموعات من الثقوب على مستويات كل مجموعة عبارة عن ثلاثة – اربعة ثقوب مجاورة فى مستوى واحد.
    الحواجز: الحجز الأمامى عبارة عن شبكة من القضبان الحديدية مثبتة بطريقة تمنع الحيوانات من الخروج للأمام كما أنها تعمل على تثبيت الجوانب بإحكام ويوجد بمنتصفها باب صغير يسمح بخروج رأس الحيوان يمكن قفله أو الثقوب على الجوانب ويمكن التحكم فى طول الصندوق بوضعها فى الثقوب على الجوانب ويمكن التحكم فى طول الصندوق بوضعها فى الثقب الأمامى أو الوسطى أو الخلفى حسب طول الحيوان.
    أوانى الأكل والشرب : عبارة عن جرادل من البلاستيك تعلق أسفل الباب الأمامى الذى يسمح بخروج رأس الحيوان لتناول الأكل والشرب.
    أوانى جمع البول والبراز: عبارة عن أحواض من البلاستيك بارتفاع 20 سم توضع أسفل الجزء الخلفى المفتوح من أحواض الخلفى معد لجمع البراز أما الحوض الأمامى فيكون معد لجمع البول.
    سلم الصعود: عبارة عن ألواح من الخشب مائلة على الأرض بزاوية مناسبة بحيث يصل ارتفاعها القاعدة ويمكن نقلها إلى الصندوق أو خلفة وفائدته تسهيل صعود الحيوان إلى الصندوق أو النزول منه.
    وضع الحيوان داخل الصندوق:
    1- تنزع الحواجز الخلفية ثم يثبت السلم خلف القاعدة ويدفع الحيوان برفق من الخلف حتى يصعد إلى القاعدة بين الجوانب.
    2- يركب الصندوق ويضغط عرضة حسب حجم الحيوان بترك الجوانب إلى الداخل أو الخارج تسمح بحركة الحيوان فى القيام والنوم دون أن يغير اتجاهه ثم تثبت بالمسامير.
    3- تثبت الحواجز الخلفية فى الثقوب الجانبية حسب طول الحيوان.
    4- توضع أحواض جمع البول والبراز أسفل القاعدة.
    5- يعلق جردل الأكل أمام الصندوق ويفتح باب الحاجز الأمامى.
    صندوق هضم الحيوانات الصغيرة (الفئران):
    يتركب من (الحامل – الصناديق – صوانى جميع البول والبراز – صنابير التغذية)
    الحامل: يعد من الحديد وهو عبارة عن أربعة قوائم تحمل أربعة مستويات من الرفوف وتكون المسافة بين كل مستوى والأخر بقدر ارتفاع الصندوق بطريقة تسهل عملية رفع وتثبيت الصندوق علية وكل مستوى به رفين.
    الرف الأعلى يثبت علية الصناديق ويوجد 10 فتحات يثبت على كل فتحة صندوق.الرف الأسفل يثبت علية صوانى جمع البول والبراز بحيث يكون تحت كل صندوق صينية.
    الصندوق: عبارة عن حجرة صغيرة من البلاستيك الشفاف وقاعدتها عبارة عن شبكة من الصاج المجلفن أو السلك الحديد المطلى بالقصدير بحيث تسمح ثقوب الشبكة بمرور البول و البراز إلى أسفل. والجزء الفأر لتناول الغذاء وفتحة صغيرة تسمح بدخول أنبوبة الشرب. ويثبت أمام الصندوق حامل به أنبوبة الأكل وترتكز علية زجاجة الشرب وبه إطار يلتف حول الصندوق لتثبيت الغطاء.
    صوانى البول والبراز: عبارة عن أحواض من الصاج المجلفن مثبت فى أعلاها شبكة تغطيها بها ثقوب ضيقة لا تسمح بخروج البراز وتسمح بمرور البول إلى الحوض.
    صنابير التغذية: عبارة عن أنبوبة من البلاستيك الشفاف بداخلها شريط لولب من الألومنيوم ويثبت أعلى أنبوبة الأكل ولها فتحة ومخروطية من أسفل والفتحة العلوية لها غطاء تبرز منه يد وكوب من الألومنيوم ويملئ بالغذاء وعند إدارة هذه اليد يتحرك الكوب فيندفع الغذاء من الفتحة المخروطية إلى أنبوبة الأكل وكل 10 صنابير لها حامل متحرك يسمح برفعها أو خفضها أو تغير اتجاهها.
    وضع الحيوان داخل الصندوق:
    يحرك حامل أنبوبة الغذاء للأمام حتى يتلخص الغطاء من طار الحامل ثم يوضع الحيوان ثم يعاد الغطاء ويثبت بالإطار مرة أخرى.


    مواضيع مشابهة:

  2.    روابط المنتدى



  3. #2
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    الاردن
    المهنة
    تسويق منجات البحر الميت-- ومكملات غذائيه ماليزيه
    الجنس
    أنثى
    المشاركات
    1,490
    أعجبتني مشاركتك (-)
    26

    بارك الله فيك اخ احمد على هذا الشرح المفصل.
    والعناء فى ان تضع بين ايدينا هذا الكم من المعلومات.
    وجميل للانسان ان يعلم ويتعلم ,
    ماذا يأكل وكيف يتغدى هذا الحيوان قبل ان نتغذى عليه.
    كل الشكر والتقدير.
    لى عندك سؤال!!!!!
    البقر من الحيوانات التى تجتر هذا اعلم به.
    ولكن ما الحيوانات الاخرى غير البقر تقوم بلاجترار؟
    وتقبل شكرى.