حبة البطاطس واستخدامتها
النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1
    الصورة الرمزية جمال عبد العظيم
     غير متصل  مشرف قسم الصناعات الغذائية كاتب الموضوع
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصري مقيم بالسعودية
    المهنة
    استشاري تصنيع لحوم
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,472
    أعجبتني مشاركتك (-)
    1267
    مقالات المدونة
    28

    exclusive حبة البطاطس واستخدامتها


    البطاط (Solanum tuberosum)نبات حولي عشبي ينمو الى ارتفاع قد يصل الى ١٠٠ سم وينتج درنة – تسمى بطاطا أيضاً – غنية للغاية بالنشا لدرجة أنها تحتل مرتبة رابع أهم محصول غذائي في العالم، بعد كل من الذرة والقمح والأرز. وتتبع البطاطا فصيلة الباذنجانيات من النباتات المزهرة، وتشترك في جنس المَغْد (Solanum) مع ما لا يقل عن ١٠٠٠ نوع آخر من ضمنها الطماطم والباذنجان. ويقسم النوع Solanum tuberosum الى نويعين هما: andigenaالمتكيف مع ظروف النهار القصير ويزرع بصورة رئيسية في جبال الأنديز، وtuberosum أي البطاطا التي تزرع حالياً في أنحاء العالم، والتي يعتقد بأنها تحدّرت من كمية صغيرة أدخلت الى أوروبا من بطاطاandigena التي تكيفت في وقت لاحق مع النهار الأطول. [الرسم: ©
    النبات




    أصناف البطاطا

    =====================

    على الرغم من أن البطاطا التي تزرع في أنحاء العالم تتبع نوعاً نباتياً واحداً فحسب هو Solanum tuberosum، فانه يوجد منها آلاف الأصناف التي تختلف بصورة كبيرة عن بعضها من حيث الحجم والشكل واللون والقوام وخصائص الطهي والطعم. ونقدم فيما يلي عيّنة صغيرة من تنوع البطاطا...
    ١. أتاهوالبا
    صنف تمت تربيته في بيرو، ويتميز بغلّته المرتفعة وجودته للخبز والقلي.٢. نيكولا
    صنف هولندي يزرع على نطاق واسع، وهو أحد أفضل الأصناف الصالحة للسلق كما أنه جيد لإعداد السلطات٣. راسيت بيربانك
    هو البطاطا الأمريكية التقليدية، وهو ممتاز للخبز وإعداد شرائح البطاطا المقلية٤. لابين بويكولا
    يزرع في فنلندة عبر القرون في حقول تستحم في أشعة شمس منتصف الليل٥. يوكون جولد
    درنة كندية ذات لبّ بلون الزبدة، وهو مناسب للقلي والسلق والهرس٦. توبيرا
    يزرع في غرب أفريقيا. وهو ذو لبّ أبيض وقشرة وردية اللون، ويتميز بارتفاع غلته٧. فيتيلوت
    صنف فرنسي يفضّله خبراء اختيار الأغذية بالنظر الى قشرته ذات اللون الأزرق الغامق ولبّه البنفسجي٨. رويال جيرسي
    من جزيرة آيل جيرسي: وهو الخضر البريطانية الوحيدة محددة الأصل لدى الاتحاد الأوروبي٩. كيبفلَر
    ينهمر كالبرد من ألمانيا. وهو صنف طويل قشدي اللبّ، وشائع الاستخدام في السلطات١٠. بابا كولورادا
    جُلب الى جزر الكناري من السفن الأسبانية المارة من هناك في عام ١٥٦٧١١. ماريس بارد
    تمت تربيته في المملكة المتحدة، وهو صنف أبيض اللون ذو قوام شمعي ناعم جيد للسلق١٢. ديزيريه
    ذو قشرة حمراء اللون ولبّ اصفر ونكهة مميزة١٣. سبونتا
    صنف تجاري مفضل آخر، مناسب للسلق والشوي١٤. مونديال
    بطاطا هولندية ذات شكل أملس لطيف. جيد للسلق والهرس١٥. مجهول
    صنف من شيلي، وهو واحد من بين ما يزيد على ٥٠٠٠ صنف متوطن ما زالت تزرع في جبال الأنديز


    مواضيع مشابهة:

  2.    إعلانات جوجل




  3. #2
    الصورة الرمزية جمال عبد العظيم
     غير متصل  مشرف قسم الصناعات الغذائية كاتب الموضوع
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصري مقيم بالسعودية
    المهنة
    استشاري تصنيع لحوم
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,472
    أعجبتني مشاركتك (-)
    1267
    مقالات المدونة
    28


    ١. أتاهوالبا
    صنف تمت تربيته في بيرو، ويتميز بغلّته المرتفعة وجودته للخبز والقل

    ٢. نيكولا
    صنف هولندي يزرع على نطاق واسع، وهو أحد أفضل الأصناف الصالحة للسلق كما أنه جيد لإعداد السلطات

    ٣. راسيت بيربانك
    هو البطاطا الأمريكية التقليدية، وهو ممتاز للخبز وإعداد شرائح البطاطا المقلية

    ٤. لابين بويكولا
    يزرع في فنلندة عبر القرون في حقول تستحم في أشعة شمس منتصف الليل

    ٥. يوكون جولد
    درنة كندية ذات لبّ بلون الزبدة، وهو مناسب للقلي والسلق والهرس

    ٦. توبيرا
    يزرع في غرب أفريقيا. وهو ذو لبّ أبيض وقشرة وردية اللون، ويتميز بارتفاع غلته
    استخدامات البطاطا (البطاطس )
    ==================

    ستخدم البطاطا بعد حصادها لمجموعة عريضة من الأغراض وليس كخضر للطهي في المنزل فحسب. وربما كان ما يستهلك منها بصورة طازجة لا يزيد على ٥٠ في المائة من مجموع البطاطا التي تزرع في العالم كله. حيث يجري تصنيع الباقي على شكل منتجات ومكونات غذائية، أو يقدم علفاً للأبقار والدجاج، أو يتم تصنيعه الى نشا يستخدم في الصناعة، أو يعاد استخدامه على شكل درنات لزراعة محصول البطاطا في الموسم اللاحق.
    الاستخدامات الغذائية: طازجة و"مجمّدة" ومجففة

    تشير تقديرات المنظمة الى أن ما يزيد على ثلثي كمية البطاطا التي انتجها العالم عام ٢٠٠٥ (٣٢٠ مليون طن) قد استهلكه الناس كغذاء بصورة أو بأخرى. حيث يتم خبز البطاطا الطازجة - سواء أكانت قد زرعت في المنزل أو تم شراؤها من السوق – أو سلقها أو قليها واستخدامها في مجموعة مذهلة من وصفات إعداد الأطعمة: بطاطا مهروسة وفطائر بطاطا محلاّة وزلابية بطاطا وبطاطا مخبوزة مرتين وشوربة بطاطا وسلطة بطاطا و au gratin وغيرها الكثير.
    غير أن الاستهلاك العالمي للبطاطا كغذاء يتحول الآن عن البطاطا الطازجة صوب منتجات البطاطا المصنعة ذات القيمة المضافة. وأحد البنود الرئيسية في هذه الفئة هو البطاطا المجمدة التي لا يثير اسمها الشهية علىالرغم من أنه يتضمن غالبية شرائح البطاطا المقلية التي تقدم في المطاعم وسلاسل الأغذية السريعة في العالم. ومن الجدير بالذكر أن عملية انتاج هذه الشرائح بسيطة نسبياً: حيث تلقى حبات البطاطا المقشورة عبر شفرات تقطيع، ثم تسلق وتجفف في الهواء، وبعد ذلك تقلى نصف قلي ثم تجمّد وتعبّأ. ويشار الى ان العالم يستهلك نحو ١١ مليون طن من شرائح البطاطا المقلية المجهزة في المصانع سنوياً.
    وثمة منتج آخر مصنّع من البطاطا هو رقاقات البطاطا المقلية، ملك الأغذية الخفيفة في كثير من البلدان المتقدمة منذ أمد طويل. حيث تأتي هذه الرقاقات التي تصنع من شرائح رقيقة من البطاطا المقلية تماماً أو البطاطا المخبوزة بنكهات متنوعة – من الرقاقات المملّحة الى أصناف كثيرة منها رقاقات بطعم اللحم البقري المشوي والفلفل الحار التايلندي التي يشرف على إعدادها "خبراء اختيار الأغذية". كما يتم انتاج بعض الرقاقات باستخدام عجينة مصنوعة من رقائق البطاطا المجففة.
    أما رقائق البطاطا المجففة و حبيباتها فيتم تصنيعها بتجفيف البطاطا المطهية المهروسة الى درجة رطوبة تبلغ ٥ الى ٨ في المائة. ثم يجري استخدامها في تصنيع منتجات البطاطا المهروسة التي تباع بالتجزئة، وكذلك كمكونات في الأغذية الخفيفة، بل وحتى كمعونات غذائية: فقد تم توزيع رقائق البطاطا كجزء من المساعدات الغذائية الدولية المقدمة من جانب الولايات المتحدة على نحو ٦٠٠٠٠٠ شخص. كما أن هناك منتج آخر مجفف هو دقيق البطاطا الذي يتم طحنه من بطاطا كاملة مطهية ويبقى محتفظاً بطعم البطاطا المميز. وتستخدم صناعات الأغذية هذا الدقيق الخالي من الغلوتين والغني بالنشا كمادة رابطة في خلطات اللحوم وكذلك لزيادة كثافة صلصات مرق اللحم والشوربات.
    ويذكر أن في مقدور صناعة النشا الحديثة من جهة أخرى استخراج نحو ٩٦ في المائة من النشا الموجود في البطاطا الخام. حيث يقدم نشا البطاطا – ذلك المسحوق الناعم الذي لا طعم له و"المريح تماماً للفم" – تماسكاً أكبر مما يقدمه نشا القمح والذرة، كما يطرح منتجاً ألذ طعماًً. ولذلك يستخدم هذا المنتج كمادة مكثفة للصلصات واليخنات، وكمادة رابطة في خلطات الكعك وفي الدقيق والبسكويت والبوظة.
    وأخيراً يجري تسخين البطاطا المسحوقة لتحويل النشا الموجود فيها الى سكر قابل للتخمر في كل من أوروبا الشرقية واسكندنافيا، حيث يستخدم هذا السكر في تقطير المشروبات الكحولية كالفودكا والأكفافيت.
    الاستخدامات غير الغذائية: غراء وعلف حيوان وإيتيل وقود

    يستخدم نشا البطاطا كذلك على نطاق واسع من جانب صناعات المستحضرات الطبية والصناعات النسيجية وصناعات الأخشاب والورق كمادة لاصقة ومادة رابطة ومادة قوامية ومادة مالئة، كما يستخدم من جانب شركات التنقيب عن النفط لتنظيف حُفر الآبار. ويعدّ نشا البطاطا كذلك بديلاً قابلاً للتحلل ١٠٠ في المائة للبوليسترين والمواد البلاستيكية الأخرى، حيث يستخدم – على سبيل المثال – في صناعة الأطباق والصحون والسكاكين التي تستخدم لمرة واحدة فقط.
    من جهة أخرى تعد قشور البطاطا والمخلفات الأخرى "عديمة القيمة" الناتجة عن تصنيع البطاطا مواد غنية بالنشا الذي يمكن تسييله وتخميره لانتاج إيتيل الوقود. حيث تشير دراسة أجرتها مقاطعة نيو برانسويك المشهورة بزراعة البطاطا في كندا الى ان ٤٤٠٠٠ طن من مخلفات التصنيع يمكن أن تنتج نحو ٤ الى ٥ مليون لتر من الإيتيل.
    غير أن أحد الاستخدامات الأولى واسعة النطاق للبطاطا في أوروبا كان استخدامها كعلف لحيوانات المزرعة. وما زال نحو نصف كمية البطاطا المحصودة في الاتحاد الروسي وبلدان اخرى في أوروبا الشرقية يستخدم لهذا الغرض. حيث يمكن تقديم ما يصل الى ٢٠ كغم من البطاطا الخام للأبقار في اليوم، في حين تسمن الخنازير بصورة سريعة اذا ما قدمت لها وجبة يومية وزنها ٦ كغم من البطاطا المسلوقة. واذا ما قطّعت درنات البطاطا الى أجزاء صغيرة وأضيفت الى العلف المحفوظ في سَلوة فانها تنطبخ بفعل حرارة التخمر.
    أجزاء بطاطا للزراعة: بدء الدورة مجدداً...

    بخلاف المحاصيل الحقلية الرئيسية الأخرى، تتكاثر البطاطا تكاثراً نباتياً، أي من درنات بطاطا أخرى. ولذلك يوضع جزء - يتراوح مقداره بين ٥ الى ١٥ في المائة حسب جودة الدرنات المحصودة - من محصول كل عام جانباً من اجل استخدامه في موسم الزراعة اللاحق. حيث يقوم غالبية المزارعين في البلدان النامية بانتخاب وتخزين درنات الزراعة الخاصة بهم. بينما يقوم المزارعون في البلدان المتقدمة في الغالب بشراء "أجزاء بطاطا للزراعة" معتمدة وخالية من الأمراض من شركات توريد متخصصة. ويشار هنا الى أن نحو ١٣ في المائة من المساحة المكرسة لزراعة البطاطا في فرنسا يستخدم لانتاج "أجزاء بطاطا للزراعة"، كما تصدر هولندا نحو ٧٠٠٠٠٠ طن من "أجزاء بطاطا الزراعة" المعتمدة سنوياً
    عدّ البطاطا غذاءً متعدد الاستعمالات وغني بالكربوهيدرات، كما أنه شائع كثيراً في أنحاء العالم ويجري تجهيزه وتقديمه بطرق متنوعة. فحينما تكون محصودة منذ فترة قريبة تتكون درنة البطاطا من نحو ٨٠ في المائة ماء و٢٠ في المائة مادة جافة. حيث يشكل النشا نحو ٦٠ الى ٨٠ في المائة من المادة الجافة. كما يماثل محتواها من البروتين محتوى الحبوب على اساس الوزن الجاف، وذلك على الرغم من أنه عالٍ جداً إذا ما قورن بمحتوى الجذور والدرنات الأخرى. وبالإضافة الى ذلك فإن محتواها من الدهن منخفض.
    وهي غنية كذلك بمغذيات صغرى كثيرة، لاسيما فيتامين (C).حيث تقدم الدرنة متوسطة الحجم التي يبلغ وزنها ١٥٠غم نصف احتياجات البالغين اليومية من هذا الفيتامين (١٠٠ ملغم) اذا ما جرى تناولها مع قشرتها. كما تعدّ البطاطا مصدراً للحديد ويساعد محتواها العالي من فيتامين (C) على امتصاص الحديد. وعلاوة على ذلك تعتبر البطاطا مصدراً جيداً لفيتامينات (B1) و (B3) و (B6) إلى جانب الأملاح المعدنية كالبوتاسيوم والفسفور والمغنيسيوم، كما تحتوي على حمض الفوليك وحامض البنتوثنيك والريبوفلافين. وتحتوي أيضاً على بعض مضادات الأكسدة الغذائية التي يمكن أن تؤدي دوراً في الوقاية من الأمراض المتصلة بالشيخوخة، بالاضافة الى احتوائها على الألياف الغذائية المفيدة للصحة.
    تأثيرات طرق تجهيز البطاطس

    إن القيمة التغذوية للوجبة التي تحتوي على البطاطا تعتمد على المكونات الأخرى التي تقدّم معها، كما تعتمد كذلك على طريقة التجهيز. فالبطاطا بمفردها لا تؤدي الى السمنة (بل إن الشعور بالشبع الناجم عن تناول البطاطا يمكن في الواقع أن يساعد الأشخاص على ضبط أوزانهم). وذلك على الرغم من أن تجهيز البطاطا وتقديمها مع مكونات عالية الدهن يرفع القيمة الكالورية للطبق.
    ونظراً لعدم إمكانية هضم النشا الموجود في البطاطا النيّئة من جانب بني البشر، يجري تجهيزها للاستهلاك بواسطة السلق (مع القشرة أو بدونها) أو الخبز أو القلي. حيث تؤثر كل واحدة من طرق التجهيز المذكورة على تركيب البطاطا بصورة مختلفة، غير أنها جميعاً تخفض محتوى البطاطا من الألياف والبروتين، وذلك نتيجة رشحها الى ماء الطهي وزيته، أو تلفها بسبب المعالجة الحرارية، أو إحداث تغييرات كيماوية عليها كالأكسدة.
    فالسلق - الذي يعدّ أكثر طرق تجهيز البطاطا شيوعاً في العالم - يتسبب في فقد كمية ملموسة من فيتامين (C)، لاسيما إذا سلقت البطاطا وهي مقشورة. كذلك يؤدي قلي شرائح البطاطا ورقائقها لبرهة قصيرة في الزيت الحار (١٤٠ - ١٨٠° مئوية) الى امتصاص كثير من الدهن وتخفيض محتواها من الأملاح المعدنية وحامض الأسكوربيك بصورة ملموسة. كما يتسبب الخبز بصورة عامة في فقد كميات فيتامين (C) أكبر قليلاً من ما يسببه السلق وذلك نتيجة لدرجات حرارة الفرن العالية، غير أن كميات الفيتامينات الأخرى والأملاح المعدنية المفقودة خلال الخبز تكون أقل.
    المغذيات التي تحتوي عليها البطاطس
    (لكل ١٠٠ غم، بعد سلقها مع قشرتها وإزالة قشرتها قبل استهلاكها)
    المصدر: وزارة الزراعة الأمريكية، قاعدة البيانات الوطنية للمغذيات
    دور البطاطس في «التحول التغذوي » الجاري في العالم النامي

    يؤدي ارتفاع مستويات الدخل في كثير من البلدان النامية - وبوجه خاص في مناطق المدن - الى عملية "تحوّل تغذوي" صوب الأغذية الغنية بالطاقة والمنتجات الغذائية الجاهزة. ولذلك يزداد الطلب على البطاطا بصورة متصاعدة. ففي جنوب أفريقيا يتزايد استهلاك البطاطا في مناطق المدن، في حين ما زالت الذرة هي الغذاء الأساسي في مناطق الريف. كما أدى ارتفاع الدخل وازدياد التمديُن في الصين الى ازدياد الطلب على البطاطا المجهّزة. وهكذا فان البطاطا تنهض بدور بالفعل في تنوع الوجبات في بلدان كثيرة. غير انه لا ينبغي أن تحل البطاطا محل محاصيل الأغذية الأساسية عندما تكون هذه المحاصيل متاحة لتلبية احتياجات السكان من الطاقة، بل يتعين عليها عوضاً عن ذلك أن تكمّل الوجبة بما تحتويه من فيتامينات وأملاح معدنية وبروتين عالي الجودة. ويمكن أن تكون البطاطا أغذية أساسية مهمة، غير أنه من الضروري أن تتضمن الوجبات كذلك خُضَراً أخرى وأغذية من الحبوب الكاملة كي تكون هذه الوجبات متوازنة.
    كذلك يؤدي الاتجاه نحو استهلاك "الأغذية الجاهزة" بصورة أكبر الى ازدياد الطلب على البطاطا المقلية. غير أن فرط استهلاك هذه المنتجات الغنية بالطاقة الى جانب قلة النشاط البدني يمكن أن يؤدي الى الوزن الزائد. ولذلك يتعين أن يؤخذ دور منتجات البطاطا المقلية في الوجبة الغذائية في الاعتبار في إطار المجهودات الرامية للوقاية من الوزن الزائد والأمراض غير السارية المتصلة بالوجبة ومن ضمنها أمراض القلب وداء البول السكري. وذلك على الرغم من أن داء البول السكري من النوع (٢) ينجم عن عوامل كثيرة، ومن الضروري إجراء مزيد من البحوث لتحديد ما اذا كان هناك علاقة بين استهلاك البطاطا وهذا الداء.

    المكونات السامّة الموجودة في البطاطا

    تحتوي أوراق البطاطا وسيقانها وبراعمها على مستويات عالية من مركبات سامة تدعى جليكوألكالويدس (هي في العادة سولانين و شاكونين) وذلك كجزء من وسائل الدفاع الطبيعية لنباتات البطاطا ضد الفطور والحشرات. حيث توجد هذه المركبات عادةً بكميات قليلة في الدرنة وتقع أكبر تركيزاتها تحت القشرة تماماً. ولذلك من الضروري تخزين البطاطا في أماكن معتمة معتدلة الحرارة لإبقاء محتواها من هذه المركبات منخفضاً. أما إذا ما تم تعريض الدرنات للضوء فإنها تتحول الى اللون الأخضر نتيجة لازدياد مستويات الكلوروفيل، وهو ما يمكن أن يكون دليلاً كذلك على ارتفاع مستويات مادتي سولانين وشاكونين. وبالنظر الى تعذر إتلاف مركبات جليكوألكالويدس بواسطة الطهي فان قطع الأجزاء الخضراء وإزالتها الى جانب تقشير البطاطا قبل طهيها يكفلان تناول بطاطا سليمة.




  4. #3
    الصورة الرمزية جمال عبد العظيم
     غير متصل  مشرف قسم الصناعات الغذائية كاتب الموضوع
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصري مقيم بالسعودية
    المهنة
    استشاري تصنيع لحوم
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,472
    أعجبتني مشاركتك (-)
    1267
    مقالات المدونة
    28

    بديل زهيد التكاليف: عقل صغيرة

    على الرغم من أن العملية تنتج بالفعل درنات زراعة سليمة، فان الإكثار المصغَّر للنبيتات في المعمل باهظ التكاليف لأنه يتطلب تكنولوجيا معقدة وموظفين على قدر كبير من التدريب. غير أن كثيراً من البلدان النامية يحتاج الى طرائق إكثار بسيطة وأقل تكلفة. ولذلك تشجع المنظمة استخدام بديل واعد وزهيد التكاليف هو: استخدام عقل صغيرة للغاية (مثل عقل العقدة الوحيدة أو عقل البرعم الورقي أو نوع آخر من العقل النباتية التي لا يتجاوز حجمها ١.٥ سم) يمكن زراعتها لإنتاج نبيتات على نطاق تجاري.
    زراعة الأنسجة والإكثار المصغَّر في المعمل

    كان قد جرى لستنباط الطرق الابتدائية لزراعة الأنسجة في خمسينات القرن العشرين، كما جرى استخدام الإكثار المصغَّر في المعمل على نطاق تجاري لإكثار مواد الزراعة الأم منذ أواخر ستينات القرن ذاته. ويقدر الحجم السنوي للنباتات المكثرة إكثاراً مصغّراً من زراعة الأنسجة بمئات ملايين النباتات التي تمثل عشرات آلاف الأصناف. ومن بين النباتات التي يشيع تكثيرها إكثاراً مصغّراً الأزهار والفراولة وشجيرات الزينة وأشجار الغابات.

    في هذه الحالة تبقى مادة الزراعة الأولية عدداً صغيراً من النبيتات الخالية من الأمراض التي جرى إكثارها إكثاراً مصغّراً في المعمل، حيث يجري استيرادها في مناطق مثل أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى من البلدان المتقدمة. غير أنه يجري إكثار هذه النبيتات في الجسم الحيّ (في ظروف طبيعية غير معقمة) عوضاً عن إكثارها في المعمل. حيث يجري إكثار العقل في حجرة زراعة أو دفيئة مظلّلة في خليط من المواد العضوية المتراكمة القديمة والرمل (أو مادة أخرى ملائمة للتجذير) داخل صواني بلاستيكية موضوعة فوق منصات معدنية.
    ويشار إلى أن أسلوب العقل يستفيد من ميزة التقصير – زراعة النبيتات تحت ضوء منخفض الشدة. حيث تحتفظ النباتات المقصَّرة بخصائصها الغضة فتنتج ناميات عرضية جديدة تصلح لأخذ عقل أخرى تتجذر بيسر وسهولة. وبالاضافة الى ذلك فان النباتات تبقى صغيرة الحجم حيث يمكن زراعة الكثير منها في حيز صغير – في مقدور كل صينية حمل ٥٠٠ عقلة لكل متر مربع. وتنمو العقل لتصبح نبيتات جديدة خلال ثلاثة أسابيع فتكون مصدراً للمزيد من العقل. وخلال ستة أشهر يمكن أن تقدم العقلة الواحدة نحو ١٠٠٠٠٠ من الأنسال.
    وحالما يتم إكثار مادة الزراعة الى الكمية اللازمة يمكن نقل النبيتات الى بيئة خالية من الآفات الحشرية (داخل دفيئة أو تحت الظل في حقل في الهواء الطلق). وعند زراعتها في تربة عميقة تتجذر النبيتات بيسر خلال أسبوع واحد، وتنمو لتصبح نباتات بطاطا طبيعية تماماً وتنتج درنات صغرى.
    إن هذا الأسلوب ينتج نبيتات بذات الوتيرة كما في حالة الإكثار المصغَّر في المعمل ولكن بجزء ضئيل من التكاليف. غير أنه من الضروري إبقاء مادة الزراعة الأولية الخالية من الأمراض في المعمل، إضافة الى ضرورة تطبيق تدابير الصحة النباتية القياسية خلال عملية الإكثار برمّتها.

    أهمية التوقيت

    إن أسلوب استخدام العقل أسلوب ملائم تماماً للبلدان النامية التي تحتاج الى طرائق أكثر يسراً وأقل تكاليف في مجال إكثار درنات الزراعة. غير أن إنتاج مادة زراعة أولية جيدة لا يعدو كونه عنصراً واحداً من عناصر عملية انتاج درنات بطاطا الزراعة. حيث يمكن أن تفشل مشروعات التزويد بدرنات الزراعة بسبب عدم تنسيق إكثار العقل وتخزين الدرنات الصغرى بصورة دقيقة مع رزنامات المزارعين المحصولية. كما يمكن أن تضيع منافع الإكثار المصغّر مالم يتم تخطيط وتنفيذ مراحل الزراعة في الحقل والتخزين بصورة صحيحة.


  5. #4
    الصورة الرمزية جمال عبد العظيم
     غير متصل  مشرف قسم الصناعات الغذائية كاتب الموضوع
    تاريخ التسجيل
    Nov 2008
    الدولة
    مصري مقيم بالسعودية
    المهنة
    استشاري تصنيع لحوم
    الجنس
    ذكر
    المشاركات
    2,472
    أعجبتني مشاركتك (-)
    1267
    مقالات المدونة
    28




  6.    إعلانات جوجل




روابط نصية