المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قبل أن تصبح كليات الزراعة‏..‏ مجرد تاريخ



herohema
26-09-2007, 10:31 PM
تحقيقات الأهرام
الاهرام : الاحد : 17 / 6 / 2007 م

كوكبة من أرباب الأدب والفن ونجوم الرياضة والسياسة ومجالات أخري عديدة يتقدمهم عادل إمام وسمير غانم ومحمود عبد العزيز وصلاح السعدني‏..‏ أشهر خريجي الزراعة في مصر لم يستصلحوا يوما أرضا أو ينثروا حبا فقد كانت مواهبهم الطاغية هي سبيلهم لاستنبات الضحكات وغرس البهجة الغامرة في وجدان الملايين‏..‏ والصدق مع النفس هو الغاية القصوي لكل فنان أصيل‏..‏ أو عالم جليل لذلك تجاسر أساتذة كلية الزراعة بجامعة المنصورة علي مواجهة النفس بالحقائق التي بلورتها الدراسة التتبعية لخريجي الكلية‏..‏ حيث أظهرت النتائج التي أشرف عليها قسم الارشاد الزراعي تناقص أعداد الطلاب في كليات الزراعة بصفة عامة وهي ظاهرة تتذر بالخطر وتتطلب سرعة الحركة والتنبيه لتدارك عواقبها الوخيمة‏.‏ فنتيجة لزيادة معدلات النمو السكاني بمعدلات أعلي من النمو الزراعي‏..‏ واحتياجنا لاستصلاح آلاف الأفدنة متضرعين إلي الله أن يصد عنا الهجمات الصينية الشرسة والتي بدأت أولي بشائرها باستيراد الثوم وأن يمن علينا بعمر نوح وصبر أيوب ومال قارون لكي نتمكن من إنجاز تلك المهمة الشاقة التي يعجز أمامها معظم شباب الخريجين‏..‏ نظرا لتعاظم التحديات التي تواجههم‏..‏ مقابل تواضع الامكانات المتاحة أمامهم‏..‏
ومن خضم هذا التحدي الأعظم تبرز أهمية مناقشة قضية انحسار الطلب علي كليات الزراعة حيث استعرضت ـ تحقيقات الأهرام ـ جميع الآراء الأكاديمية والعملية لبعض الأساتذة وعمداء كليات الزراعة الـ‏19‏ علي مستوي الجمهورية وكان السؤال الرئيسي الذي طرح نفسه‏:‏ هل نحتاج للمزيد من الكليات مستقبلا‏..‏ أم نغلق بعضها حاليا بعد أن أصبحت بعض الأقسام مثل قسم أمراض النبات خالية من الطلاب وقسم الارشاد بزراعة المنصورة ألتحق به خمسة طلاب فقط العام الماضي‏..‏ أما نسبة الأساتذة إلي الطلاب فقد بلغت‏1:4‏ في زراعة القاهرة مع ملاحظة أن النسبة المثالية تقدر بأستاذ لكل‏25‏ طالبا الأمر الذي يستوجب مراجعة الجدوي الاقتصادية لبعض الكليات التي وصفت في الآونة الأخيرة بكليات القاع في مقابل كليات القمة وإذا كان الاعلام بجميع وسائله قد ساهم في صك هذا التعبير الذي يحمل نظرة دونية حتي أصبح حقيقة راسخة البنيان فقد آن الأوان لتغيير تلك السلفية الزراعية القائمة علي المحراث والفأس والجاموس وإيقاظ الوعي المجتمعي بالتطوير الشامل الذي شهدته مقررات كليات الزراعة لكنه لم يؤت ثماره بعد حيث لم تتخرج دفعة واحدة بهذه المناهج التبشيرية فكلية الزراعة بجامعة القاهرة ـ واحدة من أعرق الكليات في الشرق الأوسط ـ تيسر لطلابها مقررات كاملة بالانجليزية والفرنسية و‏18‏ تخصصا دقيقا ومواد عامة تشتمل علي التشريعات والقوانين وإدارة الأعمال والتذوق الموسيقي وتاريخ العلم وفسيولوجي والاستشعار عن بعد بهدف بناء شخصية الطالب فالدراسة غير مملة وشديدة الثراء لكنها لا تخلو من الصعوبة التي قد يتجنبها الطالب اذا التحق بكلية أكثر يسرا في مقرراتها طالما أنها تتساوي معها عسرا في معترك البحث الوظيفي وضعف مناعتها ضد البطالة مع الأخذ في الاعتبار أن سوق العمل تتطلب قدرة مالية في المقام الأول أما التخصص فقد يشغله خريجو الكليات المختلفة‏..‏ كما يطالب البعض بتغيير المسمي الزراعي في الكليات طالما أن كلية زراعة‏..‏ مازالت تحتفظ بمغزي تراثي لا يجتذب الشباب‏..‏ وقد أقبلت بعض الدول الأوروبية والعربية علي تلك الخطوة بالفعل‏..‏
زراعة بالإنجليزي
د‏.‏ أشرف هشام برقاوي عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة يبدأ حديثه بالأرقام موضحا أن عدد طلاب الكلية دفعة‏2006‏ يبلغ‏1150‏ طالبا وأن عدد الإناث يفوق الذكور وأن الزراعة أصبحت ممارسة أكثر منها علما مستقلا‏..‏ بل أنها أصبحت مهنة من لا مهنة له حتي أن نقابة المهن الزراعية تمنح خريج الزراعة الحاصل علي مؤهل متوسط لقب مهندس بعد مرور عشر سنوات علي تخرجه‏..‏ في واقعة غير مسبوقة في أي تخصص آخر‏!!‏ وقد ألقي البعد الاجتماعي من خلال تفضيل الأهل لكليات القمة بظلاله الشاحبة علي كليات الزراعة خاصة بعد غياب فرص التوظيف الحكومي الذي كانت تهيئها وزارة الزراعة للخريجين ويضيف د‏.‏ أشرف‏:‏ أن عملية الإقبال والانحسار علي الكليات عملية ديناميكية تتغير تبعا للظروف والمستجدات‏..‏ وقد حدث تطور لا يمكن إغفاله في مجال التكنولوجيا الحيوية والانتاج الحيواني بالاشتراك مع الجامعات الأمريكية وتم تطوير المناهج تمهيدا للوصول لمقررات الزراعة الدولية وتهيئة فرص العمل أمام الخريجين عالميا كما أن سوق الأسمدة والمبيدات تتطب معرفة جيدة باللغات ومهارات الكمبيوتر وعن أهم التحديات التي تواجهنا يجيب قائلا‏:‏ قضايا الزراعة أصبحت وثيقة الصلة بندرة المياه وشحها ومن ثم لم تعد الزراعة تكفي بإنتاجية الفدان ولكنها تأخذ في الاعتبار حساب تكلفة فدان الأرز مثلا من مياه الري فهو يستهلك في مصر‏9500‏ متر مكعب من الماء بينما نجحت بعض الدول في زراعته بما لا يتجاوز‏5500‏ متر مكعب فلابد من إعادة هيكلة الماء في الزراعة باعتبارها المستهلك الأكبر له ومن هنا تبرز أهمية التنمية الزراعية من خلال الاستعانة بالمزيد من المهندسين الزراعيين‏..‏ إضافة لاحتياجنا للخبراء المتخصصين في المزروعات المهندسة وراثيا‏..‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ الدراسة بكلية الزراعة شاقة ومجهدة‏..‏ تتطلب الانفاق عن سعة علي المعامل والأجهزة والتحلي بالصبر نظرا لاضطرار الطالب للوقوف ساعات طويلة في أوقات الذروة الشمسية الحارقة‏..‏ وفي النهاية فالكم لا يزعجني‏..‏ طالما أننا نعتني بالكيف ونحرص علي تعليم شريحة ولو صغيرة‏..‏ تعليما جيدا ويفجر د‏.‏ محمد عبد المجيد مدرس الارشاد بزراعة المنصورة وأحد المشرفين علي الدراسة السالفة الذكر قضية الكم بصورة تستند للجدوي الاقتصادية والأعباء المالية ويشير إلي أن بعض الكليات ذات الكثافات المنخفضة طلابيا ستأخذ علي غرة فبرنامج وزارة التعليم العالي المقترح لتطوير الكليات يفترض وجود رابطة مالية بين ميزانية ومخصصات الكليات وأعداد الطلاب وهذا من شأنه أن يؤدي إلي ظلم لطلبة الزراعة مقارنة بالكليات النظرية ذات الكثافات المرتفعة وعن التيسيرات المتوافرة لخريج الزراعة يؤكد د‏.‏ محمد عبد المجيد أن الدراسة صعبة وفرص العمل ليست سهلة‏...‏ بل إن من يستصلحون الأراضي يعانون الأمرين سواء في توليد الكهرباء أو الحصول علي مياه الشرب ويجازفون بحياتهم لافتقاد الأمن الرادع في بعض المناطق حيث يتم السطو علي المواتير والمعدات‏...‏ إضافة إلي خلو الوحدات الصحية من الأطباء بالرغم من تعرض قاطني هذه المناطق للدغات العقارب والثعابين في تلك المناطق الصحراوية التي يستصلحونها وكلها حزمة من الأسباب تدعو الطالب وأسرته لعدم الالتحاق بكليات الزراعة‏!!‏ ويتساءل د‏.‏ علاء البدوي استاذ ووكيل الشعبة الزراعية بالمركز القومي للبحوث عن السبب الكامن وراء عدم شكوي العاملين في قطاع البترول‏...‏ بالرغم من أنهم يعملون أيضا في جوف الصحراء وأعالي البحار؟
ويستدرك قائلا‏:‏ الإجابة يعلمها الجميع‏...‏ فكل سبل الحياة الكريمة متاحة لهم في تلك الأماكن النائية‏,‏ ومن أجل مكافحة الاحتكار‏...‏ يطالب بإنشاء جمعيات تعاونية‏..‏ تحمي شباب الخريجين في الأراضي الجديدة من جشع السماسرة الذين يستحوذون علي الجزء الأكبر من دخل الأرض ولا يتركون لهم إلا الفتات‏...‏ ويضيف أن لديه مشروعا لاستخدام قش الأرز وإعادة تصنيعه أعلافا كاملة للحيوانات‏...‏ من خلال الاستعانة بخريجي الزراعة وفي عبارة حاسمة يقول‏:‏ سوق العمل تحتاج لكل الخريجين لكننا لا نحسن توزيعهم‏.‏
التمليك ليس هو الحل
بينما يستنكر د‏.‏ مرسي أبو السعود عميد كلية زراعة الإسكندرية بالشاطبي وصم المقررات بالعقم أو التقادم ويتساءل قائلا‏:‏ إذا كانت دراسة الاساسيات في العلوم والرياضيات لا تتعارض مع دراسة احدث الدراسات في كلا المجالين‏...‏ فلماذا نتهم العلوم الزراعية بالتخلف عن روح العصر لأننا نحرص أيضا علي تدريس الأساسيات ثم نتجاوزها أيضا من خلال تدريس أحدث النظريات العلمية ومن خلال رؤيته الأكاديمية والخبرة المتبادلة يطالب د‏.‏ مرسي بضرورة تجنب استخدام كلمة زراعة في مسمي الكليات لان التجارب اثبتت ان بعض الكليات نجحت في تبديل الصورة الذهنية التقليدية للزراعة من خلال استخدام مسميات مستحدثة مثل إدارة النظم البيئية أو كلية البيوتكنولوجي في بعض الدول الأوروبية والعربية ويستطرد قائلا‏:‏ يحظي قسم الهندسة الزراعية ببعض الإقبال النسبي لأننا أدخلنا كلمة الهندسة والأمر كذلك في المانيا فهم يطلقون علي قسم أمراض النبات‏...(‏ طب النبات‏)‏ ومن الملائم أن نفعل نحن ذلك أيضا‏...‏ لأن الجواب يقرأ من عنوانه‏...‏ ومن مضمونه أيضا وقد أصبح يتسم بالحيوية والمقررات العصرية‏...‏ ومن وجهة نظر مختلفة يؤكد أن توزيع الاراضي علي شباب الخريجين ليس هو الحل لأنه يؤدي الي تفتيتها الأمر الذي يتعارض مع استخدام أحدث أساليب الزراعة والأجدي أن يتم توظيف خريجي الزراعة في مشروعات زراعية كبيرة‏.‏
زهور الزينة تجارة واعدة
ويدعم م‏.‏ رأفت إسماعيل وكيل وزارة الزراعة هذه الرؤية ويشير إلي أن الطالب يتخرج في سن صغيرة نسبيا مفتقدا الخبرة المطلوبة لإدارة زمام أرض زراعية وغالبا ما يبدد الموارد المادية التي يحصل عليها عن طريق الإعانات لذلك تتبني الوزارة حاليا فكرة إنشاء شركات مساهمة ككيانات كبيرة تستوعب الخريجين بحيث يحصل كل مهندس زراعي علي الأسهم التي تتفق مع مجهوده وأدائه وهي صيغة ملائمة تضمن استيفاء البنية الأساسية التي ستقع علي عاتق الدولة في هذه الحالة لا الأفراد‏...‏ ويتفق د‏.‏ عبد السلام جمعة نقيب الزراعيين ــ نصف مليون عضو ـ مع هذه الرؤية في أحد جوانبها فالشركة المساهمة ــ من وجهة نظره اقتراح عملي جيد لكي نتجنب تفتيت الملكية لكن لابد أن يتملك الخريج فيما بعد الأرض لكي يشعر بالانتماء والخصوصية وفيما يتعلق بمحددات المهنة وحمايتها‏...‏ لم يزخرف د‏.‏ عبد السلام حديثه بعبارات نقابية طنانة‏,‏ ولكنه أكد أن القانون يفرض بعض المحددات علي من يعملون في مستلزمات الإنتاج والمبيدات والاسمدة والتقاوي ولكنها قوانين غير مفعلة ويعتز د‏.‏ عبد السلام باختلاط مفهوم الزراعة بالفلاحة ولا يستهجنه لأن الأخيرة من‏(‏ الفلاح‏)‏ وفي تونس يطلق علي وزارة الزراعة اسم وزارة الفلاحة‏...‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ ستحتاج المشروعات الكبري في توشكي وسيناء والعوينات إلي مزيد من المهندسين الزراعيين الأكفاء‏!!‏ وعن الجانب المشرق الذي ينتظر خريجي كليات الزراعة يتحدث م‏/‏ هاني أبو النور عن رحلة كفاحه التي بدأت باستصلاح نصف فدان‏....‏ ومزرعته الحالية التي تقدر بــ‏120‏ فدانا نتيجة لمثابرته واجتهاده‏,‏ ومن خلال علاقاته مع بعض الدول التي تستورد انتاجه نجح في الحصول علي دعم مالي لمشروعات البنية الأساسية في مزرعته ويؤكد أن هذا النمط الإنمائي تتبعه أكثر الدول التي تتعاون مع مزارعنا الخاصة ويحدثنا د‏.‏ جمال التركي رئيس قسم زهور الزينة بجامعة الإسكندرية عن الآفاق التي تنتظر طلاب القسم البالغ عددهم‏15‏ طالبا حيث أصبحت الخبرة التصديرية في مجال زهور الزينة تلوح ببشائر الخير الوفير فحصتنا التصديرية من الزهور قفزت في بورصة هولندا العالمية بصورة ملحوظة وإذا كانت مزارع زهور الزينة تحتاج لاستثمارات ضخمة قد تصل لعشرة ملايين جنيه وتقنيات حديثة‏...‏ لكننا مهيأون للتصدير والمنافسة إضافة إلي أن خريجي هذا القسم ومصممي الحدائق مطلوبون للعمل في الدول العربية‏.‏
وأخيرا فقد نبشنا هذه القضية الحيوية ثم جمعنا شتاتها بهدف حلها وعقدها فهل من مجيب‏

نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

herohema
27-09-2007, 12:50 AM
اهم ما فى الموضوع وحصرت المشكلة
على لسان د‏.‏ أشرف هشام برقاوي عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة (أصبحت مهنة من لا مهنة له حتي أن نقابة المهن الزراعية تمنح خريج الزراعة الحاصل علي مؤهل متوسط لقب مهندس بعد مرور عشر سنوات علي تخرجه‏..‏ في واقعة غير مسبوقة في أي تخصص آخر‏!!‏ )كيف نتساوى مع المؤهل المتوسط بعد كل هذه المشقة التعليمية ولماذ انحن فقط لم نجد دبلوم الصنايع ينضم لنقابة المهندسين.
م/ ابراهيم بدر

herohema
27-09-2007, 12:56 AM
من اهم الاسباب
فمثلا فى قطاع الزراعة المصرى ممكن مديرك يكون حاصل على دبلوم زراعة وانت معاك بكالريوس زراعة طب ده كلام


مثال من واقع الحياة ( حصل معايا )
انا مهندس فى الاصلاح الزراعى
يوجد سواق جرار عندنا كان معاه الاعدادية كمل تعليمه وحصل على دبلوم زراعة . فلقيته بيقولى انه اخذ دبلوم وهيبقى مهندس زراعة ذى بنفس اللفظ شوفتوا الخيبة

herohema
29-09-2007, 08:43 PM
الاخبار : الاربعاء : 1 / 8 / 2007 م


بدلا من العزوف دعوة للالتحاق بكليات الزراعة


منذ 10 سنوات شكل احجام طلبة الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة مشكلة كبيرة فعلي سبيل المثال لا الحصر في عام 1997 لم يتقدم احد للالتحاق بكلية الزراعة جامعة القاهرة ولم تسلم من تلك الظاهرة باقي الجامعات في الوقت الذي تحتاج فيه مصر لابنائها من خريجي الزراعة لتوسيع رقعتها الزراعية التي لم تتجاوز ال5 % من مساحتها!!
إلي أي مدي استمرت تلك الظاهرة؟ وما هي عوامل الجذب التي اتخذتها الدولة لتشجيع ابنائها علي الالتحاق بتلك الكلية؟ وهل تم اعادة هيكلة المناهج الزراعية لتواكب التغير الذي حدث في مفهوم الزراعة التقليدي ومسايرة سوق العمل؟ في هذا التحقيق نناقش تلك الظاهرة مع الاكاديميين والعلماء المتخصصين في هذا المجال.
في عام 1997 لم يتقدم أي طالب من الحاصلين علي الثانوية العامة للالتحاق بكلية الزراعة جامعة القاهرة!! وبلغ عدد المقبولين في المرحلة الأولي عام 1999 ستة طلاب فقط!! وفي عام 2000 تقدم ثمانية طلاب فقط!! وبلغ عددهم في عام 2001 احد عشر طالبا فقط وفي عام 2002 ثلاثة طلاب فقط وفي عام 2003 طالبان فقط.. تلك البيانات من واقع كشوف القبول بكلية الزراعة جامعة القاهرة ولم تسلم من تلك الظاهرة باقي الجامعات.. عين شمس والاسكندرية والمنوفية بل ان الامر العجيب ان يتقدم الي كلية الزراعة جامعة أسيوط 70 طالبا فقط في الوقت الذي كان لدي الكلية 200 عضو هيئة تدريس !!
وجاهة اجتماعية
سألنا أ.د.أحمد شوقي استاذ الهندسة الوراثية بكلية الزراعة جامعة الزقازيق عن اسباب عزوف الطلبة الحاصلين علي الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة فاجاب قائلا: لان لدينا مفاهيم مضللة تحكم تفكيرنا منذ سنوات وهي ان هناك كليات القمة وكليات القاع!! مما يعطي انطباعا ثقافيا خاطئا في المجتمع بالدونية عند التحاق أبناءنا بكليات الزراعة أو الحقوق أو الاداب بينما المفروض في أي نظام تعليمي سليم ان تتحدد كليات القمة أو القطاع وفقا لميول الطالب واستعداده لكي يتحقق التفوق والابداع ثم الفاعلية والكفاءة بسوق العمل وهذا ما نفتقده بالفعل فالطالب في مرحلة التعليم قبل الجامعي لانعده لاكتشاف ميوله وقدراته وهذا ما يجب ان يكون في التخطيط التعليمي. ويذكرنا د.أحمد شوقي بأن الهدف من التعليم في أي مجتمع هو أولا احداث حراك اجتماعي يكسب المرء احترام ووجاهة اجتماعية وثانيا الحصول علي وظيفة تسمح لتخريج الجامعة بالزواج وتكوين اسرة الي جانب النمو والترقي الوظيفي وهي كلها علي حد قوله طلبات مشروعة من التعليم فاذا كان خريج الزراعة لايجد عملا بعد تخرجه وتتضاءل امامه فرص التوظف في اي مجال اخر فان ذلك الوضع ينعكس بدوره علي احجام طلبة الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة انها مشكلة تتمثل في قدرة مؤسساتنا التعليمية علي انتاج خريجين فاعلية يعملون بكفاءة في سوق العمل.
صناعة الزراعة
مفهوم جديد يتحدث عنه العالم الآن وهو صناعة الزراعة وهو يختلف عن الزراعة بمفهومها التقليدي 'الفلاحة' هكذا تقول أ.د. سلوي بيومي العميد الاسبق لكلية الزراعة جامعة القاهرة وتشرح ذلك بأن المفهوم الذي تقوم عليه الدراسة الزراعية في العالم الآن قد تغير فلم تعد هناك كلية زراعة بها 18 قسما كل قسم منفصل عن الاخر انما يوجد اقسام علمية بها تخصصات بيئية علي سبيل المثال تخصص البيولوجي يدرس مع البساتين بهدف استخراج اصناف مقاومة للافات وهكذا ولذلك فهي تري ضرورة تغير نظرتنا إلي كليات الزراعة بحيث تتفتح برامجها علي الاقتصاد الذي أصبح جزءا اساسيا في حياتنا فعلي سبيل المثال في استصلاح الاراضي لابد من تدريس كثافة العمالة وكثافة رأس المال كذلك فقد حدث تطور كبير في تكنولوجيا الزراعة فلم يعد الطالب يلتحق بكلية الزراعة لمساعدة اهله الذين يمتلكون عددا من الافدنة او القراريط انما اصبح الهدف هو التخرج من تلك الكلية وهو رجل اعمال قادر علي المنافسة في السوق والتأقلم مع المتغيرات السريعة.
تخصصات غير نمطية
وتؤكد د.سلوي باننا بدأنا نساير مفهوم 'صناعة الزراعة بوضع خطة للتطوير بدأناها بتخصصات جديدة مثل الزراعة الدولية والادارة الزراعية والبيئة الزراعية والتكنولوجيا الحيوية وهي كلها تخصصات غير نمطية من اجل زيادة اعداد المقبولين بالكلية تساعد الخريجين علي انشاء مجتمعات زراعية صناعية كبيرة الهدف منها الزراعة من اجل التصنيع.
معني ذلك ان مناهج كليات الزراعة تحتاج الي اعادة هيكلة تتوافق مع تغير مفهوم الزراعة في العالم عن الزراعة التقليدية أ.د.أسامة البحيري الاستاذ كلية الزراعة جامعة عين شمس يعلق علي ذلك مؤكدا بان هذا الفكر الجديد تتبناه كليات الزراعة الآن باستحداث اقسام جديدة مطلوبة في سوق العمل الحالي لجذب الطلاب للالتحاق بكليات الزراعة ففي جامعة عين شمس انشئت اقسام جديدة مثل البيوتكنولوجي والهندسة الوراثية الي جانب البرامج المتخصصة باللغة الانجليزية كما انشأت الكلية معهدا عاليا للدراسات الزراعية للاراضي الصحراوية بالتعاون مع جامعة ميلانو بايطاليا تمنح درجة الماجستير بعد سنتين من الدراسة ويقوم بالتدريس اساتذة من جامعة ميلانو الي جانب الاساتذة المصريين.
حصة التربية الزراعية
ان حب الزراعة يتم ترسيخه منذ الصغر وقد كانت حصة التربية الزراعية تقوم بهذا الدور منذ زمن علي حد قول د.أسامة البحيري بينما هي الآن يتم اهمالها وتهميشها فهو يطالب بضرورة اعادة احياء ذلك الدور من اجل ذلك تعاونت وزارة التربية والتعليم لترسيخ الفكر الزراعي لدي التلاميذ من خلال 'زراعة الاسطح' في 30 مدرسة فقد تم زراعة 110 أسطح ببولاق الدكرور.
كذلك يري أ.د.يحيي الاستاذ بكلية الزراعة جامعة عين شمس ان استحداث شعب جديدة مثل الهندسة الزراعية الي يتخصص فيها الطالب في مجال الميكنة الزراعية والمعدات وتنظيم الري اتجاه جديد بكليات الزراعة سوف يجذب الطلاب للالتحاق بها خاصة انها كلها مجالات مطلوبة واسوق العمل في المشاريع الصحراوية الجديدة كلها تعتمد علي الهندسة الزراعية .
اذا كانت مشكلة احتجاج الطلبة عن الالتحاق بكليات الزراعة من وجهة نظر الاقتصاديين هي مسألة عرض وطلب فان أ.د. محمود منصور استاذ الاقتصاد الزراعي بجامعة الازهر يري ان كلية الزراعة من المنظور الاقتصادي تخرج الي المجتمع 'سلعة' وهو الخريج المفرض ان يكون هناك طلب علي تلك السلعة وتحريك الطلب من وجهة نظره يحتاج الي استثمارات ومشاريع كبيرة تستوعبهم.. زيادة حقيقية في الانتاج الزراعي وتحسن في مستوي المحاصيل الا ان تلك المشاريع كثيفة رأس المال وليست كثيفة العمالة الي جانب أن حجم التوسع في الاستثمارات في الرقعة الزراعية '9 % ' معظمها استثمارات خاصة لمشاريع تصديرية عالية التكنولوجيا تقوم فيها الآلة بالدور الذي يقوم به 50 عاملا
سوق العمل المستقبلي
وبشكل عام بان خريطة التعليم العالي 'زراعي او غير زراعي' يري د.أحمد شوقي استاذ الهندسة الوراثية بزراعة الزقازيق انها لابد ان تأخذ في الحساب سوق العمل المستقبلي وليس الحالي والذي سوف يكون مختلفا تماما بما فيه طابع التوظيف نفسه لانه سوف يكون سوقا محليا واقليميا وعالم التنافس فيه مفتوح في ظل اتفاقية منظمة التجارة العالمية ويري أن الحل يأتي في اطار مستقبل التعليم في مصر لانه جزء من المنظومة اما تحريك المشكلة برامج خاصة جاذبة باللغة الانجليزية في بعض التخصصات المطلوبة في سوق العمل قبل الهندسة الوراثية وغيرها فهي مسكنات وبدون تخطيط جيد سوف يتشبع بها سوق العمل علي المدي الطويل ويمكن ان تصبح جزءا من المشكلة.

amonaa
30-09-2007, 12:45 AM
دى فعلا بقت مشكلة فعلية تناحى الكثير من الاهالى والطلبة لكلية الزراعة لانها صعبة الدراسة وخريجيها لا يعملون ولكن الحقيقة غير ذلك فى اى مكان حتلاقى المهندس الزراعى حتى فى المصانع تلاقيه متواجد وعنده علم بالامور وحتى لو بسيط ولكن سمعة وبدات تنتشر كانتشار النار فى الهشيم لتحطم ما بقى من امال من صعود الزراعة للقمة بل تبدا فى الاختفاء وتحويلها الى كليات نظرية واسواء ما كان فى السنين السابقة ان القسم الادبى يدخل زراعة وهو جاهل بكل علوم الكيمياء والفيزياء والاحياء المعتمد عليهم اساس الزراعة بدعوى ان هناك مجال لهم فى الاقتصاد الزراعى فكيف؟ ..................وكذلك بعد التخرج يتساوى المهندس بعامل فى مصنع او فى مزرعة لانه زراعى شىء لا نقبل احتماله ولكنه امر واقع ندعو من الله السلامة فى مستقبلنا

Citrus
30-09-2007, 03:12 AM
سلام عليكم
للاسف لا تعليق ...فكل ما تم ذكرة حقيقى وبشكل مؤسف
تحياتى

herohema
30-09-2007, 10:15 PM
الاهرام :الأحد: 9 / 9 / 2007 م

خريجو الزراعة خارج المنافسة‏..‏ وأراضي الاستصلاح وهم كبير
المنصورة ـ عطية عبدالحميد‏:‏
بالرغم من أن بعض الخبراء يرون أن هناك خطرا يهدد الزراعة المصرية من نقص عدد المهندسين الزراعيين عاما بعد عام‏,‏ بسبب إحجام الطلاب الحاصلين علي الثانوية العامة عن الالتحاق بكليات الزراعة‏,‏ فإن الدكتور ماهر إبراهيم عميد زراعة المنصورة يري عكس ذلك‏,‏ بدليل زيادة حجم الإنتاج الزراعي الكلي‏,‏ واستنباط أصناف جديدة من المحاصيل المختلفة‏,‏ ويشير إلي أن إحجام الطلاب يرجع إلي صعوبة الدراسة بها إلي جانب عدم تطوير المناهج وعدم وجود فرص عمل حقيقية لهؤلاء الخريجين‏,‏ ويطالب بضرورة إنشاء تخصصات جديدة بهذه الكليات تتناسب مع سوق العمل مثل الهندسة الزراعية‏,‏ والهندسة الوراثية التي أصبحت مطلبا لا غني عه لتطوير الزراعة‏.‏
ويقول‏:‏ إنه يجب تشجيع الطلاب علي الالتحاق بكليات الزراعة‏,‏ خاصة خريجي الدبلومات الزراعية‏,‏ وذلك عن طريق إلغاء المعادلة التي تشترط الكليات اجتيازها للالتحاق بكليات الزراعة‏,‏ حتي يمكن أن يكون هناك مهندس لكل مزرعة تضم‏30‏ فدانا‏.‏

الشرقية ـ نرمين الشوادفي‏:‏
في البداية يؤكد الدكتور إبراهيم الجارحي وكيل كلية الزراعة لشئون البيئة وخدمة المجتمع بجامعة الزقازيق أن أعداد طلاب كلية الزراعة قديما كانت تتراوح ما بين ألف و‏1500‏ طالب في الدفعة الواحدة‏,‏ حيث كان لطالب الزراعة وضعه ومكانته‏,‏ وكانت الزراعة هي إحدي كليات المقدمة بعد الطب والهندسة‏,‏ أما في الآونة الأخيرة فقد شهد الإقبال علي الالتحاق تراجعا ملحوظا‏,‏ حيث لم يتجاوز في إحدي السنوات الماضية‏400‏ طالب بالدفعة‏,‏ وذلك نتيجة تقلص فرص العمل واقتحام خريجي مختلف الكليات لمجال الزراعة ومزاحمتهم في عملهم‏,‏ مما انعكس بالسلب علي جودة الأراضي الزراعية وإنتاجيتها‏,‏ كما أن عمل مشروع زراعي يحتاج إلي رأس مال مرتفع وتوافر سيولة كبيرة‏.‏
ويطالب الدكتور الجارحي بتخصيص الأراضي المستصلحة لخريجي الزراعة‏,‏ وذلك لخبرتهم وإلمامهم بكيفية التعامل مع مشكلات الأراضي الزراعية‏,‏ خاصة الجديدة‏,‏ طنطا ـ من علاء عبدالله‏:‏
أكد عدد من أعضاء هيئة التدريس بكلية الزراعة جامعة طنطا ضرورة عودة الحافز المناسب الذي كان يتم منحه للخريجين من كليات الزراعة بواقع‏10‏ أفدنة من الأراضي المستصلحة وأرض البنجر في العامرية الذي كان يتم تطبيقه خلال السنوات الماضية‏,‏ حيث أدي إلغاء هذا النظام إلي عدم إقبال الطلاب علي الالتحاق بكليات الزراعة التي تعتبر من الكليات العملية الصعبة‏,‏ بالإضافة إلي قلة فرص العمل لخريجي الكلية‏,‏ مما دفع الخريجين إلي العمل في المجالات الأخري‏,‏ ويقول الدكتور حلمي عنبر عميد كلية الزراعة جامعة طنطا‏:‏ إن الدراسة بكلية الزراعة صعبة جدا علي أساس أنها كلية عملية‏,‏ وتأتي بعد كليات الطب‏,‏ والصيدلة‏,‏ والهندسة‏,‏ وطب الأسنان‏,‏ وتتطلب الحضور في الفترتين الصباحية والمسائية‏,‏ وتحتاج إلي جهد كبير‏,‏ بالإضافة إلي أنه قد تم إلغاء الحافز‏.‏
وأضاف أن انعدام فرص العمل لخريجي كليات الزراعة وتكدس وزارة الزراعة بالمهندسين من خلال التعيينات القديمة التي كان يتم تطبيقها عن طريق وزارة القوي العاملة في السابق‏,‏ والتي أدت إلي انعدام فرص التعيين لشباب الخريجين في الحكومة‏.‏
بنها ـ أبو سريع إمام‏:‏
أكد الدكتور محمد الألفي عميد كلية زراعة مشتهر بجامعة بنها أن الأسباب الرئيسية لإحجام الطلاب عن الدخول في كليات الزراعة سلبيات وتراكمات أدت إلي ذلك‏.‏
وقال إنها مهنة لا تحتاج إلي ترخيص مزاولة مهنة‏,‏ ولسبب رئيسي وجوهري هو عدم تخصيص مساحات في أراضي الاستصلاح لخريجي كليات الزرعة‏,‏ مما أدي إلي انتشار تجارة الأراضي وعدم الاستفادة منها في الزراعة‏,‏ خاصة زراعة المحاصيل الزيتية التي أصبحنا نستورد منها نحو‏90%,‏
وأضاف متعجبا أن الكلية هذا العام حدد لها‏130‏ طالبا بينما بالكلية‏143‏ فدانا‏,‏ والمساحة المزروعة محاصيل حقلية‏68‏ فدانا‏,‏ وأيضا ضرورة وضع رقابة صارمة للسيطرة علي الأسمدة والمبيدات‏.‏
سوهاج ـ محمد مطاوع وبلال عبدالعظيم‏:‏
ويقول الدكتور أبو المعارف الضمراني عميد كلية الزراعة بسوهاج قائلا‏:‏ إن عزوف الطلاب عن الالتحاق بكلية الزراعة يتلخص في عدة أسباب أهمها أن الطلاب يبحثون عن كليات لها فرص عمل أكثر بعد التخرج‏,‏ وخريجي الزراعة ليس لهم مجال سوي في العمل بالمجال الزراعي‏,‏ بعكس الكليات النظرية التي يمكن أن يحصل خريجوها علي أكثر من فرصة في أي وزارة‏.‏
علاوة علي أن الكليات العملية‏,‏ ومنها الزراعة‏,‏ تتطلب التزام الطالب بالحضور بشكل يومي مقارنة بالكليات النظرية‏,‏ وكذلك فإن التكلفة الإجمالية للعام الدراسي بكلية الزراعة أكثر منها في الكليات الأدبية‏,‏ بالإضافة إلي أن الدراسة في الكليات العملية بشكل عام تتميز بدسامة المناهج وصعوبتها‏.‏
ويضيف عميد كلية الزراعة‏:‏ عليهم عبء كبير في عملية الاستصلاح واستزراع الأراضي الجديدة‏,‏ والإسهام في إقامة المشروعات الزراعية والتصديرية ومشروعات التصنيع الغذائي والألبان والمناحل‏,‏ وصناعة الحرير الطبيعي للإسهام في رفع الاقتصاد القومي‏,‏ وهو ما اعتبر وساما علي صدورهم‏.‏ وأضاف أن الزراعة المصرية ليست في خطر كما يعتقد البعض‏,‏ لأن عناصر الزراعة الأساسية تتوافر بقوة في مصر‏,‏ وتتمثل في ثلاثة عناصر رئيسية‏,‏ الأول هو الأراضي الزراعية الخصبة‏,‏ والثاني المياه وتتمثل في نهر النيل‏,‏ والعنصر الثالث هو الفلاح المصري وكليات الزراعة والجامعات ومراكز البحوث الزراعية‏

herohema
30-09-2007, 10:17 PM
تعليق
على لسان الدكتور ماهر إبراهيم عميد زراعة المنصورة
( إنه يجب تشجيع الطلاب علي الالتحاق بكليات الزراعة‏,‏ خاصة خريجي الدبلومات الزراعية‏,‏ وذلك عن طريق إلغاء المعادلة التي تشترط الكليات اجتيازها للالتحاق بكليات الزراعة)
هذه الخطوة لوتمت لن يلتحق خريج ثانوى عام واحد بالكلية
لن يرضى طالب ثانوى عام واحد بعد مشقة التعليم الثانوى ان يتساوى مع خريج فنى زراعى

herohema
03-10-2007, 10:43 PM
كليات الزراعة في مصر.. إلى البوار!! من موقع الاخوان


ظاهرة غريبة شهدها تنسيق الجامعات هذا العام؛ حيث احتلت كليات الزراعة ذيلَ قائمة التنسيق في الجامعات، ووصل الحد الأدني للالتحاقِ بها في المرحلةِ الثالثة التي انتهت منذ أيامٍ إلى 50%، ورغم ذلك لم تشهد أي إقبالٍ يُذكر عليها؛ بل إنَّ كثيرًا من الطلابِ فضَّلوا الالتحاق بالمعاهدِ المتوسطة عن الالتحاقِ بكلياتِ الزراعة التي كانت في الماضي لا تقلُّ أهميةً عن كلياتِ الطب والهندسة والحربية.

ولعل السبب في هذه الظاهرة التي زادت هذا العام وفشل الخبراء في حلِّها بل وتاهت وسط ركام المشاكل في لجانِ مجلس الشعب.. هو محاولة تحويل مصر من دولة زراعيةٍ في الأساسِ إلى دولةٍ صناعيةٍ أو تجاريةٍ، وهو ما لا يُتيح فرص عملٍ للشبابِ في المستقبل، ولكن.. هل هذا هو السبب الوحيد في عزوفِ الشباب عن كلياتِ الزراعة أو أن هناك أسبابًا أخرى؟!

تؤكد مروة محمد (معهد خدمة اجتماعية) أنها رفضت الالتحاق بكليةِ الزراعة وفضَّلت الالتحاق بالمعهد، رغم أنه لا يمنح البكالوريوس مثل كلية الزراعة إلا أنَّ فكرةَ الالتحاق بكلية الزراعة لم تكن واردةً إطلاقًا بالنسبةِ لها؛ لأنها من ناحيةٍ تعتبرها كليةً مناسبة للشباب أكثر، هذا بالإضافةِ إلى ضعف فرص العمل التي توفرها.

وتتفق معها مريم عبد الوهاب (كلية تجارة) فتقول: بالنظر للمستقبل فإن اختيار كلية الزراعة اختيار غير صائبٍ للفتيات، فهل سأترك محل سكن زوجي وعمله للذهاب لاستصلاحِ أرضٍ في الصحراء، أو أحرم أبنائي من فرص الدراسةِ في مدارس القاهرة ونعيش في غربةٍ عن الأهل والأقارب؟ وكيف سيؤثر العمل في مجالِ الزراعة على حياتي الأسرية مقارنةً بالعملِ في وظيفةٍ مكتبية؟!

ويعتبر خالد محسن (معهد حاسب آلي) الالتحاقَ بكليةِ الزراعة لا مستقبلَ له، فلا توجد فرص توظيف بعد التخرج، والحصول على أرض للاستصلاح مرتبط بحجم الواسطة، وليس شرطًا أن أكون مهندسًا زراعيًّا، كما أن الدراسة عملية وصعبة وغير مُجدية، ولكن معهد الحاسب الآلي مطلوب في الوقت الحالي بصورة كبيرة في سوق العمل.


بطالة..!!

ورغم أن معهد اللاسلكي مثلاً فُرَصُه في العمل ضعيفة إلا أنه من وجهة نظر عبد الله أحمد أفضل من كلية الزراعة، فخرِّيجوها لا يجدون وظائف بعد تعب ومشقة ومعاناة في الدراسة، وبالتالي فالمعهد أفضل لي.
بينما يؤكد إبراهيم عبد المنعم (معهد حاسب آلي) أنه في الأساس "فلاَّح" ويفهم في الزراعة دون احتياج للدراسة في كلية الزراعة، فما الذي يجعله يلتحق بدراسة لن تُضيف له الكثير؟! وبالتالي كان اختياره الالتحاق بمعهد الحاسب أفضل، على عكس الدراسة في كلية الزراعة التي تفتقد إلى عنصر الجاذبية والاكتشاف، ورغم أنها في أمريكا والدول الأوروبية من أكثر المجالات البحثية.. إلا أن الدراسة في مصر تقليدية ومملَّة وقديمة، ويقول إن والده الفلاح الأمي يعرف عن الأرض والزراعة أكثر بكثير مما يعرف أساتذة كلية الزراعة.

الأمر لم يختلف كثيرًا في رأي عبد الجميد الطويل، الذي استبعد الالتحاق بكلية الزراعة من أجندته نهائيًّا، ويقول رغم أنني لست حاصلاً على مجموع يؤهِّلني للالتحاق بكلية كبيرة أو حتى بكلية التجارة، ومجموعُه أقرب لمعهد متوسط فإن هذا أفضل من كلية الزراعة لعدة أمور: منها أن الحكومة تعمل على تقليص الرقعة الزاعية وتتوسَّع في المجال الصناعي، وهو ما يجعل مجال الزراعة غيرَ مرغوب فيه، حتى الأراضي التي يتم توزيعها على شباب الخرِّيجين في الصحراء ليست هناك إمكانيةٌ لتعميرها نظرًا لضيق ذات اليد.

من جانبه يقول السيد سالم (تخرَّج من كلية الزراعة عام 1990) إنه لم يجد فرصة عمل مناسبة، فإما يعمل في مشتل أو في مزرعة خاصة، وهو ما يخالف طموحه عندما دخل الكلية بأن يصبح مهندسًا زراعيًّا، له مكانته، ويعمِّر الصحراء، ويفيد الوطن ويستفيد منه أيضًا، ويضيف أنه بعد 16 عامًا من تخرجه لو خُيِّر بين الالتحاق بكلية الزراعة وبين الالتحاق بمعهد عالٍ أو متوسط وله فرَص عمل فلن يلتحق بكلية الزراعة.


المهندس المستورد يكسب
وتعليقًا على هذا الواقع يؤكد د. منير الحسيني (الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة) أن الطلب على المهندسين الزراعيين انخفض بصورة كبيرة في الفترة الماضية, وهو ما يرجع إلى مستوى التعليم الذي تدهور، وخاصةً بعد تطبيق النظام الدراسي الأمريكي الذي فتَّت المقرر إلى خمسة "كورسات"، في حين أن المنهج مترابط ومرتبط ببعضه، وبالتالي فمستوى الخريج في النهاية ضعيف، مشيرًا إلى أن المشكلة الأخرى أن الحياة الزراعية في مصر الآن تعتمد على المستثمرين الكبار الذين يُنشِئون مزارع ضخمة، تستعين بمهندسين زراعيين "مستوردين" من أمريكا اللاتينية وأسبانيا واليونان وإيطاليا والدنمارك وألمانيا، ويكون الاعتماد على هؤلاء المهندسين أساسيًّا؛ لأن هؤلاء المستثمرين يزرعون خصيصًا للتصدير، وبالتالي يريدون مواصفات تُطابق الدول التي يُصدِّرون لها.. هذا بالإضافة إلى أن الخريج المصري لغته ضعيفة، وغير مُطَّلع على المعلومات الجديدة، ولم يتدرَّب بشكلٍ كافٍ مقارنةً بالأجانب الذين يعملون بشكل محترف، وأسلوب علمي عالٍ.


الفلاح والأولوية
ويعتبر الدكتور مصطفى عبد الجواد (الأستاذ بمركز البحوث الزراعية) أن سبب إحجام الشباب عن الالتحاق بكليات الزراعة هو عدم وجود وظائف مضمونة للخرِّيجين، وصعوبة استصلاح الأراضي؛ حيث تحتاج الأرض التي قد يتسلَّمها الخرِّيج إلى إمكانات مادية وفنية هائلة، كما أن هذه الأراضي لا عائدَ لها لعدة سنوات؛ مما يتطلَّب تدخل الحكومة بالدعم وتقديم التمويل، وهذا لا يحدث!!

ويرى د. عبد الجواد أن أغلب أصحاب المزارع الحاليين يعتقدون أن الفلاح غير المتعلم لكن لديه خبرة في التعامل مع الأرض والزرع أفضل من خرِّيج الزراعة الذي لا يملك هذه الخبرة العملية وإنما يعتمد بنسبة كبيرة على معلومات نظرية، كما أن هناك طبقةً معينةً هي التي تفضل كلية الزراعة، ومعظمهم أبناء الفلاحين، أما أبناء الحضر أو المدن فلا يفضِّلون الالتحاق بها؛ لأنها بعيدة عن أجوائهم الحياتية.


لغة "البزنس"
وتؤكد د. زينب الأشوح (أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر) أن الزراعة تأخذ أهميةً متزايدةً خاصةً في ظل التحديات الحالية، ورغم وجود إجراءات لإيجاد فرص عمل للشباب وخاصةً في المدن الجديدة إلا أن هذه الإجراءات غير متكاملة، ولو كانت هذه الإجراءاتُ متكاملةً لأقبل الناس على الاستفادة من هذه الفُرَص منذ عدة سنوات.

وتضيف أن المشكلة العامة اليوم هي أن الزراعة الموجودة أصلاً تختفي، وأن المزارعين أنفسهم ينصرفون عن زراعة الأراضي، وذلك لأسباب عديدة، منها مشكلة المياه، والصرف الصحي، وارتفاع الإيجارات..؛ مما جعل الفلاحين يهجرون أراضيَهم ويسعون إلى العمل في المدن حتى ولو بأجور متدنِّية، مؤكدةً أنه لا يجب ألا ننسى أن الزراعة اجتماعيًّا يُنظَر لها على أنها مهنة دُنيا وعفَى عليها الزمن، حتى إن الأهالي أنفسهم لا يُريدون لأبنائهم العمل بالزراعة، فيشعرون أنهم لا زالوا فلاَّحين، وأصبح الارتقاء الاجتماعي مرتبطًا في الأذهان بالبعد عن الأعمال الزراعية، كما أن انتشار الجامعات الخاصة واستطاعة أصحاب المجاميع الضعيفة وذوي القُدرة المادية دخول كليات القمة طالما يدفعون الثمن، وأن لغة "البزنس" والقرش أصبحت طاغيةً على الحياة، فما الذي يضطرهم للالتحاق بالزراعة وبذل الجهد بها، وأمامهم حلول سهلة وميسرة؟!

وتُطالب د. زينب الأشوح بالنظر إلى الزراعة، ليس فقط على أنها زراعة الأرض، ولكنْ هناك مشروعاتٌ زراعية أحدث تحتاج لأصحاب رسالة وفكر مستنير، مثل زراعة أسطح المنازل، وزراعة عيش الغراب، وهناك صناعات زراعية تحتاج اهتمامًا متزايدًا.


من جهته يعتبر د. علي ليلة (رئيس قسم الاجتماع بجامعة عين شمس) أن ضعف إقبال الطلاب على كليات الزراعة أصبح ظاهرةً اجتماعيةً يجب الوقوف أمامها، فكليات الزراعة لم تكن من الكليات المهمَّشة، بل كانت في فترة من الفترات من كليات القمة وخرِّيجوها لهم مكانةٌ اجتماعيةٌ كبيرةٌ، ويرى أن الأجواء الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها مصر سببٌ مباشرٌ في ظاهرة عزوف الطلاب عن كليات الزراعة، كما أن الدولة نفسها لم تعُد تهتم بتطوير الزراعة، فمقارنةً بفترة السيتينيات كان الإقبال وقتها على كليات الزراعة عاليًا؛ لأنه كان هناك مشروع نهضة زراعي، وكانت الدولة تُشجِّع الاهتمام بالزراعة في ذلك الوقت، ولو وُجد احتياج في السوق على المهندسين الزراعيين- بحيث يفتح الشباب الجرائد فيجدون في الوظائف المطلوبة أنه مطلوب "مهندس زراعي"، فإن هذا سيجعل الطلاب يقبلون على الكلية بكل تأكيد، ولو وضعت الدولة خطةً للزراعة لاستفادت من طاقات وإبداعات شباب الخريجين.

ويضيف د. ليلة: أغلب المستثمرين اليوم ليس لديهم فهم بالزراعة، ويتصورون أن مهندسًا زراعيًّا واحدًا- أو اثنان- يكفي لمزرعة ضخمة والباقي فلاحون، وهذا الفهم قاصر وخاطئ.. مؤكدًا أن الزراعة في مصر تحتاج إلى تطوير شامل، وينبغي أن يبدأ التطوير من الإدارة، فتتم إدارة الزراعة المصرية وفق الأساليب الحديثة، ويمكن أن تُلزِم الدولة كل مزرعة ضخمة بتعيين عدد من المهندسين الزراعيين حسب مساحة المزرعة، وهو ما يمكن أن يسهم في حل مشكلة البطالة، ورفع كفاءة الخرِّيج، ورفع كفاءة المزارع نفسها، كما أنها عند توزيع الأراضي على الخريجين من الممكن أن يكون من كل عشرة خرِّيجين خرِّيجُ زراعة؛ بحيث تتحمَّل الدولة جزءًا من راتبه، وتُدار هذه الأراضي تحت إشراف متخصص

herohema
07-10-2007, 11:00 PM
الجمهورية 7/10/2007مهندس زراعي..بدرجة "عاطل"
رغم أن مصر بلد زراعي في المقام الأول إلا أن خريجي كليات الزراعة ينتظرهم مستقبل غامض فلا وظائف لهم في القطاعين العام أو الخاص ولا أراضي زراعية.. مما يثير تساؤلاً هاماً.. من المسئول عن اهدار حقوق هؤلاء باعتبارهم "مواطنين" يتجاوز عددهم 19 مليون فلاح و8 ملايبن "مهندس زراعي"!!
كان من الطبيعي في ظل تلك الظروف ألا نجني سوي ضعف الاقبال علي كليات الزراعة وانتشار البطالة بينهم بعد تخلي الدولة عنهم بغياب الحوافز التشجيعية التي كانت تمنحها لهم سواء في صورة دعم مالي مباشر أو كمشروع أراضي للخريجين لتذهب هذه الأراضي للأسف لكبار المستثمرين.. ولاعزاء للمزارعين وشباب الخريجين!!
النتيجة معروفة وهي تدمير الزراعة وتحولها الي نشاط غير مرغوب فيه خاصة في ظل الطفرة الكبيرة في أسعار الأسمدة والكيماويات والبذور التي ألهبت ظهور الفلاحين والخريجين الذين لم يشفع لم بكالوريوس الزراعة!!
"الجمهورية" تدق ناقوس الخطر في سطور هذا التحقيق.. لعل وعسي!!
فرصة عمل
في البداية يقول أيمن عبدالمجيد السيد : حصلت علي بكالوريوس زراعة عام 1996م بتقدير جيد جداً ولم أحظ حتي الأن بفرصة عمل سواء بالقطاع الخاص أو العام!!
أضاف.. المواد الدراسية بكليات الزراعة تهدف في المقام الأول للتنمية الزراعية ودفع عجلة الانتاج في هذا القطاع الذي يمثل باحدي ركائز الاقتصاد القومي.. ورغم ذلك فالكلية تحولت داخل مكتب التنسيق الي شبح يهرب منه الطلاب رغم انخفاض الحد الأدني للقبول بها فبعد مرور الدراسة الصعبة ونجاحهم في التخرج تصبح شهادة البكالوريوس صداعاً كبيراً في رءوس الخريجين وأولياء الأمور لانضمامهم بها الي طابورالبطالة بجدارة!!
يؤكد أيمن أن النظام التعليمي في مصر فاشل ولاعلاقة له باحتياجات سوق العمل.. ففي قطاع التعليم الزراعي مثلاً توجد مدارس ثانوية زراعية بالاضافة الي كليات الزراعة لكن سوق العمل لايحتاج هذا الكم الكبير من الخريجين لأننا نفتقد الي أسلوب ناجح لتسويقهم.
غياب
لفت محمد عبدالغفور عبدالحميد بكالوريوس زراعة عين شمس 1998م الانتباه الي معاناة الطلبة في حضور المحاضرات حيث يغيب معظمهم ولايجد الأساتذة العدد الكافي من الطلاب وبالتالي لايهتمون هم كذلك بحضورها أغلب الأحيان في الوقت الذي تختفي فيه مهارات هؤلاء الطلاب والحوافز التي تشجعهم علي الدراسة أو الدخول الي سوق العمل بقوة عقب التخرج.
شكا من توقف مشروع أراضي الخريجين مما أدي لفقدان الطلاب بالزراعة الأمل في الحصول علي أراض لاستصلاحها.. حتي أن الشباب الذين حصلوا علي أراضي فشلوا في الاستمرار بمشاريعهم لافتقادهم لأغلب الخدمات المطلوبة والدعم والمساندة اللازمة من الدولة.
ليس لنا حقوق!!
عبدالحميد رجب بكالوريوس زراعة القاهرة دفعة 1996م يقول : ليس لنا حقوق حتي نسأل عنها فالوضع حالياً سواء للمزارعين أو خريجي الزراعة صعب وقاس وليس لدينا أمل في الحياة فما درسناه لم نستطع تطبيقه وتحول الحلم الي سراب علي يد وزارة الزراعة!!
أشار شعبان عوض بكالوريوس زراعة ودبلوم دراسات عليا 1997م أن الدراسة شيء والواقع شيء آخر.. لذا عادة مالايجد خريج هذه الكلية مكاناً يأويه عقب التخرج ولو حصل علي فرصة عمل تكون بمرتب ضعيف جداً أو في مكان غير مناسب علي الاطلاق!!
يضيف حقوق الخريجين أصبحت تائهة.. ومستقبلهم غامضاً بالدولة تخلت عن دورها في تشجيع هؤلاء الشباب بتوفير فرص عمل لهم أو مشروع مناسب ليستطيع الخريج أن يحقق به كل أحلامه ويطبق ما درسه.
وتؤكد الهام فوزي بكالوريوس زراعة 1999م أن المجتمع هو الخاسر في هذه المعادلة حيث يرفض الآن الطلاب دخول كلية الزراعة والذي يدخلها يحول منها بعد عام واحد.. أما الذي يستمر فيصطدم بواقع مرير يؤدي لتدمير مستقبله قبل أن يتخرج!
بنبرة حزينة قال ايهاب خيري حاصل علي 75% في الثانوية العامة علمي : سوف أدخل كلية الزراعة.. ولا أتصور كيف ستكون دراستي بها فالمستقبل غامض ومجهول بتلك الكلية خاصة بعد التخرج لذلك أفكر في التحويل الي أي كلية أخري!!
يتساءل : أليست كلية الزراعة هي أنسب دراسة جامعية في مصر باعتبارنا بلدا زراعيا.. فلماذا تهضم حقوق هؤلاء الطلبة ولايحصلون علي أية امتيازات تشجعهم علي الالتحاق بكليات الزراعة؟!
أما هشام عبدالرحمن طالب بالفرقة الثانية بكلية الزراعة بجامعة عين شمس فيؤكد أن وضع خريج كلية الزراعة الآن أسوأ من عصور سابقة فليس له الحق في التعيين بأي مؤسسة أو جهة حكومية ولاتوجد أي هيئة أو حتي مركز بحثي يرعي الدارسين أو الخريجين.. والنتيجة يجد الطالب نفسه "في الشارع"!!


نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

herohema
17-10-2007, 08:55 PM
نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

herohema
18-10-2007, 08:21 PM
نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

herohema
25-10-2007, 10:08 PM
تحقيقات الأهرام
الاهرام : الاحد : 17 / 6 / 2007 م

أظهرت النتائج التي أشرف عليها قسم الارشاد الزراعي تناقص أعداد الطلاب في كليات الزراعة بصفة عامة وهي ظاهرة تتذر بالخطر وتتطلب سرعة الحركة والتنبيه لتدارك عواقبها الوخيمة‏.‏ فنتيجة لزيادة معدلات النمو السكاني بمعدلات أعلي من النمو الزراعي‏..‏ واحتياجنا لاستصلاح آلاف الأفدنة متضرعين إلي الله أن يصد عنا الهجمات الصينية الشرسة والتي بدأت أولي بشائرها باستيراد الثوم وأن يمن علينا بعمر نوح وصبر أيوب ومال قارون لكي نتمكن من إنجاز تلك المهمة الشاقة التي يعجز أمامها معظم شباب الخريجين‏..‏ نظرا لتعاظم التحديات التي تواجههم‏..‏ مقابل تواضع الامكانات المتاحة أمامهم‏..‏
ومن خضم هذا التحدي الأعظم تبرز أهمية مناقشة قضية انحسار الطلب علي كليات الزراعة حيث استعرضت ـ تحقيقات الأهرام ـ جميع الآراء الأكاديمية والعملية لبعض الأساتذة وعمداء كليات الزراعة الـ‏19‏ علي مستوي الجمهورية وكان السؤال الرئيسي الذي طرح نفسه‏:‏ هل نحتاج للمزيد من الكليات مستقبلا‏..‏ أم نغلق بعضها حاليا بعد أن أصبحت بعض الأقسام مثل قسم أمراض النبات خالية من الطلاب وقسم الارشاد بزراعة المنصورة ألتحق به خمسة طلاب فقط العام الماضي‏..‏ أما نسبة الأساتذة إلي الطلاب فقد بلغت‏1:4‏ في زراعة القاهرة مع ملاحظة أن النسبة المثالية تقدر بأستاذ لكل‏25‏ طالبا الأمر الذي يستوجب مراجعة الجدوي الاقتصادية لبعض الكليات التي وصفت في الآونة الأخيرة بكليات القاع في مقابل كليات القمة وإذا كان الاعلام بجميع وسائله قد ساهم في صك هذا التعبير الذي يحمل نظرة دونية حتي أصبح حقيقة راسخة البنيان فقد آن الأوان لتغيير تلك السلفية الزراعية القائمة علي المحراث والفأس والجاموس وإيقاظ الوعي المجتمعي بالتطوير الشامل الذي شهدته مقررات كليات الزراعة لكنه لم يؤت ثماره بعد حيث لم تتخرج دفعة واحدة بهذه المناهج التبشيرية فكلية الزراعة بجامعة القاهرة ـ واحدة من أعرق الكليات في الشرق الأوسط ـ تيسر لطلابها مقررات كاملة بالانجليزية والفرنسية و‏18‏ تخصصا دقيقا ومواد عامة تشتمل علي التشريعات والقوانين وإدارة الأعمال والتذوق الموسيقي وتاريخ العلم وفسيولوجي والاستشعار عن بعد بهدف بناء شخصية الطالب فالدراسة غير مملة وشديدة الثراء لكنها لا تخلو من الصعوبة التي قد يتجنبها الطالب اذا التحق بكلية أكثر يسرا في مقرراتها طالما أنها تتساوي معها عسرا في معترك البحث الوظيفي وضعف مناعتها ضد البطالة مع الأخذ في الاعتبار أن سوق العمل تتطلب قدرة مالية في المقام الأول أما التخصص فقد يشغله خريجو الكليات المختلفة‏..‏ كما يطالب البعض بتغيير المسمي الزراعي في الكليات طالما أن كلية زراعة‏..‏ مازالت تحتفظ بمغزي تراثي لا يجتذب الشباب‏..‏ وقد أقبلت بعض الدول الأوروبية والعربية علي تلك الخطوة بالفعل‏..‏
زراعة بالإنجليزي
د‏.‏ أشرف هشام برقاوي عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة يبدأ حديثه بالأرقام موضحا أن عدد طلاب الكلية دفعة‏2006‏ يبلغ‏1150‏ طالبا وأن عدد الإناث يفوق الذكور وأن الزراعة أصبحت ممارسة أكثر منها علما مستقلا‏..‏ بل أنها أصبحت مهنة من لا مهنة له حتي أن نقابة المهن الزراعية تمنح خريج الزراعة الحاصل علي مؤهل متوسط لقب مهندس بعد مرور عشر سنوات علي تخرجه‏..‏ في واقعة غير مسبوقة في أي تخصص آخر‏!!‏ وقد ألقي البعد الاجتماعي من خلال تفضيل الأهل لكليات القمة بظلاله الشاحبة علي كليات الزراعة خاصة بعد غياب فرص التوظيف الحكومي الذي كانت تهيئها وزارة الزراعة للخريجين ويضيف د‏.‏ أشرف‏:‏ أن عملية الإقبال والانحسار علي الكليات عملية ديناميكية تتغير تبعا للظروف والمستجدات‏..‏ وقد حدث تطور لا يمكن إغفاله في مجال التكنولوجيا الحيوية والانتاج الحيواني بالاشتراك مع الجامعات الأمريكية وتم تطوير المناهج تمهيدا للوصول لمقررات الزراعة الدولية وتهيئة فرص العمل أمام الخريجين عالميا كما أن سوق الأسمدة والمبيدات تتطب معرفة جيدة باللغات ومهارات الكمبيوتر وعن أهم التحديات التي تواجهنا يجيب قائلا‏:‏ قضايا الزراعة أصبحت وثيقة الصلة بندرة المياه وشحها ومن ثم لم تعد الزراعة تكفي بإنتاجية الفدان ولكنها تأخذ في الاعتبار حساب تكلفة فدان الأرز مثلا من مياه الري فهو يستهلك في مصر‏9500‏ متر مكعب من الماء بينما نجحت بعض الدول في زراعته بما لا يتجاوز‏5500‏ متر مكعب فلابد من إعادة هيكلة الماء في الزراعة باعتبارها المستهلك الأكبر له ومن هنا تبرز أهمية التنمية الزراعية من خلال الاستعانة بالمزيد من المهندسين الزراعيين‏..‏ إضافة لاحتياجنا للخبراء المتخصصين في المزروعات المهندسة وراثيا‏..‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ الدراسة بكلية الزراعة شاقة ومجهدة‏..‏ تتطلب الانفاق عن سعة علي المعامل والأجهزة والتحلي بالصبر نظرا لاضطرار الطالب للوقوف ساعات طويلة في أوقات الذروة الشمسية الحارقة‏..‏ وفي النهاية فالكم لا يزعجني‏..‏ طالما أننا نعتني بالكيف ونحرص علي تعليم شريحة ولو صغيرة‏..‏ تعليما جيدا ويفجر د‏.‏ محمد عبد المجيد مدرس الارشاد بزراعة المنصورة وأحد المشرفين علي الدراسة السالفة الذكر قضية الكم بصورة تستند للجدوي الاقتصادية والأعباء المالية ويشير إلي أن بعض الكليات ذات الكثافات المنخفضة طلابيا ستأخذ علي غرة فبرنامج وزارة التعليم العالي المقترح لتطوير الكليات يفترض وجود رابطة مالية بين ميزانية ومخصصات الكليات وأعداد الطلاب وهذا من شأنه أن يؤدي إلي ظلم لطلبة الزراعة مقارنة بالكليات النظرية ذات الكثافات المرتفعة وعن التيسيرات المتوافرة لخريج الزراعة يؤكد د‏.‏ محمد عبد المجيد أن الدراسة صعبة وفرص العمل ليست سهلة‏...‏ بل إن من يستصلحون الأراضي يعانون الأمرين سواء في توليد الكهرباء أو الحصول علي مياه الشرب ويجازفون بحياتهم لافتقاد الأمن الرادع في بعض المناطق حيث يتم السطو علي المواتير والمعدات‏...‏ إضافة إلي خلو الوحدات الصحية من الأطباء بالرغم من تعرض قاطني هذه المناطق للدغات العقارب والثعابين في تلك المناطق الصحراوية التي يستصلحونها وكلها حزمة من الأسباب تدعو الطالب وأسرته لعدم الالتحاق بكليات الزراعة‏!!‏ ويتساءل د‏.‏ علاء البدوي استاذ ووكيل الشعبة الزراعية بالمركز القومي للبحوث عن السبب الكامن وراء عدم شكوي العاملين في قطاع البترول‏...‏ بالرغم من أنهم يعملون أيضا في جوف الصحراء وأعالي البحار؟
ويستدرك قائلا‏:‏ الإجابة يعلمها الجميع‏...‏ فكل سبل الحياة الكريمة متاحة لهم في تلك الأماكن النائية‏,‏ ومن أجل مكافحة الاحتكار‏...‏ يطالب بإنشاء جمعيات تعاونية‏..‏ تحمي شباب الخريجين في الأراضي الجديدة من جشع السماسرة الذين يستحوذون علي الجزء الأكبر من دخل الأرض ولا يتركون لهم إلا الفتات‏...‏ ويضيف أن لديه مشروعا لاستخدام قش الأرز وإعادة تصنيعه أعلافا كاملة للحيوانات‏...‏ من خلال الاستعانة بخريجي الزراعة وفي عبارة حاسمة يقول‏:‏ سوق العمل تحتاج لكل الخريجين لكننا لا نحسن توزيعهم‏.‏
التمليك ليس هو الحل
بينما يستنكر د‏.‏ مرسي أبو السعود عميد كلية زراعة الإسكندرية بالشاطبي وصم المقررات بالعقم أو التقادم ويتساءل قائلا‏:‏ إذا كانت دراسة الاساسيات في العلوم والرياضيات لا تتعارض مع دراسة احدث الدراسات في كلا المجالين‏...‏ فلماذا نتهم العلوم الزراعية بالتخلف عن روح العصر لأننا نحرص أيضا علي تدريس الأساسيات ثم نتجاوزها أيضا من خلال تدريس أحدث النظريات العلمية ومن خلال رؤيته الأكاديمية والخبرة المتبادلة يطالب د‏.‏ مرسي بضرورة تجنب استخدام كلمة زراعة في مسمي الكليات لان التجارب اثبتت ان بعض الكليات نجحت في تبديل الصورة الذهنية التقليدية للزراعة من خلال استخدام مسميات مستحدثة مثل إدارة النظم البيئية أو كلية البيوتكنولوجي في بعض الدول الأوروبية والعربية ويستطرد قائلا‏:‏ يحظي قسم الهندسة الزراعية ببعض الإقبال النسبي لأننا أدخلنا كلمة الهندسة والأمر كذلك في المانيا فهم يطلقون علي قسم أمراض النبات‏...(‏ طب النبات‏)‏ ومن الملائم أن نفعل نحن ذلك أيضا‏...‏ لأن الجواب يقرأ من عنوانه‏...‏ ومن مضمونه أيضا وقد أصبح يتسم بالحيوية والمقررات العصرية‏...‏ ومن وجهة نظر مختلفة يؤكد أن توزيع الاراضي علي شباب الخريجين ليس هو الحل لأنه يؤدي الي تفتيتها الأمر الذي يتعارض مع استخدام أحدث أساليب الزراعة والأجدي أن يتم توظيف خريجي الزراعة في مشروعات زراعية كبيرة‏.‏
زهور الزينة تجارة واعدة
ويدعم م‏.‏ رأفت إسماعيل وكيل وزارة الزراعة هذه الرؤية ويشير إلي أن الطالب يتخرج في سن صغيرة نسبيا مفتقدا الخبرة المطلوبة لإدارة زمام أرض زراعية وغالبا ما يبدد الموارد المادية التي يحصل عليها عن طريق الإعانات لذلك تتبني الوزارة حاليا فكرة إنشاء شركات مساهمة ككيانات كبيرة تستوعب الخريجين بحيث يحصل كل مهندس زراعي علي الأسهم التي تتفق مع مجهوده وأدائه وهي صيغة ملائمة تضمن استيفاء البنية الأساسية التي ستقع علي عاتق الدولة في هذه الحالة لا الأفراد‏...‏ ويتفق د‏.‏ عبد السلام جمعة نقيب الزراعيين ــ نصف مليون عضو ـ مع هذه الرؤية في أحد جوانبها فالشركة المساهمة ــ من وجهة نظره اقتراح عملي جيد لكي نتجنب تفتيت الملكية لكن لابد أن يتملك الخريج فيما بعد الأرض لكي يشعر بالانتماء والخصوصية وفيما يتعلق بمحددات المهنة وحمايتها‏...‏ لم يزخرف د‏.‏ عبد السلام حديثه بعبارات نقابية طنانة‏,‏ ولكنه أكد أن القانون يفرض بعض المحددات علي من يعملون في مستلزمات الإنتاج والمبيدات والاسمدة والتقاوي ولكنها قوانين غير مفعلة ويعتز د‏.‏ عبد السلام باختلاط مفهوم الزراعة بالفلاحة ولا يستهجنه لأن الأخيرة من‏(‏ الفلاح‏)‏ وفي تونس يطلق علي وزارة الزراعة اسم وزارة الفلاحة‏...‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ ستحتاج المشروعات الكبري في توشكي وسيناء والعوينات إلي مزيد من المهندسين الزراعيين الأكفاء‏!!‏ وعن الجانب المشرق الذي ينتظر خريجي كليات الزراعة يتحدث م‏/‏ هاني أبو النور عن رحلة كفاحه التي بدأت باستصلاح نصف فدان‏....‏ ومزرعته الحالية التي تقدر بــ‏120‏ فدانا نتيجة لمثابرته واجتهاده‏,‏ ومن خلال علاقاته مع بعض الدول التي تستورد انتاجه نجح في الحصول علي دعم مالي لمشروعات البنية الأساسية في مزرعته ويؤكد أن هذا النمط الإنمائي تتبعه أكثر الدول التي تتعاون مع مزارعنا الخاصة ويحدثنا د‏.‏ جمال التركي رئيس قسم زهور الزينة بجامعة الإسكندرية عن الآفاق التي تنتظر طلاب القسم البالغ عددهم‏15‏ طالبا حيث أصبحت الخبرة التصديرية في مجال زهور الزينة تلوح ببشائر الخير الوفير فحصتنا التصديرية من الزهور قفزت في بورصة هولندا العالمية بصورة ملحوظة وإذا كانت مزارع زهور الزينة تحتاج لاستثمارات ضخمة قد تصل لعشرة ملايين جنيه وتقنيات حديثة‏...‏ لكننا مهيأون للتصدير والمنافسة إضافة إلي أن خريجي هذا القسم ومصممي الحدائق مطلوبون للعمل في الدول العربية‏.‏
وأخيرا فقد نبشنا هذه القضية الحيوية ثم جمعنا شتاتها بهدف حلها وعقدها فهل من مجيب‏

نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

herohema
25-10-2007, 10:10 PM
تحقيقات الأهرام
الاهرام : الاحد : 17 / 6 / 2007 م

أظهرت النتائج التي أشرف عليها قسم الارشاد الزراعي تناقص أعداد الطلاب في كليات الزراعة بصفة عامة وهي ظاهرة تتذر بالخطر وتتطلب سرعة الحركة والتنبيه لتدارك عواقبها الوخيمة‏.‏ فنتيجة لزيادة معدلات النمو السكاني بمعدلات أعلي من النمو الزراعي‏..‏ واحتياجنا لاستصلاح آلاف الأفدنة متضرعين إلي الله أن يصد عنا الهجمات الصينية الشرسة والتي بدأت أولي بشائرها باستيراد الثوم وأن يمن علينا بعمر نوح وصبر أيوب ومال قارون لكي نتمكن من إنجاز تلك المهمة الشاقة التي يعجز أمامها معظم شباب الخريجين‏..‏ نظرا لتعاظم التحديات التي تواجههم‏..‏ مقابل تواضع الامكانات المتاحة أمامهم‏..‏
ومن خضم هذا التحدي الأعظم تبرز أهمية مناقشة قضية انحسار الطلب علي كليات الزراعة حيث استعرضت ـ تحقيقات الأهرام ـ جميع الآراء الأكاديمية والعملية لبعض الأساتذة وعمداء كليات الزراعة الـ‏19‏ علي مستوي الجمهورية
وكان السؤال الرئيسي الذي طرح نفسه‏:‏
هل نحتاج للمزيد من الكليات مستقبلا‏..‏ أم نغلق بعضها حاليا بعد أن أصبحت بعض الأقسام مثل قسم أمراض النبات خالية من الطلاب وقسم الارشاد بزراعة المنصورة ألتحق به خمسة طلاب فقط العام الماضي‏..‏ أما نسبة الأساتذة إلي الطلاب فقد بلغت‏1:4‏ في زراعة القاهرة مع ملاحظة أن النسبة المثالية تقدر بأستاذ لكل‏25‏ طالبا الأمر الذي يستوجب مراجعة الجدوي الاقتصادية لبعض الكليات التي وصفت في الآونة الأخيرة بكليات القاع في مقابل كليات القمة وإذا كان الاعلام بجميع وسائله قد ساهم في صك هذا التعبير الذي يحمل نظرة دونية حتي أصبح حقيقة راسخة البنيان فقد آن الأوان لتغيير تلك السلفية الزراعية القائمة علي المحراث والفأس والجاموس وإيقاظ الوعي المجتمعي بالتطوير الشامل الذي شهدته مقررات كليات الزراعة لكنه لم يؤت ثماره بعد حيث لم تتخرج دفعة واحدة بهذه المناهج التبشيرية فكلية الزراعة بجامعة القاهرة ـ واحدة من أعرق الكليات في الشرق الأوسط ـ تيسر لطلابها مقررات كاملة بالانجليزية والفرنسية و‏18‏ تخصصا دقيقا ومواد عامة تشتمل علي التشريعات والقوانين وإدارة الأعمال والتذوق الموسيقي وتاريخ العلم وفسيولوجي والاستشعار عن بعد بهدف بناء شخصية الطالب فالدراسة غير مملة وشديدة الثراء لكنها لا تخلو من الصعوبة التي قد يتجنبها الطالب اذا التحق بكلية أكثر يسرا في مقرراتها طالما أنها تتساوي معها عسرا في معترك البحث الوظيفي وضعف مناعتها ضد البطالة مع الأخذ في الاعتبار أن سوق العمل تتطلب قدرة مالية في المقام الأول أما التخصص فقد يشغله خريجو الكليات المختلفة‏..‏ كما يطالب البعض بتغيير المسمي الزراعي في الكليات طالما أن كلية زراعة‏..‏ مازالت تحتفظ بمغزي تراثي لا يجتذب الشباب‏..‏ وقد أقبلت بعض الدول الأوروبية والعربية علي تلك الخطوة بالفعل‏..‏
زراعة بالإنجليزي
د‏.‏ أشرف هشام برقاوي عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة
يبدأ حديثه بالأرقام موضحا أن عدد طلاب الكلية دفعة‏2006‏ يبلغ‏1150‏ طالبا وأن عدد الإناث يفوق الذكور وأن الزراعة أصبحت ممارسة أكثر منها علما مستقلا‏..‏ بل أنها أصبحت مهنة من لا مهنة له حتي أن نقابة المهن الزراعية تمنح خريج الزراعة الحاصل علي مؤهل متوسط لقب مهندس بعد مرور عشر سنوات علي تخرجه‏..‏ في واقعة غير مسبوقة في أي تخصص آخر‏!!‏ وقد ألقي البعد الاجتماعي من خلال تفضيل الأهل لكليات القمة بظلاله الشاحبة علي كليات الزراعة خاصة بعد غياب فرص التوظيف الحكومي الذي كانت تهيئها وزارة الزراعة للخريجين
ويضيف د‏.‏ أشرف‏:‏ أن عملية الإقبال والانحسار علي الكليات عملية ديناميكية تتغير تبعا للظروف والمستجدات‏..‏ وقد حدث تطور لا يمكن إغفاله في مجال التكنولوجيا الحيوية والانتاج الحيواني بالاشتراك مع الجامعات الأمريكية وتم تطوير المناهج تمهيدا للوصول لمقررات الزراعة الدولية وتهيئة فرص العمل أمام الخريجين عالميا كما أن سوق الأسمدة والمبيدات تتطب معرفة جيدة باللغات ومهارات الكمبيوتر وعن أهم التحديات التي تواجهنا يجيب قائلا‏:‏ قضايا الزراعة أصبحت وثيقة الصلة بندرة المياه وشحها ومن ثم لم تعد الزراعة تكفي بإنتاجية الفدان ولكنها تأخذ في الاعتبار حساب تكلفة فدان الأرز مثلا من مياه الري فهو يستهلك في مصر‏9500‏ متر مكعب من الماء بينما نجحت بعض الدول في زراعته بما لا يتجاوز‏5500‏ متر مكعب فلابد من إعادة هيكلة الماء في الزراعة باعتبارها المستهلك الأكبر له ومن هنا تبرز أهمية التنمية الزراعية من خلال الاستعانة بالمزيد من المهندسين الزراعيين‏..‏ إضافة لاحتياجنا للخبراء المتخصصين في المزروعات المهندسة وراثيا‏..‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ الدراسة بكلية الزراعة شاقة ومجهدة‏..‏ تتطلب الانفاق عن سعة علي المعامل والأجهزة والتحلي بالصبر نظرا لاضطرار الطالب للوقوف ساعات طويلة في أوقات الذروة الشمسية الحارقة‏..‏ وفي النهاية فالكم لا يزعجني‏..‏ طالما أننا نعتني بالكيف ونحرص علي تعليم شريحة ولو صغيرة‏..‏ تعليما جيدا
ويفجر د‏.‏ محمد عبد المجيد مدرس الارشاد بزراعة المنصورة وأحد المشرفين علي الدراسة السالفة الذكر قضية الكم بصورة تستند للجدوي الاقتصادية والأعباء المالية ويشير إلي أن بعض الكليات ذات الكثافات المنخفضة طلابيا ستأخذ علي غرة فبرنامج وزارة التعليم العالي المقترح لتطوير الكليات يفترض وجود رابطة مالية بين ميزانية ومخصصات الكليات وأعداد الطلاب وهذا من شأنه أن يؤدي إلي ظلم لطلبة الزراعة مقارنة بالكليات النظرية ذات الكثافات المرتفعة وعن التيسيرات المتوافرة لخريج الزراعة يؤكد د‏.‏ محمد عبد المجيد أن الدراسة صعبة وفرص العمل ليست سهلة‏...‏ بل إن من يستصلحون الأراضي يعانون الأمرين سواء في توليد الكهرباء أو الحصول علي مياه الشرب ويجازفون بحياتهم لافتقاد الأمن الرادع في بعض المناطق حيث يتم السطو علي المواتير والمعدات‏...‏ إضافة إلي خلو الوحدات الصحية من الأطباء بالرغم من تعرض قاطني هذه المناطق للدغات العقارب والثعابين في تلك المناطق الصحراوية التي يستصلحونها وكلها حزمة من الأسباب تدعو الطالب وأسرته لعدم الالتحاق بكليات الزراعة‏!!‏
ويتساءل د‏.‏ علاء البدوي استاذ ووكيل الشعبة الزراعية بالمركز القومي للبحوث عن السبب الكامن وراء عدم شكوي العاملين في قطاع البترول‏...‏ بالرغم من أنهم يعملون أيضا في جوف الصحراء وأعالي البحار؟
ويستدرك قائلا‏:‏ الإجابة يعلمها الجميع‏...‏ فكل سبل الحياة الكريمة متاحة لهم في تلك الأماكن النائية‏,‏ ومن أجل مكافحة الاحتكار‏...‏ يطالب بإنشاء جمعيات تعاونية‏..‏ تحمي شباب الخريجين في الأراضي الجديدة من جشع السماسرة الذين يستحوذون علي الجزء الأكبر من دخل الأرض ولا يتركون لهم إلا الفتات‏...‏ ويضيف أن لديه مشروعا لاستخدام قش الأرز وإعادة تصنيعه أعلافا كاملة للحيوانات‏...‏ من خلال الاستعانة بخريجي الزراعة وفي عبارة حاسمة يقول‏:‏ سوق العمل تحتاج لكل الخريجين لكننا لا نحسن توزيعهم‏.‏
التمليك ليس هو الحل
بينما يستنكر د‏.‏ مرسي أبو السعود عميد كلية زراعة الإسكندرية بالشاطبي وصم المقررات بالعقم أو التقادم ويتساءل قائلا‏:‏ إذا كانت دراسة الاساسيات في العلوم والرياضيات لا تتعارض مع دراسة احدث الدراسات في كلا المجالين‏...‏ فلماذا نتهم العلوم الزراعية بالتخلف عن روح العصر لأننا نحرص أيضا علي تدريس الأساسيات ثم نتجاوزها أيضا من خلال تدريس أحدث النظريات العلمية ومن خلال رؤيته الأكاديمية والخبرة المتبادلة يطالب د‏.‏ مرسي بضرورة تجنب استخدام كلمة زراعة في مسمي الكليات لان التجارب اثبتت ان بعض الكليات نجحت في تبديل الصورة الذهنية التقليدية للزراعة من خلال استخدام مسميات مستحدثة مثل إدارة النظم البيئية أو كلية البيوتكنولوجي في بعض الدول الأوروبية والعربية ويستطرد قائلا‏:‏ يحظي قسم الهندسة الزراعية ببعض الإقبال النسبي لأننا أدخلنا كلمة الهندسة والأمر كذلك في المانيا فهم يطلقون علي قسم أمراض النبات‏...(‏ طب النبات‏)‏ ومن الملائم أن نفعل نحن ذلك أيضا‏...‏ لأن الجواب يقرأ من عنوانه‏...‏ ومن مضمونه أيضا وقد أصبح يتسم بالحيوية والمقررات العصرية‏...‏ ومن وجهة نظر مختلفة يؤكد أن توزيع الاراضي علي شباب الخريجين ليس هو الحل لأنه يؤدي الي تفتيتها الأمر الذي يتعارض مع استخدام أحدث أساليب الزراعة والأجدي أن يتم توظيف خريجي الزراعة في مشروعات زراعية كبيرة‏.‏
زهور الزينة تجارة واعدة
ويدعم م‏.‏ رأفت إسماعيل وكيل وزارة الزراعة هذه الرؤية ويشير إلي أن الطالب يتخرج في سن صغيرة نسبيا مفتقدا الخبرة المطلوبة لإدارة زمام أرض زراعية وغالبا ما يبدد الموارد المادية التي يحصل عليها عن طريق الإعانات لذلك تتبني الوزارة حاليا فكرة إنشاء شركات مساهمة ككيانات كبيرة تستوعب الخريجين بحيث يحصل كل مهندس زراعي علي الأسهم التي تتفق مع مجهوده وأدائه وهي صيغة ملائمة تضمن استيفاء البنية الأساسية التي ستقع علي عاتق الدولة في هذه الحالة لا الأفراد‏...‏ ويتفق د‏.‏ عبد السلام جمعة نقيب الزراعيين ــ نصف مليون عضو ـ مع هذه الرؤية في أحد جوانبها فالشركة المساهمة ــ من وجهة نظره اقتراح عملي جيد لكي نتجنب تفتيت الملكية لكن لابد أن يتملك الخريج فيما بعد الأرض لكي يشعر بالانتماء والخصوصية وفيما يتعلق بمحددات المهنة وحمايتها‏...‏ لم يزخرف د‏.‏ عبد السلام حديثه بعبارات نقابية طنانة‏,‏ ولكنه أكد أن القانون يفرض بعض المحددات علي من يعملون في مستلزمات الإنتاج والمبيدات والاسمدة والتقاوي ولكنها قوانين غير مفعلة ويعتز د‏.‏ عبد السلام باختلاط مفهوم الزراعة بالفلاحة ولا يستهجنه لأن الأخيرة من‏(‏ الفلاح‏)‏ وفي تونس يطلق علي وزارة الزراعة اسم وزارة الفلاحة‏...‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ ستحتاج المشروعات الكبري في توشكي وسيناء والعوينات إلي مزيد من المهندسين الزراعيين الأكفاء‏!!‏ وعن الجانب المشرق الذي ينتظر خريجي كليات الزراعة يتحدث م‏/‏ هاني أبو النور عن رحلة كفاحه التي بدأت باستصلاح نصف فدان‏....‏ ومزرعته الحالية التي تقدر بــ‏120‏ فدانا نتيجة لمثابرته واجتهاده‏,‏ ومن خلال علاقاته مع بعض الدول التي تستورد انتاجه نجح في الحصول علي دعم مالي لمشروعات البنية الأساسية في مزرعته ويؤكد أن هذا النمط الإنمائي تتبعه أكثر الدول التي تتعاون مع مزارعنا الخاصة ويحدثنا د‏.‏ جمال التركي رئيس قسم زهور الزينة بجامعة الإسكندرية عن الآفاق التي تنتظر طلاب القسم البالغ عددهم‏15‏ طالبا حيث أصبحت الخبرة التصديرية في مجال زهور الزينة تلوح ببشائر الخير الوفير فحصتنا التصديرية من الزهور قفزت في بورصة هولندا العالمية بصورة ملحوظة وإذا كانت مزارع زهور الزينة تحتاج لاستثمارات ضخمة قد تصل لعشرة ملايين جنيه وتقنيات حديثة‏...‏ لكننا مهيأون للتصدير والمنافسة إضافة إلي أن خريجي هذا القسم ومصممي الحدائق مطلوبون للعمل في الدول العربية‏.‏
وأخيرا فقد نبشنا هذه القضية الحيوية ثم جمعنا شتاتها بهدف حلها وعقدها فهل من مجيب‏

نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

مريم يوسف
15-12-2007, 02:05 PM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيك اخى على مجهودك فى طرح الموضوع الهام والشائك
لكن من وجهة نظرى وعلى الرغم من كل المعوقات التى تواجهنا يجب علينا نحن اصحاب المشكله ان نتفائل ولا ننسى الامل . فطبيعى ان يكتب صحفى ما ذلك او يعلق على المشكله المسؤول الفلانى ولكن واجبنا ان نتمسك بالامل حتى وان كان صغيرا ولا نراه
اعلم ان كلامى غير منطقى خاصة وبعد كتابتى موضوع (مجالى ما اجمله ... ولكن)
ولكن بيدنا نحن من ارتدنا هذا المجال عن حب ان نحارب ونصارع كل المعوقات ونحطم كل الافكار الساخره من وضعنا حتى نصل للحل الذى نبحث عنه وننتظره كالضيف العزيز
مشكور مره اخرى
فى حفظ الله

ango
18-12-2007, 11:29 PM
مشكور على اخبارالهامة واضيف لك طارق علامة ودلال عبد العزيز خرجين كلية زراعة زقازيق

herohema
26-12-2007, 09:36 PM
مين طارق علامة

herohema
24-03-2008, 04:39 PM
على لسان د‏.‏ أشرف هشام برقاوي عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة (أصبحت مهنة من لا مهنة له حتي أن نقابة المهن الزراعية تمنح خريج الزراعة الحاصل علي مؤهل متوسط لقب مهندس بعد مرور عشر سنوات علي تخرجه‏..‏ في واقعة غير مسبوقة في أي تخصص آخر‏!!‏ )كيف نتساوى مع المؤهل المتوسط بعد كل هذه المشقة التعليمية ولماذ انحن فقط لم نجد دبلوم الصنايع ينضم لنقابة المهندسين.
م/ ابراهيم بدر

herohema
23-04-2008, 05:58 PM
كلاكيت تانى مرة
أظهرت النتائج التي أشرف عليها قسم الارشاد الزراعي تناقص أعداد الطلاب في كليات الزراعة بصفة عامة وهي ظاهرة تتذر بالخطر وتتطلب سرعة الحركة والتنبيه لتدارك عواقبها الوخيمة‏.‏ فنتيجة لزيادة معدلات النمو السكاني بمعدلات أعلي من النمو الزراعي‏..‏ واحتياجنا لاستصلاح آلاف الأفدنة متضرعين إلي الله أن يصد عنا الهجمات الصينية الشرسة والتي بدأت أولي بشائرها باستيراد الثوم وأن يمن علينا بعمر نوح وصبر أيوب ومال قارون لكي نتمكن من إنجاز تلك المهمة الشاقة التي يعجز أمامها معظم شباب الخريجين‏..‏ نظرا لتعاظم التحديات التي تواجههم‏..‏ مقابل تواضع الامكانات المتاحة أمامهم‏..‏
ومن خضم هذا التحدي الأعظم تبرز أهمية مناقشة قضية انحسار الطلب علي كليات الزراعة حيث استعرضت ـ تحقيقات الأهرام ـ جميع الآراء الأكاديمية والعملية لبعض الأساتذة وعمداء كليات الزراعة الـ‏19‏ علي مستوي الجمهورية وكان السؤال الرئيسي الذي طرح نفسه‏:‏ هل نحتاج للمزيد من الكليات مستقبلا‏..‏ أم نغلق بعضها حاليا بعد أن أصبحت بعض الأقسام مثل قسم أمراض النبات خالية من الطلاب وقسم الارشاد بزراعة المنصورة ألتحق به خمسة طلاب فقط العام الماضي‏..‏ أما نسبة الأساتذة إلي الطلاب فقد بلغت‏1:4‏ في زراعة القاهرة مع ملاحظة أن النسبة المثالية تقدر بأستاذ لكل‏25‏ طالبا الأمر الذي يستوجب مراجعة الجدوي الاقتصادية لبعض الكليات التي وصفت في الآونة الأخيرة بكليات القاع في مقابل كليات القمة وإذا كان الاعلام بجميع وسائله قد ساهم في صك هذا التعبير الذي يحمل نظرة دونية حتي أصبح حقيقة راسخة البنيان فقد آن الأوان لتغيير تلك السلفية الزراعية القائمة علي المحراث والفأس والجاموس وإيقاظ الوعي المجتمعي بالتطوير الشامل الذي شهدته مقررات كليات الزراعة لكنه لم يؤت ثماره بعد حيث لم تتخرج دفعة واحدة بهذه المناهج التبشيرية فكلية الزراعة بجامعة القاهرة ـ واحدة من أعرق الكليات في الشرق الأوسط ـ تيسر لطلابها مقررات كاملة بالانجليزية والفرنسية و‏18‏ تخصصا دقيقا ومواد عامة تشتمل علي التشريعات والقوانين وإدارة الأعمال والتذوق الموسيقي وتاريخ العلم وفسيولوجي والاستشعار عن بعد بهدف بناء شخصية الطالب فالدراسة غير مملة وشديدة الثراء لكنها لا تخلو من الصعوبة التي قد يتجنبها الطالب اذا التحق بكلية أكثر يسرا في مقرراتها طالما أنها تتساوي معها عسرا في معترك البحث الوظيفي وضعف مناعتها ضد البطالة مع الأخذ في الاعتبار أن سوق العمل تتطلب قدرة مالية في المقام الأول أما التخصص فقد يشغله خريجو الكليات المختلفة‏..‏ كما يطالب البعض بتغيير المسمي الزراعي في الكليات طالما أن كلية زراعة‏..‏ مازالت تحتفظ بمغزي تراثي لا يجتذب الشباب‏..‏ وقد أقبلت بعض الدول الأوروبية والعربية علي تلك الخطوة بالفعل‏..‏
زراعة بالإنجليزي
د‏.‏ أشرف هشام برقاوي عميد كلية الزراعة بجامعة القاهرة يبدأ حديثه بالأرقام موضحا أن عدد طلاب الكلية دفعة‏2006‏ يبلغ‏1150‏ طالبا وأن عدد الإناث يفوق الذكور وأن الزراعة أصبحت ممارسة أكثر منها علما مستقلا‏..‏ بل أنها أصبحت مهنة من لا مهنة له حتي أن نقابة المهن الزراعية تمنح خريج الزراعة الحاصل علي مؤهل متوسط لقب مهندس بعد مرور عشر سنوات علي تخرجه‏..‏ في واقعة غير مسبوقة في أي تخصص آخر‏!!‏ وقد ألقي البعد الاجتماعي من خلال تفضيل الأهل لكليات القمة بظلاله الشاحبة علي كليات الزراعة خاصة بعد غياب فرص التوظيف الحكومي الذي كانت تهيئها وزارة الزراعة للخريجين ويضيف د‏.‏ أشرف‏:‏ أن عملية الإقبال والانحسار علي الكليات عملية ديناميكية تتغير تبعا للظروف والمستجدات‏..‏ وقد حدث تطور لا يمكن إغفاله في مجال التكنولوجيا الحيوية والانتاج الحيواني بالاشتراك مع الجامعات الأمريكية وتم تطوير المناهج تمهيدا للوصول لمقررات الزراعة الدولية وتهيئة فرص العمل أمام الخريجين عالميا كما أن سوق الأسمدة والمبيدات تتطب معرفة جيدة باللغات ومهارات الكمبيوتر وعن أهم التحديات التي تواجهنا يجيب قائلا‏:‏ قضايا الزراعة أصبحت وثيقة الصلة بندرة المياه وشحها ومن ثم لم تعد الزراعة تكفي بإنتاجية الفدان ولكنها تأخذ في الاعتبار حساب تكلفة فدان الأرز مثلا من مياه الري فهو يستهلك في مصر‏9500‏ متر مكعب من الماء بينما نجحت بعض الدول في زراعته بما لا يتجاوز‏5500‏ متر مكعب فلابد من إعادة هيكلة الماء في الزراعة باعتبارها المستهلك الأكبر له ومن هنا تبرز أهمية التنمية الزراعية من خلال الاستعانة بالمزيد من المهندسين الزراعيين‏..‏ إضافة لاحتياجنا للخبراء المتخصصين في المزروعات المهندسة وراثيا‏..‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ الدراسة بكلية الزراعة شاقة ومجهدة‏..‏ تتطلب الانفاق عن سعة علي المعامل والأجهزة والتحلي بالصبر نظرا لاضطرار الطالب للوقوف ساعات طويلة في أوقات الذروة الشمسية الحارقة‏..‏ وفي النهاية فالكم لا يزعجني‏..‏ طالما أننا نعتني بالكيف ونحرص علي تعليم شريحة ولو صغيرة‏..‏ تعليما جيدا ويفجر د‏.‏ محمد عبد المجيد مدرس الارشاد بزراعة المنصورة وأحد المشرفين علي الدراسة السالفة الذكر قضية الكم بصورة تستند للجدوي الاقتصادية والأعباء المالية ويشير إلي أن بعض الكليات ذات الكثافات المنخفضة طلابيا ستأخذ علي غرة فبرنامج وزارة التعليم العالي المقترح لتطوير الكليات يفترض وجود رابطة مالية بين ميزانية ومخصصات الكليات وأعداد الطلاب وهذا من شأنه أن يؤدي إلي ظلم لطلبة الزراعة مقارنة بالكليات النظرية ذات الكثافات المرتفعة وعن التيسيرات المتوافرة لخريج الزراعة يؤكد د‏.‏ محمد عبد المجيد أن الدراسة صعبة وفرص العمل ليست سهلة‏...‏ بل إن من يستصلحون الأراضي يعانون الأمرين سواء في توليد الكهرباء أو الحصول علي مياه الشرب ويجازفون بحياتهم لافتقاد الأمن الرادع في بعض المناطق حيث يتم السطو علي المواتير والمعدات‏...‏ إضافة إلي خلو الوحدات الصحية من الأطباء بالرغم من تعرض قاطني هذه المناطق للدغات العقارب والثعابين في تلك المناطق الصحراوية التي يستصلحونها وكلها حزمة من الأسباب تدعو الطالب وأسرته لعدم الالتحاق بكليات الزراعة‏!!‏ ويتساءل د‏.‏ علاء البدوي استاذ ووكيل الشعبة الزراعية بالمركز القومي للبحوث عن السبب الكامن وراء عدم شكوي العاملين في قطاع البترول‏...‏ بالرغم من أنهم يعملون أيضا في جوف الصحراء وأعالي البحار؟
ويستدرك قائلا‏:‏ الإجابة يعلمها الجميع‏...‏ فكل سبل الحياة الكريمة متاحة لهم في تلك الأماكن النائية‏,‏ ومن أجل مكافحة الاحتكار‏...‏ يطالب بإنشاء جمعيات تعاونية‏..‏ تحمي شباب الخريجين في الأراضي الجديدة من جشع السماسرة الذين يستحوذون علي الجزء الأكبر من دخل الأرض ولا يتركون لهم إلا الفتات‏...‏ ويضيف أن لديه مشروعا لاستخدام قش الأرز وإعادة تصنيعه أعلافا كاملة للحيوانات‏...‏ من خلال الاستعانة بخريجي الزراعة وفي عبارة حاسمة يقول‏:‏ سوق العمل تحتاج لكل الخريجين لكننا لا نحسن توزيعهم‏.‏
التمليك ليس هو الحل
بينما يستنكر د‏.‏ مرسي أبو السعود عميد كلية زراعة الإسكندرية بالشاطبي وصم المقررات بالعقم أو التقادم ويتساءل قائلا‏:‏ إذا كانت دراسة الاساسيات في العلوم والرياضيات لا تتعارض مع دراسة احدث الدراسات في كلا المجالين‏...‏ فلماذا نتهم العلوم الزراعية بالتخلف عن روح العصر لأننا نحرص أيضا علي تدريس الأساسيات ثم نتجاوزها أيضا من خلال تدريس أحدث النظريات العلمية ومن خلال رؤيته الأكاديمية والخبرة المتبادلة يطالب د‏.‏ مرسي بضرورة تجنب استخدام كلمة زراعة في مسمي الكليات لان التجارب اثبتت ان بعض الكليات نجحت في تبديل الصورة الذهنية التقليدية للزراعة من خلال استخدام مسميات مستحدثة مثل إدارة النظم البيئية أو كلية البيوتكنولوجي في بعض الدول الأوروبية والعربية ويستطرد قائلا‏:‏ يحظي قسم الهندسة الزراعية ببعض الإقبال النسبي لأننا أدخلنا كلمة الهندسة والأمر كذلك في المانيا فهم يطلقون علي قسم أمراض النبات‏...(‏ طب النبات‏)‏ ومن الملائم أن نفعل نحن ذلك أيضا‏...‏ لأن الجواب يقرأ من عنوانه‏...‏ ومن مضمونه أيضا وقد أصبح يتسم بالحيوية والمقررات العصرية‏...‏ ومن وجهة نظر مختلفة يؤكد أن توزيع الاراضي علي شباب الخريجين ليس هو الحل لأنه يؤدي الي تفتيتها الأمر الذي يتعارض مع استخدام أحدث أساليب الزراعة والأجدي أن يتم توظيف خريجي الزراعة في مشروعات زراعية كبيرة‏.‏
زهور الزينة تجارة واعدة
ويدعم م‏.‏ رأفت إسماعيل وكيل وزارة الزراعة هذه الرؤية ويشير إلي أن الطالب يتخرج في سن صغيرة نسبيا مفتقدا الخبرة المطلوبة لإدارة زمام أرض زراعية وغالبا ما يبدد الموارد المادية التي يحصل عليها عن طريق الإعانات لذلك تتبني الوزارة حاليا فكرة إنشاء شركات مساهمة ككيانات كبيرة تستوعب الخريجين بحيث يحصل كل مهندس زراعي علي الأسهم التي تتفق مع مجهوده وأدائه وهي صيغة ملائمة تضمن استيفاء البنية الأساسية التي ستقع علي عاتق الدولة في هذه الحالة لا الأفراد‏...‏ ويتفق د‏.‏ عبد السلام جمعة نقيب الزراعيين ــ نصف مليون عضو ـ مع هذه الرؤية في أحد جوانبها فالشركة المساهمة ــ من وجهة نظره اقتراح عملي جيد لكي نتجنب تفتيت الملكية لكن لابد أن يتملك الخريج فيما بعد الأرض لكي يشعر بالانتماء والخصوصية وفيما يتعلق بمحددات المهنة وحمايتها‏...‏ لم يزخرف د‏.‏ عبد السلام حديثه بعبارات نقابية طنانة‏,‏ ولكنه أكد أن القانون يفرض بعض المحددات علي من يعملون في مستلزمات الإنتاج والمبيدات والاسمدة والتقاوي ولكنها قوانين غير مفعلة ويعتز د‏.‏ عبد السلام باختلاط مفهوم الزراعة بالفلاحة ولا يستهجنه لأن الأخيرة من‏(‏ الفلاح‏)‏ وفي تونس يطلق علي وزارة الزراعة اسم وزارة الفلاحة‏...‏ ويختتم حديثه قائلا‏:‏ ستحتاج المشروعات الكبري في توشكي وسيناء والعوينات إلي مزيد من المهندسين الزراعيين الأكفاء‏!!‏ وعن الجانب المشرق الذي ينتظر خريجي كليات الزراعة يتحدث م‏/‏ هاني أبو النور عن رحلة كفاحه التي بدأت باستصلاح نصف فدان‏....‏ ومزرعته الحالية التي تقدر بــ‏120‏ فدانا نتيجة لمثابرته واجتهاده‏,‏ ومن خلال علاقاته مع بعض الدول التي تستورد انتاجه نجح في الحصول علي دعم مالي لمشروعات البنية الأساسية في مزرعته ويؤكد أن هذا النمط الإنمائي تتبعه أكثر الدول التي تتعاون مع مزارعنا الخاصة ويحدثنا د‏.‏ جمال التركي رئيس قسم زهور الزينة بجامعة الإسكندرية عن الآفاق التي تنتظر طلاب القسم البالغ عددهم‏15‏ طالبا حيث أصبحت الخبرة التصديرية في مجال زهور الزينة تلوح ببشائر الخير الوفير فحصتنا التصديرية من الزهور قفزت في بورصة هولندا العالمية بصورة ملحوظة وإذا كانت مزارع زهور الزينة تحتاج لاستثمارات ضخمة قد تصل لعشرة ملايين جنيه وتقنيات حديثة‏...‏ لكننا مهيأون للتصدير والمنافسة إضافة إلي أن خريجي هذا القسم ومصممي الحدائق مطلوبون للعمل في الدول العربية‏.‏
وأخيرا فقد نبشنا هذه القضية الحيوية ثم جمعنا شتاتها بهدف حلها وعقدها فهل من مجيب‏

نرجوا المداخلة من اخواننا المهندسين لمناقشة هذا الموضوع
م/ ابراهيم بدر

مهندس محمد عبد الله
23-04-2008, 07:06 PM
انا مهندس زراعى زيكم بالظبط لكن انا عايز اقولكم ان الموضوع مش مجرد لقب ولا شوية خبرة يعنى بيدوا لدبلوم الزراعة لقب مهندس بعد 10 سنين ولكن الفكرة كلها ان انت لو حاولت تسأل مهندس زراعى متخصص فى نفس المجال مع واحد بتاع دبلوم وارد جدا انك تلاقى بتاع الدبلوم فاهم اكتر من المهندس الزراعى
اسف انى اقولكم ان التقصير من عندنا احنا
كتير من المهندسين اللى شاغلين فى الارشاد وفى الجمعيات او اى واحد له احتكاك مع المزارع لا يفقه شئ عن الزراعة انما الموضوع بالنسبة له مجرد مهنة فقط
عايزين نتغير .... عايزين نغير مفاهيمنا .... لازم الناس تعرف ان المهندس زيه زى الدكتور .....
الدكتور بيعالج ويشخص البشر واحنا بنعالج ونشخص النبات .... ده روح وده روح
ممكن يعطوا للممرض او التمرجى لقب دكتور بعد 10 سنوات خبرة
مستحيل لانه عمره مكان دارس اللى درسه الدكتور فى 7 سنين تعب

herohema
22-05-2008, 03:40 PM
في المؤتمر القومي للتعليم الثانوي قال الرئيس مبارك ان لدينا أعدادا متزايدة في كليات التجارة والحقوق والآداب.. يقابلها تراجع ما نحتاجه من خريجي الزراعة!!
:thumb2:وأكد الرئيس ان هذه الفجوة تمثل تحديا رئيسيا علينا ان نواجهه لإصلاح منظومة التعليم.. ولأن مصر بلد زراعي في المقام الأول ولان التنمية الصناعية عادة تعتمد أيضا علي الزراعة فكان لابد من مناقشة أسباب عزوف الطلبة عن دراسة علوم الزراعة التي يطلق عليها علوم الحياة!! فواقع الحال في كليات الزراعة يقول ان الملتحقين بها عادة هم الحاصلون علي مجاميع ضعيفة لمجرد اللحاق بقطار الدراسة الجامعية!!
أسباب عديدة قدمها أساتذة الزراعة والطلبة والخبراء والمهتمون بتلك القضية منها صعوبة الدراسة في مقابل قلة فرص العمل ومزاحمة غير المتخصصين للخريجين في المتاح منها.. حتي ميزة تملك الخريج للأراضي المستصلحة فقدها بعد ان تقلصت المساحة من 50 فدانا إلي خمسة أفدنة واتيحت أيضا للجميع.
أسباب أخري خاصة بنقص المعامل والمشاتل وكل ما يتعلق بالدراسة العملية وانعدام فرص التدريب.
أما وسائل الجذب فهي تبدأ بضرورة صدور تشريع بعدم العمل في المهن الزراعية لغير دارسي الزراعة وذلك بترخيص مثل الأطباء والمهندسين والصيادلة ويتواكب مع ذلك توعية الطلبة وأسرهم بنوعية التخصصات المتميزة بتلك الكليات والتي يحتاجها بالفعل سوق العمل مثل الانتاج الحيواني ومزارع الأسماك والصناعات الغذائية.
يقول د.عبده السيد شحاتة عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس سابقا ان المشكلة الرئيسية هي ان سوق العمل حاليا أصبح مفتوحا وأي خريج يعمل في أي مهنة دون النظر للتخصص خاصة المهن الزراعية وجميع الأعمال المرتبطة بها لذلك تنتشر البطالة بين خريجي كليات الزراعة وبالتالي يدفع ذلك الطلبة للاحجام عن الالتحاق بها.
يضيف ان قلة الإقبال علي كليات الزراعة يتسبب في حدوث نقص في الاعداد المطلوبة من المهندسين الزراعيين وذلك طبقا لاحصائيات الجهاز المركزي للمحاسبات وحل هذه المشكلة يجب ان تقوم به نقابة الزراعيين باستصدار تشريع بعدم العمل بالمهن الزراعية لغير خريجي كليات الزراعة وان يكون ذلك بترخيص مثل الاطباء والمهندسين والصيادلة وغيرهم.. حتي نوفر فرص العمل أمام المهندس الزراعي وبالتالي يفيد التوازن بين عدد خريجي الزراعة وبين حاجة سوق العمل بجذب الطلبة للالتحاق بالزراعة خاصة ان مصر مثلها مثل دول العالم تعاني نقصا في الموارد الغذائية الزراعية وتحتاج للمتخصصين المؤهلين علميا لزيادة المحاصيل الزراعية.

herohema
29-05-2008, 04:19 PM
رأى د.سمير زاهر محمد أستاذ هندسة زراعية بجامعة الأزهر

المشروعات الاستثمارية والشركات العاملة في مجال الزراعة في تزايد وتعاني بالفعل من نقص شديد في تخصصات زراعية معينة مثل المهندس الزراعي الذي يقوم بالتخطيط للبنية الأساسية من تصميمات لشبكات الري والآبار والطلمبات بالأراضي أو الاسطبلات أو تصميم الحدائق ومصانع المنتجات الزراعية ونباتات الزينة والبساتين وغيرها ورغم ذلك فهناك عزوف عن الالتحاق بكليات الزراعة بسبب عدم دراية الطلبة وأسرهم بنوعية التخصصات التي تضمها كليات الزراعة والتي يحتاج إليها سوق العمل وأيضا لعدم إعلان أصحاب المشروعات الاستثمارية عن الوظائف التي يحتاجون إليها مع وضع شرط بأن يكون لخريجي الزراعة فقط.. بالاضافة إلي اتجاه الطلبة للبحث عن كليات توفر لهم فرص عمل سهلة فهم لا يريدون ترك الحياة في المدينة والسفر لأماكن بعيدة حيث المزارع أو المصانع.
يوضح د.أسامة الحسيني أستاذ الانتاج الحيواني بزراعة القاهرة ان السبب الرئيسي في انتشار البطالة بين خريجي الزراعة هو ضعف مستواه ونقص الخبرة العملية لديهم رغم حاجة سوق العمل لدارس الزراعة حيث يكثر به المزارع سواء مزارع المحاصيل والفاكهة أو مزارع الأسماك ومصانع الأغذية وغيرها.
يري ان ضعف مستوي الخريجين يرجع لنقص الامكانيات العملية والمعملية نتيجة ضعف الميزانية المخصصة لهذه الكليات مما يؤدي إلي حرمان طلبة الزراعة من أكثر من 95% من نسبة التدريب حيث يحصلون علي 5% فقط للتدريب العملي فهذه الكليات محرومة من معامل التحاليل المختلفة للتربة والعلف والبكتريا والمبيدات التي تمثل النسبة الأكبر من دراسة الزراعة ويتم تدريسها لهم نظريا فقط.
يطالب بضرورة إعادة النظر في المواد التي تدرس لطلبة كليات الزراعة وتحديثها من حيث النوع والكم وطرق التدريس وان تتوسع الكليات في إنشاء المشاتل والصوب الزراعية مع إقامة مكاتب توظيف لتوزيع الخريجين بعد تدريبهم جيدا لتوفير فرص عمل لائقة لهم.
كليات القمة

herohema
29-05-2008, 04:20 PM
رأى د.محمد حسن عبدالجواد أستاذ مساعد بقسم الانتاج الحيواني بزراعة القاهرة
ضرورة عودة المستوي الاجتماعي الذي كان يتميز به المهندس الزراعي وذلك بعودة كليات الزراعة ضمن كليات القمة في المراحل الأولي لمكتب التنسيق ويمكن ان يحدث ذلك باضافة العديد من المزايا لخريجي الزراعة لمواكبة تطلعات الشباب في الالتحاق بالكليات التي تضمن لهم وظيفة عقب التخرج مثل عقد اتفاقيات مع أصحاب المزارع والمصانع الخاصة لتدريب الفرقتين الثالثة والرابعة أثناء الدراسة تمهيدا لتوفير فرص عمل موضحا ان زراعة القاهرة تطبق منذ سنوات فكرة "مركز المهنة" وهي عبارة عن توفير معلومات عن سوق العمل واحتياجاته من التخصصات المختلفة لتكون حلقة ربط بين الخريجين وأصحاب الأعمال.
يعيب علي الجامعات الخاصة التي لها فروع في مناطق صحراوية عدم ادخالها الزراعة كتخصص بها خاصة تصدير وتسويق الحاصلات لتخريج خبراء تسويق تحتاج إليهم المشروعات الاستثمارية الكبري المقامة في تلك المناطق.
الدكتور محمد عبدالله مصيلحي الاستاذ بكلية الزراعة يؤكد ان عدم معرفة الطلبة بالأقسام التي تحويها كليات الزراعة أحد أسباب العزوف فالكثيرون يعتقدون انها كلية "فأس وفلاحة" في حين انها تضم أقساما عديدة منها الانتاج الحيواني والأغذية والبساتين والتسويق وغيرها وهي تخصصات مطلوبة في سوق العمل ويمكن من خلالها إنشاء مشروعات خاصة صغيرة.

herohema
29-05-2008, 04:23 PM
رأى دكتور مهندس.مصطفي الخطيب سكرتير عام نقابة المهن الزراعية
ان هناك العديد من الأسباب التي جعلت كليات الزراعة تتراجع إلي المراحل الأخيرة في مكتب التنسيق وان المواد الدراسية بها متشعبة ما بين الكيمياء والطبيعة والجيولوجيا والأرصاد إلي جانب العلوم الزراعية كما ان الدراسة نظرية وعملية ولا تعطي فرصة للطلبة لالتقاط أنفاسهم.
يضيف ان ممارسة المهن الزراعية يحكمها قانون النقابة والذي يشترط الحصول علي ترخيص منها لممارسة أي مهنة في المجالات الزراعية ولكن للاسف ان قانون الزراعة الذي ينظم الزراعة عامة في مصر عن طريق وزارة الزراعة يجعل الحصول علي ترخيص من النقابة مقتصرا فقط علي 3 مجالات من ال 45 مجالا زراعيا يتضمنهم قانون النقابة وهي انتاج وتجارة الأسمدة والتقاوي والمبيدات.
يطالب بضرورة سن تشريعات جديدة في قانون الزراعة تتماشي مع قانون النقابة وان تقتصر عملية تمليك الأراضي المستصلحة علي خريجي الزراعة بمساحات لا تقل عن 20 فدانا حتي تكون وحدة اقتصادية انتاجية متميزة تستوعب المهندس الزراعي وأسرته في المستقبل لان التجربة أثبتت فشلها عندما تقلصت المساحة الموزعة علي الخريجين ل 5 أفدنة في الثمانينيات وأصبحت لجميع الخريجين في حين أثبتت التجارب نجاحها في فترات الخمسينيات والسبعينيات عندما كانت المساحة الموزعة كبيرة وللزراعيين فقط وأصبحت مزارعهم من أرقي وأفضل المزارع بجنوب وشمال مديرية التحرير وإقليم مريوط وسمالوط وكوم امبو بالصعيد حيث ننتج المحاصيل التقليدية والفاكهة والخضر ومحاصيل التصدير

محمد فكري المقدم
29-05-2008, 10:56 PM
السلام عليكم ورحمت الله نشكر ك علي الموضوع الجميل ده ويجب التواجد مننا كافراد لرفع المستوي التثقيفي لينا عن طريق المنتدي علي الاقل وانا شايف ان دور النقابه او الكليه زيرو احنا نكمل بعضينا من مواضيع استشارت اي حاجه ممكن نحس انها هتفيد ..... بصراحه انا غيور اوى علي المهنه ديه ونفسي ترجع لمكانتها

herohema
17-06-2008, 06:38 PM
شكرا لردك اخ محمد فكرى

herohema
10-07-2008, 03:43 PM
في المؤتمر القومي للتعليم الثانوي قال الرئيس مبارك ان لدينا أعدادا متزايدة في كليات التجارة والحقوق والآداب.. يقابلها تراجع ما نحتاجه من خريجي الزراعة!!
:thumb2:وأكد الرئيس ان هذه الفجوة تمثل تحديا رئيسيا علينا ان نواجهه لإصلاح منظومة التعليم.. ولأن مصر بلد زراعي في المقام الأول ولان التنمية الصناعية عادة تعتمد أيضا علي الزراعة فكان لابد من مناقشة أسباب عزوف الطلبة عن دراسة علوم الزراعة التي يطلق عليها علوم الحياة!! فواقع الحال في كليات الزراعة يقول ان الملتحقين بها عادة هم الحاصلون علي مجاميع ضعيفة لمجرد اللحاق بقطار الدراسة الجامعية!!
أسباب عديدة قدمها أساتذة الزراعة والطلبة والخبراء والمهتمون بتلك القضية منها صعوبة الدراسة في مقابل قلة فرص العمل ومزاحمة غير المتخصصين للخريجين في المتاح منها.. حتي ميزة تملك الخريج للأراضي المستصلحة فقدها بعد ان تقلصت المساحة من 50 فدانا إلي خمسة أفدنة واتيحت أيضا للجميع.
أسباب أخري خاصة بنقص المعامل والمشاتل وكل ما يتعلق بالدراسة العملية وانعدام فرص التدريب.
أما وسائل الجذب فهي تبدأ بضرورة صدور تشريع بعدم العمل في المهن الزراعية لغير دارسي الزراعة وذلك بترخيص مثل الأطباء والمهندسين والصيادلة ويتواكب مع ذلك توعية الطلبة وأسرهم بنوعية التخصصات المتميزة بتلك الكليات والتي يحتاجها بالفعل سوق العمل مثل الانتاج الحيواني ومزارع الأسماك والصناعات الغذائية.
يقول د.عبده السيد شحاتة عميد كلية الزراعة جامعة عين شمس سابقا ان المشكلة الرئيسية هي ان سوق العمل حاليا أصبح مفتوحا وأي خريج يعمل في أي مهنة دون النظر للتخصص خاصة المهن الزراعية وجميع الأعمال المرتبطة بها لذلك تنتشر البطالة بين خريجي كليات الزراعة وبالتالي يدفع ذلك الطلبة للاحجام عن الالتحاق بها.
يضيف ان قلة الإقبال علي كليات الزراعة يتسبب في حدوث نقص في الاعداد المطلوبة من المهندسين الزراعيين وذلك طبقا لاحصائيات الجهاز المركزي للمحاسبات وحل هذه المشكلة يجب ان تقوم به نقابة الزراعيين باستصدار تشريع بعدم العمل بالمهن الزراعية لغير خريجي كليات الزراعة وان يكون ذلك بترخيص مثل الاطباء والمهندسين والصيادلة وغيرهم.. حتي نوفر فرص العمل أمام المهندس الزراعي وبالتالي يفيد التوازن بين عدد خريجي الزراعة وبين حاجة سوق العمل بجذب الطلبة للالتحاق بالزراعة خاصة ان مصر مثلها مثل دول العالم تعاني نقصا في الموارد الغذائية الزراعية وتحتاج للمتخصصين المؤهلين علميا لزيادة المحاصيل الزراعية.

محمد احسان
15-07-2008, 12:20 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حقيقة الموضوع مثير ومؤسف في نفس الوقت ولكن هناك العديد من الاسباب التي اوصلت الامور الى ما هي عليه الان ، ففي العراق مثلا تقع النظرة الاجتماعية الى المهندس الزراعي في مقدمة اسباب العزوف عن التقدم لكليات الزراعة لان المجتمع يعامل المهندس الزراعي كمهندس درجة ثانية او اقل او قد يقال عنه فلاح مثقف وهذا ناتج عن عدم معرفة المجتمع بدور هذا الكائن الذي يعمل في اخطر قطاع يحتاج اليه الانسان وبالتالي لابد من ايجاد الية تعرف المجتمع بدور المهندس الزراعي ، وهنا اود ان اقتبس كلاما لزميل لي في الثمانينات من القرن الماضي يماني الجنسية والذي قال فيه ( ان الانسان ممكن ان يعيش في بيت طين ويستشفي بطب الاعشاب ولكنه لايمكن ان يعيش من دون غذاء وبالتالي ان حاجته الى المهندس الزراعي اكبر من المهندس المدني او الطبيب ) ، وبعد ان بدأت تظهر بوادر ازمة الغذاء العالمي لابد للحكومات ان تهتم بالكادر الزراعي قبل الزراعة وتعطيه حقه المعنوي والمادي ليعطيها جهدا يحقق سد حاجة مجتمعنا العربي من الغذاء خاصة مع وجود الموارد المادية والاض والمياه التي تعزز ذلك .
( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) صدق الله العظيم .

العراقي انا
15-07-2008, 01:14 AM
السلام عليكم: شكرا اخي لطرح الموضوع انا مع الاخوة في الصفوة الزراعية لا يجب علينا ان نلوم الاخرين فقط المسؤولية الكبرى تقع على عاتقنا, علينا احترام مهنتنا ولقبنا قبل مطالبة الغير. الكثير ممن اعرفهم من المهندسين الزراعيين يخجل حين يناديه احد بكلمة مهندس كانما به قد سرق هذا اللقب وهذا نابع من الاحساس بالنقص وعدم احترام العلم الذي يملكه مع الاسف وهي ما جعل الناس ينظرون الينا بهذه السلبية لانها انعكاس لسلبيتنا نحن كذلك توقفنا عن المتابعة والتطور بعد تخرجنا مباشرة واكتفائنا بالاساسيات المحدودة التي تعلمناها اثناء الدراسة جعلت منا نراوح في اماكننا ثم هذا الركض واللهث وراء الوظيفة الحكومية مع العلم ان الزراعة من اوسع العلوم واخصبها من حيث مجالات العمل راينا كيف فشل الكثير من زملائنا عندما قامت الدولة بمساعدتهم واعطائهم 12,5 هكتار للمهندس الواحد من الاراضي الجيدة لقلة معلوماتهم وخبرتهم واعتمادهم بشكل كلي على خبرة من يعمل لديهم من الفلاحين وقد كان بامكانهم ان يكونوا مصدر فخر لاقرانهم لذلك اخي اقول لك وبكل صراحة:
ليست الازمة ازمة لقب المهندس الزراعي بل هناك ازمة ارادة عند المهندس الزراعي بكل اسف.
مع تحياتي

herohema
22-07-2008, 02:17 PM
والله كلية الزراعة سوف تصبح تاريخ
جريد الجمهورية 22/يوليو 2008
اكد مصدر مسئول بالمجلس الأعلي للجامعات انه في ظل زيادة الاعداد المقبولة بكليات الزراعة هذا العام سوف يهبط الحد الادني بها إلي 50% مما يؤكد عدم وجود طلاب للقبول بهذه الكليات.
يبحث المجلس الأعلي للجامعات من خلال لجنة مدي امكانية قبول طلاب الشعبة الادبية بالثانوية العامة بكليات الزراعة شعب اجتماع واقتصاد بعد ان عزف طلاب العلمي عن الالتحاق بهذه الكليات واصبحت تبحث عن طلاب.

herohema
23-09-2008, 02:18 PM
ظاهرة غريبة شهدها تنسيق الجامعات هذا العام؛ حيث احتلت كليات الزراعة ذيلَ قائمة التنسيق في الجامعات، ووصل الحد الأدني للالتحاقِ بها في المرحلةِ الثالثة التي انتهت منذ أيامٍ إلى 50%، ورغم ذلك لم تشهد أي إقبالٍ يُذكر عليها؛ بل إنَّ كثيرًا من الطلابِ فضَّلوا الالتحاق بالمعاهدِ المتوسطة عن الالتحاقِ بكلياتِ الزراعة التي كانت في الماضي لا تقلُّ أهميةً عن كلياتِ الطب والهندسة والحربية.

ولعل السبب في هذه الظاهرة التي زادت هذا العام وفشل الخبراء في حلِّها بل وتاهت وسط ركام المشاكل في لجانِ مجلس الشعب.. هو محاولة تحويل مصر من دولة زراعيةٍ في الأساسِ إلى دولةٍ صناعيةٍ أو تجاريةٍ، وهو ما لا يُتيح فرص عملٍ للشبابِ في المستقبل، ولكن.. هل هذا هو السبب الوحيد في عزوفِ الشباب عن كلياتِ الزراعة أو أن هناك أسبابًا أخرى؟!

تؤكد مروة محمد (معهد خدمة اجتماعية) أنها رفضت الالتحاق بكليةِ الزراعة وفضَّلت الالتحاق بالمعهد، رغم أنه لا يمنح البكالوريوس مثل كلية الزراعة إلا أنَّ فكرةَ الالتحاق بكلية الزراعة لم تكن واردةً إطلاقًا بالنسبةِ لها؛ لأنها من ناحيةٍ تعتبرها كليةً مناسبة للشباب أكثر، هذا بالإضافةِ إلى ضعف فرص العمل التي توفرها.

وتتفق معها مريم عبد الوهاب (كلية تجارة) فتقول: بالنظر للمستقبل فإن اختيار كلية الزراعة اختيار غير صائبٍ للفتيات، فهل سأترك محل سكن زوجي وعمله للذهاب لاستصلاحِ أرضٍ في الصحراء، أو أحرم أبنائي من فرص الدراسةِ في مدارس القاهرة ونعيش في غربةٍ عن الأهل والأقارب؟ وكيف سيؤثر العمل في مجالِ الزراعة على حياتي الأسرية مقارنةً بالعملِ في وظيفةٍ مكتبية؟!

ويعتبر خالد محسن (معهد حاسب آلي) الالتحاقَ بكليةِ الزراعة لا مستقبلَ له، فلا توجد فرص توظيف بعد التخرج، والحصول على أرض للاستصلاح مرتبط بحجم الواسطة، وليس شرطًا أن أكون مهندسًا زراعيًّا، كما أن الدراسة عملية وصعبة وغير مُجدية، ولكن معهد الحاسب الآلي مطلوب في الوقت الحالي بصورة كبيرة في سوق العمل.


بطالة..!!

ورغم أن معهد اللاسلكي مثلاً فُرَصُه في العمل ضعيفة إلا أنه من وجهة نظر عبد الله أحمد أفضل من كلية الزراعة، فخرِّيجوها لا يجدون وظائف بعد تعب ومشقة ومعاناة في الدراسة، وبالتالي فالمعهد أفضل لي.
بينما يؤكد إبراهيم عبد المنعم (معهد حاسب آلي) أنه في الأساس "فلاَّح" ويفهم في الزراعة دون احتياج للدراسة في كلية الزراعة، فما الذي يجعله يلتحق بدراسة لن تُضيف له الكثير؟! وبالتالي كان اختياره الالتحاق بمعهد الحاسب أفضل، على عكس الدراسة في كلية الزراعة التي تفتقد إلى عنصر الجاذبية والاكتشاف، ورغم أنها في أمريكا والدول الأوروبية من أكثر المجالات البحثية.. إلا أن الدراسة في مصر تقليدية ومملَّة وقديمة، ويقول إن والده الفلاح الأمي يعرف عن الأرض والزراعة أكثر بكثير مما يعرف أساتذة كلية الزراعة.

الأمر لم يختلف كثيرًا في رأي عبد الجميد الطويل، الذي استبعد الالتحاق بكلية الزراعة من أجندته نهائيًّا، ويقول رغم أنني لست حاصلاً على مجموع يؤهِّلني للالتحاق بكلية كبيرة أو حتى بكلية التجارة، ومجموعُه أقرب لمعهد متوسط فإن هذا أفضل من كلية الزراعة لعدة أمور: منها أن الحكومة تعمل على تقليص الرقعة الزاعية وتتوسَّع في المجال الصناعي، وهو ما يجعل مجال الزراعة غيرَ مرغوب فيه، حتى الأراضي التي يتم توزيعها على شباب الخرِّيجين في الصحراء ليست هناك إمكانيةٌ لتعميرها نظرًا لضيق ذات اليد.

من جانبه يقول السيد سالم (تخرَّج من كلية الزراعة عام 1990) إنه لم يجد فرصة عمل مناسبة، فإما يعمل في مشتل أو في مزرعة خاصة، وهو ما يخالف طموحه عندما دخل الكلية بأن يصبح مهندسًا زراعيًّا، له مكانته، ويعمِّر الصحراء، ويفيد الوطن ويستفيد منه أيضًا، ويضيف أنه بعد 16 عامًا من تخرجه لو خُيِّر بين الالتحاق بكلية الزراعة وبين الالتحاق بمعهد عالٍ أو متوسط وله فرَص عمل فلن يلتحق بكلية الزراعة.


المهندس المستورد يكسب
وتعليقًا على هذا الواقع يؤكد د. منير الحسيني (الأستاذ بكلية الزراعة جامعة القاهرة) أن الطلب على المهندسين الزراعيين انخفض بصورة كبيرة في الفترة الماضية, وهو ما يرجع إلى مستوى التعليم الذي تدهور، وخاصةً بعد تطبيق النظام الدراسي الأمريكي الذي فتَّت المقرر إلى خمسة "كورسات"، في حين أن المنهج مترابط ومرتبط ببعضه، وبالتالي فمستوى الخريج في النهاية ضعيف، مشيرًا إلى أن المشكلة الأخرى أن الحياة الزراعية في مصر الآن تعتمد على المستثمرين الكبار الذين يُنشِئون مزارع ضخمة، تستعين بمهندسين زراعيين "مستوردين" من أمريكا اللاتينية وأسبانيا واليونان وإيطاليا والدنمارك وألمانيا، ويكون الاعتماد على هؤلاء المهندسين أساسيًّا؛ لأن هؤلاء المستثمرين يزرعون خصيصًا للتصدير، وبالتالي يريدون مواصفات تُطابق الدول التي يُصدِّرون لها.. هذا بالإضافة إلى أن الخريج المصري لغته ضعيفة، وغير مُطَّلع على المعلومات الجديدة، ولم يتدرَّب بشكلٍ كافٍ مقارنةً بالأجانب الذين يعملون بشكل محترف، وأسلوب علمي عالٍ.


الفلاح والأولوية
ويعتبر الدكتور مصطفى عبد الجواد (الأستاذ بمركز البحوث الزراعية) أن سبب إحجام الشباب عن الالتحاق بكليات الزراعة هو عدم وجود وظائف مضمونة للخرِّيجين، وصعوبة استصلاح الأراضي؛ حيث تحتاج الأرض التي قد يتسلَّمها الخرِّيج إلى إمكانات مادية وفنية هائلة، كما أن هذه الأراضي لا عائدَ لها لعدة سنوات؛ مما يتطلَّب تدخل الحكومة بالدعم وتقديم التمويل، وهذا لا يحدث!!

ويرى د. عبد الجواد أن أغلب أصحاب المزارع الحاليين يعتقدون أن الفلاح غير المتعلم لكن لديه خبرة في التعامل مع الأرض والزرع أفضل من خرِّيج الزراعة الذي لا يملك هذه الخبرة العملية وإنما يعتمد بنسبة كبيرة على معلومات نظرية، كما أن هناك طبقةً معينةً هي التي تفضل كلية الزراعة، ومعظمهم أبناء الفلاحين، أما أبناء الحضر أو المدن فلا يفضِّلون الالتحاق بها؛ لأنها بعيدة عن أجوائهم الحياتية.


لغة "البزنس"
وتؤكد د. زينب الأشوح (أستاذ الاقتصاد بجامعة الأزهر) أن الزراعة تأخذ أهميةً متزايدةً خاصةً في ظل التحديات الحالية، ورغم وجود إجراءات لإيجاد فرص عمل للشباب وخاصةً في المدن الجديدة إلا أن هذه الإجراءات غير متكاملة، ولو كانت هذه الإجراءاتُ متكاملةً لأقبل الناس على الاستفادة من هذه الفُرَص منذ عدة سنوات.

وتضيف أن المشكلة العامة اليوم هي أن الزراعة الموجودة أصلاً تختفي، وأن المزارعين أنفسهم ينصرفون عن زراعة الأراضي، وذلك لأسباب عديدة، منها مشكلة المياه، والصرف الصحي، وارتفاع الإيجارات..؛ مما جعل الفلاحين يهجرون أراضيَهم ويسعون إلى العمل في المدن حتى ولو بأجور متدنِّية، مؤكدةً أنه لا يجب ألا ننسى أن الزراعة اجتماعيًّا يُنظَر لها على أنها مهنة دُنيا وعفَى عليها الزمن، حتى إن الأهالي أنفسهم لا يُريدون لأبنائهم العمل بالزراعة، فيشعرون أنهم لا زالوا فلاَّحين، وأصبح الارتقاء الاجتماعي مرتبطًا في الأذهان بالبعد عن الأعمال الزراعية، كما أن انتشار الجامعات الخاصة واستطاعة أصحاب المجاميع الضعيفة وذوي القُدرة المادية دخول كليات القمة طالما يدفعون الثمن، وأن لغة "البزنس" والقرش أصبحت طاغيةً على الحياة، فما الذي يضطرهم للالتحاق بالزراعة وبذل الجهد بها، وأمامهم حلول سهلة وميسرة؟!

وتُطالب د. زينب الأشوح بالنظر إلى الزراعة، ليس فقط على أنها زراعة الأرض، ولكنْ هناك مشروعاتٌ زراعية أحدث تحتاج لأصحاب رسالة وفكر مستنير، مثل زراعة أسطح المنازل، وزراعة عيش الغراب، وهناك صناعات زراعية تحتاج اهتمامًا متزايدًا.


من جهته يعتبر د. علي ليلة (رئيس قسم الاجتماع بجامعة عين شمس) أن ضعف إقبال الطلاب على كليات الزراعة أصبح ظاهرةً اجتماعيةً يجب الوقوف أمامها، فكليات الزراعة لم تكن من الكليات المهمَّشة، بل كانت في فترة من الفترات من كليات القمة وخرِّيجوها لهم مكانةٌ اجتماعيةٌ كبيرةٌ، ويرى أن الأجواء الاجتماعية والاقتصادية التي تشهدها مصر سببٌ مباشرٌ في ظاهرة عزوف الطلاب عن كليات الزراعة، كما أن الدولة نفسها لم تعُد تهتم بتطوير الزراعة، فمقارنةً بفترة السيتينيات كان الإقبال وقتها على كليات الزراعة عاليًا؛ لأنه كان هناك مشروع نهضة زراعي، وكانت الدولة تُشجِّع الاهتمام بالزراعة في ذلك الوقت، ولو وُجد احتياج في السوق على المهندسين الزراعيين- بحيث يفتح الشباب الجرائد فيجدون في الوظائف المطلوبة أنه مطلوب "مهندس زراعي"، فإن هذا سيجعل الطلاب يقبلون على الكلية بكل تأكيد، ولو وضعت الدولة خطةً للزراعة لاستفادت من طاقات وإبداعات شباب الخريجين.

ويضيف د. ليلة: أغلب المستثمرين اليوم ليس لديهم فهم بالزراعة، ويتصورون أن مهندسًا زراعيًّا واحدًا- أو اثنان- يكفي لمزرعة ضخمة والباقي فلاحون، وهذا الفهم قاصر وخاطئ.. مؤكدًا أن الزراعة في مصر تحتاج إلى تطوير شامل، وينبغي أن يبدأ التطوير من الإدارة، فتتم إدارة الزراعة المصرية وفق الأساليب الحديثة، ويمكن أن تُلزِم الدولة كل مزرعة ضخمة بتعيين عدد من المهندسين الزراعيين حسب مساحة المزرعة، وهو ما يمكن أن يسهم في حل مشكلة البطالة، ورفع كفاءة الخرِّيج، ورفع كفاءة المزارع نفسها، كما أنها عند توزيع الأراضي على الخريجين من الممكن أن يكون من كل عشرة خرِّيجين خرِّيجُ زراعة؛ بحيث تتحمَّل الدولة جزءًا من راتبه، وتُدار هذه الأراضي تحت إشراف متخصص

محمد الصياد
23-09-2008, 03:27 PM
اشكرك شكرا خاص لطرح هذا الموضوع المهم جدا و هو فى الحقيقة من المواضيع الشائكة جدا فلا نعرف من المستفيد من تدهور و سوء احوال المهندسين الزراعين و المشكلة الاهم كيف يتسنى لطالب الثانوى الزراعى الذى لا يستطيع فى اغلب الاحيان ان يكتب اسمه ان يحصل على لقب مهندس بعد تخرجة 10 سنوات و هذا لا يحدث فى اى مكان و كذلك نظرة الناس للمهندس الزراعى نظرة سيئة لان وضعة سئ

eng_hanaa
24-09-2008, 12:43 AM
الله المستعان
للاسف كل الكلام
السابق صحيح
ومن الواقع المؤلم
ربنا يتولانا جميعا

فراشه
24-09-2008, 03:44 AM
جزاكم الله خيرا
في الواقع كلامي لن يكون منظم فانا انسانه مصابه بالاكتئاب فبعد مواجهتي لما تقولونه عن النظره الاجتماعيه والتريقه وايه ده هتبقي فلاحه ادخلي تجاره ولا تربيه ولا علوم....الي اخره صممت ودخلت زراعه وبابا شجعني بس قالي مترجعيش تلومينا او تقولي صعبه ده اختيارك ومع كده انا موافقك عليه
دخلت اولي من اليوم الاول محاضرات وغياب وكده وابتديت مذاكره من اول يوم كنا 420 طالب حول حوالي 50 في اخر السنه بيقينا اقلل من 300 والدكاتره والمعيدين يدخلوا شدوا حيلكم الكليه صعبه بس ليها مستقبل والتعيين في الجامعه والبحوث ومخليين الحياه وردي وانا مبسوطه وابتدت الكوسه فعلا انها كليه الوراثه مسمين الاقسام باسماء الدكاتره لان اولادهم معيدين معاهم ومحدش يطلع اسفه في التعبير عبيط زي ويقول هم ذنبهم انهم متفوقين لاني قلت كده في الاول المهم طلعت من الاوائل ودخلت تانيه كان عددنا بدء يقل تاني وصلل ل250 المهم الترم الاول جيد جدا86 فجاه الترم التانيمع الاول77 كنت هجنن في ايه مش فاهمه يجماعه في حاجه غلط لا حياه لمن تنادي واضررت اني ادخل قسم مش بحبه نظرا لصعوبته وهروب الطلبه منه ولسوء تعامل اساتذته مع احترامي لهم ودخل معايا اول الدفعه هو كمان مش حابب القسم لكن القسم اللي كان عايز يدخله كان محجوز لوحده زميلتنا واتقله بمنتهي الصراحه شوف قسم تاني وهكذا قضيت دراستي في القسم احاول ااقلم نفسي وفعلا حبيت دراستي ماعدا جزء فيها مكنتش بيق الدكتور حاسس ياعيني ان محدش زي و مع التخرجكنا حوالي 170 طالب و كنت جايبه جيد جدا مرتبه شرف وزميلي امتياز مرتبه شرف وزميل لينا بقدره قادر جاب اعلي مني بدرجه علي الرغم من انه كان مرفوع في سنه اولي في ماده ومش منتظم في الحضور وبقدره قادر اشتغل في البحوث وانا وزميلي الاخر قاعدين كده سافرت القاهره وكل مكان ممكن اني احصل فيه علي فرصتي في البحوث لاني حابه اني اكمل دراسات عليا وبحب شغل المعمل لكن اجد مش ان مفيش وظايف لكن في كوسه مش عارفه ايه منظر مسئول كبير في جهاز بحثي مفروض محترم يقلي اهم حاجه الواسطه امال تقديري انا واللي زي وتعبنا اربع سنين اسمه ايه دا انا حتي مكنتش بلحق اكلم صديقاتي وزميلاتي في الاقسام التانيه نروح المحاضره تخلص يدوب اجري بمعني الجري علي المعمل علشان السكشن ومن السكشن علي المزرعه والله انا مصابه بالياس والاحباط خاصه لما اقلاقي طلبه مستهتره مكنتش منتظمه منهم ناس بجيد 65 اشتغلت وانا كده اوحتي طلبه عاديه عاشت فتره الكليه مستريحه وبقي زي زيهم بفكر ولا اقولكم كفايه تفكير لانه تعبني اوي اليومين دول

herohema
24-09-2008, 03:07 PM
الله يكون فى عونك . ولا نقدر الا ان نقول فى العشر الاواخر من شهر رمضان
( حسبى الله ونعم الوكيل على من ظلمنا وأخذ كل الفرص مننا )
امنو بالدعاء

م / محمد بدر
27-09-2008, 01:39 AM
حسبى الله ونعم الوكيل فعلا اخى ابراهيم
اختى فراشه لا تديقى نفسك لان معروف ان عندنا فى مصر قانون يمكن بنسمع عليه كتير
وتقريبا كمان تكونى درستيه لانه فيه شويه من الزراعه ( قانون الكوسه )
وعلى اعموم لكل مجتهدا نصيب
واحب اشكر اخى ابراهيم على هذا الموضوع ولى ملحوظه بس ياريت تحط حبه امل لينا كمهندسين زراعيين مش نحبطهم كدا شويه كدا وشويه كدا
لان فيه مهندسين زراعين كتير نجحوووو نجاح باهر فى مجالاتهم ويمكن ميكنش تقديرهم كويس كمان
لان العمل فى المجال الزراعى بيستوجب 1 - رغبه
2 - مهارة
3 - حب للزراعة
4 - اتقان العمل
5 - ان يكون من الصابرين
6 - القدره على حل المشاكل والصعوبات التى ستواجهه

تحياتى مرة اخرى
اختى فراشه لا تفقدى الامل
اخيكم المهندس الزراعى محمد بدر

herohema
27-09-2008, 03:23 PM
يا م/ محمد
المشكلة تقع فى الجملة دى "محاولة تحويل مصر من دولة زراعيةٍ في الأساسِ إلى دولةٍ صناعيةٍ أو تجاريةٍ". وده هدف استعمارى
فحدث التجاهل( الله اعلم عن قصد او عن غير قصد) من صناع القرار للمؤسسة الزراعية فى مصر فاصابها ما اصابها وقابل ذلك الاهتمام بالصناعة التى فشلت فى إنتاج ممحاة او براية او قلم رصاص يستخدمهم الطلبة.
وعلى رأى المثل لا حصلنا على بلح الشام ولا عنب اليمن . شفت خيبة اكثر من ذلك
مصر التى كانت سلة غذاء العالم يوجد بها مشاكل غذاء وتستورد طعامها من الخارج.
مصر التى قامت حضارتها على الزراعة تقوم بالبناء على الارض الزراعية وتستصلح الارض الصحراوية .
مصر التى قامت حضارتها على الزراعة لا يوجد اهتمام بالعاملين فى مجالها الزراعى فينالوا اقل الاجور لا تساوى 1% من العاملين فى قطاع البترول .

مهندا
28-09-2008, 11:01 PM
بصراحة كلامكم كله صحيح
قبل كدة (قبل ما ادخل كلية الزراعة) ما كنتش بسمع فى الاعلام منهم التليفزيون عن الزراعة والكلية والمشاكل دى لكن دلوقتى لقيت مواضيع بتتفجر وانا شايفة انه ان شاء الله هيكون فى امل ولازم ما نيأسشى واحب اعرفكوا ان كان عندنا اجتماع مع عميد الكلية وقالنا ان السنة دى تنسيق كلية الزراعة فى الجامعة اللى انا فيها زاد فى مقابل ان كل الكليات الاخرى تنسيقهم منخفض بالمقارنة بالسنة الماضية
لكن بالنسبة ل فراشة فأنا بقولها ربنا يكون فى عونك وانا مريت بنفس ظروفك دى وكان عندى احباط واكتئاب وكل المشاعر السيئة كان فى اكتر من انك تدخلى للدكتور عشان تمتحنى الشفوى يقولك انتى مش هتتعينى وما تزعليش عارفة رديت قولت ايه لأ يادكتور هازعل طبعا والا ماكنش انسانة بحس لما اكون داخلة الكلية من الاول (مش عشان مجموعى كان مجموعى يدخلنى كلية اعلى منها بكتير) وحاطة هدف فى دماغى وباطلع من الاوائل والاولى على شعبتى اعمل ايه اكتر من كدة لكن فى الاول والاخر انا عندى ثقة كبيرة قوى فى ربنا حتى لو ما تعينتش والموقف تكرر كتير من المعيدين كمان
لكن الحمد لله عندى امل كبير قوى فى ربنا والحمد لله اتعينت وربنا يوفقنا
واقسملك ان انا كنت بغلى من جوة لكن فى كل مرة كنت بتعرض فيها لتكسير المجاديف دى كنت بذاكر اكتر وانجز حاجات اكتر
وبصراحة انا تعرضت لموقف بعد تعيينى انى اقول الصعوبات اللى واجهتنى وازاى تخطيتها وفضلت اقول واتكلم ولولا انى خفت عشان كنت محكومة بوقت وعشان الناس ماتيأسشى قصرت فى الكلام لكن ولايوم يكفينى انى اتكلم عن المشاكل اللى واجهتنى
وفى النهاية عايزة اقولك من شاف بلوة غيره هانت عليه بلوته وعايزة اقولك اتشبسى بذرة امل وربنا هيوفقك ان شاء الله
اه نسيت اقولك ان فعلا كلية الزراعة اسمها كلية الوراثة وان فعلا فى كوسة كتير
والكوسة دى مش عندنا بس ده فى كل المصالح
وربنا مش هيغير حالنا الا اذا احنا اتغيرنا

وربنا يوفقنا جميعا

herohema
29-09-2008, 03:37 PM
مهندا : (السنة دى تنسيق كلية الزراعة فى الجامعة اللى انا فيها زاد فى مقابل ان كل الكليات الاخرى تنسيقهم منخفض بالمقارنة بالسنة الماضية)

وصل كام التنسيق لدخول كلية الزراعة 52 %
المسالة عرض وطلب
يجب الاهتمام بالخريج وبالنقابة وبالمهندس الزراعى اعلاميا وعدم مساواة خريج الكلية بالحاصل على دبلوم زراعة.

فراشه
29-09-2008, 08:07 PM
حتي النقابه تعاملها سيء عندما ذهبت لعمل الاشتراك في النقابه تعاملهم سيء سواء كان معي او مع سيده جاءت تسال عن المعاش الخاص بزوجها المتوفي وعلمت من الحديث ان لها شهران وهي تذهب من مكان لاخر وكان الموظف رده عليها عندما سالته تيجي تاني امتا قال لها مش قبل شهران
ولم يتح لي اي فرصه للاستفسار عن مزايا النقابه او فوائدها بل اعطاني انطباع ان ما دفعته من نقود ذهب دون جدوي
(عذرا لسوداويه الامور لكن هذا هو الواقع)

herohema
29-09-2008, 09:50 PM
:goodjob:بقلم المهندس الزراعى / كريم محمد ( معذرة للاقتباس ) لكن ولله عجبنى الرد
ارى ان اسباب العزوف عن كليه الزراعه كثيره اذكر منها الان :

1 - النظره المجتمعيه لطلاب الزراعه بالذات على انهم طلاب "بلده" لم يذاكروا في الثانويه فهم على مستوى منخفض من الذكاء . متجاهلين بذلك الظروف المحيطه بالطالب و مدى تأثيرها عليه


2- نظره الناس المصريين و غيرهم على ان طلاب الكليات الطبيه هم فقط من يدرسوا علم في الكليه " اما نحن فليس لنا علاقه بالعلم !!!!!!!!!" متناسين بذلك اننا الكليه الوحيده التي تدرس جميع فروع العلوم البيولوجيه من نبات و حيوان ,, و الكيميائيه و الفيزياء و الهندسيه و حتى مجال تغذيه الانسان و حتي علم السميه للانسان و الحيوان " بقسم كيمياء المبيدات "................................الخ


3- وسائل الاعلام لها دور كبير في اعطاء النظره الحقيره على طلاب الزراعه و الطب البيطري ايضا و خاصة وسائل الاعلام المصريه !!!!!! فلاحظوا معي اخوتي بعض الكلمات المتهكمه و المستفزه التى ترد في المسلسلات و الافلام السنيمائيه بغرض " الترقيه و خفه الدم و نضحك الناس " و اهو كله على دماغنا مهو مفيش احترام للعلم اساسا !!!


بصوا يا اخواني مين اللي بيضحك على مين !!!!! الممثلين اللي همه اساسا مكنوش فالحين في التعليم و منهم الجهله بيضحكوا علينا احنا ذوي المؤهلات العليا و ذوي العلم !!!!!!!!!!
اصل الدنيا بترجع بظهرها و الله حاجه عجيبه .!!!!


و كمان ممكن اي حد من اي كليه نظريه "مع احترامي و تقديري لكل الكليات لاني لست بجاهل فأنا اعلم قدر كل كليه و اهميتها" ممكن يقولك انت يا طالب الزراعه انتو بتدرسوا ايه انتو ملكمش لزمه !!!!! ده لانه مبيعرفش حاجه في العلوم العمليه اساسا ...يعني من الاخر واحد ليس له علاقه بمثل هذه العلوم فلماذا يفتي في شيء ليس له به علم!!!!!!!!!!



4- اهتمام كل الناس تقريبا بالمنظره و التباهي بشيء عبيط
الام و الاب نفسهم ابنهم بيقى مهندس .او دكتور او ظابط لا محامي و لا مدرس ولا محاسب ولا زراعه ولا علوم هي الكليات دي لها لزمه ؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!


5- الناس نسيت ان مشكلتنا الاساسيه هي اننا مش لاقين ناكل يعني شحاتين و كمان بنتمنظر على اللي لهم علاقه بالانتاج الزراعي يعني مثلا دايما تلاقي في الافلام ان الفلاح لابس جلبيه مقطعه و متبهدل و كانه عمل عمله سودا و كانه ملوش حقوق و كله ما عليه انه يقول " حاضر يا بيه " " يا جناب العمده" وهكذا اننا نختزل قدر و مكانه الافراد ولا يعلم بعضنا قدر بعض كما ينبغي ...


لو لاحظتوا يا جماعه في الافلام الاجنبيه تلاقوا البنات الفتيات الاجنبيات و الشباب لو عندهم مزرعه يساعدوا بعض في كل شيء حتي الحصاد بدون ان تقول اي بنت منهن " يع " ولا " ايه القرف ده تراب" " انا انزل الارض" و ده بسبب اننا عندنا عقده "الخواجه" مع ان عندنا البنت او الشاب يبتكبر على الزراعه و على عمليات الزراعه على اساس انها حاجه كخخخخخخ
و نسيوا انهم بيأكلو ا من هذا الخير كله وانه لولا ان ربنا انعم علينا بيه لكنا متنا جوعا و كانوا اكلوا ورق الشجر و لحسوا الطين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!


نقابه الزراعيين لا تحمي المهندسين الزراعيين فمثلا نقابه المحامين لا تسمح لا شخص بان يفتح مكتب محاماه الا اذا كان محامي اما نقابه الزراعييه فهي لا تمنع اي احد من ان يفتح مزرعه او محل مبيدات و تلاقي واحد ميعرفش يعني ايه كيمياء قاعد بيبيع مبيدات و بيستخدمها بكل جراه مهو ميعرفش ايه دي لا و كمان بدل ما يوصف العلاج بالمبيد بال بي بي ام يقوللك لا حط شويه مبيد كويسين عشان يقضي على السوسه "مفيش في دماغه غير السوس" و سيبك ان بقي يا بشمهندس بلا كيمياء بلا تركيز و كل اللي انت درسته و حرقت قلبك في دراسه كيمياء المبيدات و الامراض و الحشرات فشنك ملوش لزمه

6- اسم الكليه عامل عقده للناس " زراعه " هو انا هروح الكليه بالفاس ؟؟؟؟!!! ههههااا
و ده بسبب الجهل التام بعلوم الزراعه و اقسامها و علمائها


لما ان شاء الله حد فيكم يسافر يعمل ماجستير او دكتوراه بالخارج سيجد ان كليه الزراعه هناك اسمها " كليه العلوم البيولوجيه و الزراعه " او ما شابه ذلك ..و لكن عموما دعك من الاسماء و خلينا في الجوهر ....


7- في النهايه اجب اقول ان كليات الزراعه خرجت علماء كبار في مجالات في غايه الاهميه منهم مثلا مثلا العالم الراحل الاستاذ الدكتور احمد مستجير و هو عالم هندسه وراثيه من زراعه القاهره و للعلم هذا العالم عالم في الهندسه الوراثيه النباتيه و الحيوانيه و له مؤلفات وترجمات عن هذا المجال في وراثه الانسان ايضا .


و في زراعه ا لقاهره معمل كيمياء حصل على شهاده الايزو و هي اول شهاده تمنح لمعمل كيمياء( داخل كليه ) ليس على مستوى الكليه فحسب بل ايضا على مستوى الجامعه و الجامعات المصريه و الشرق الاوسط.


و يكفينا شرفا اننا كليه تطبيقيه يعني العلم اللي بندرسه له عندنا تطبيق مما يثقل مهاره و خبره و علم الطالب و الاستاذ في هذه الكليه على عكس كليات اخري كتبير بيدرسوا العلم و مشك عارفين ليه و لا يعرفوا التطبيق العملي الا قليل


9- مجال العمل :
نلاحظ اننا في العالم و خاصه مصر نعاني من مشكله البطاله و عندما نتحدث عن اسباب عزوف الطلاب عن مجال الزراعه نقول بالفم المليان " ملهاش شغل " مين قال كده طب و الله احنا حديثي التخرج و اشتغلنا.


و كمان لما نحب نتكلم عن عدم وجود فرص عمل لاحظوا بقيه الكليات مثل الحقوق و التجاره و الاداب و التربيه و غيرهم و حتى الهندسه و الطب و الصيدله هل كل خريجين هذه الكليات لما بيتخرجوا بيلاقوا الشغل مستنهيم ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!! هيهااااااااااات !!!


لي صديق طبيب يقول لي ان مرتبه لا يتعدي المائتي جنيه !!!! هل هذا هو الشغل ؟؟؟؟
ده على الاقل خريج الزراعه بيلاقي شغل بمرتب اعلى من كده


خريج التجاره بعد التخرج بيتدرب لمه سنه او اتنين بمرتب 100 جنيه في الشهر فهل هذا شغل " هذه الارقام و الله حقيقه وانا سمعتها بنفسي منهم "


اذن مشكله البطاله عاااااااااااااااااااااااااااااااااا ااامه و ليست خاصه
بل بالعكس في رأيي تجد هذه المشكله اقل في مجال الزراعه .





- في النهايه اسف للاطاله و لكن الموضوع هااااااااااااااااااام و اشكر اخي صاحب هذه الفكره الرائعه جزاك الله خيرا يا اخي ...


9- اقترح ان نقوم في هذا الموقع بانشاء منتدي للتعريف بمجال كليات الزراعه و اقسامها و علومها و علمائها .
اقسام كليه الزراعه :


قسم الاراضي و ا لمياه (فيزياء و كيمياء االتربه و الجيولوجيا و المعادن و كيمياء الاسمده وعلوم المياه)


قسم الكيمياء الحيويه (كيمياء الكربوهيدرات و البروتينات و الدهون و الاحماض النوويه و المناعيه و ا لعضويه و التحليليه والفيزيائيه و الانزيمات و الميتابوليزم.......)


قسم الوراثه (هندسه وراثيه و بيولوجيا جزيئه اساسيات الوراثه)


قسم الحيوان و النيماتولوجي و الاكارولوجي


قسم الحشرات


قسم كيمياء المبيدات (كيمياء السموم و المبيدات و التوكسيكولوجي ....)


قسم امراض النبات (الامراض الفطريه والفيروسيه و البكتيريه و النيماتوديه و امراض الفيرويد و المايكوبلازما و الفيتوبلازما و الامراض الفسيولوجيه و المكافحه البيولوجيه و الكيميائيه والبيولوجيا الجزيئيه والهندسه الوراثيه )



قسم علوم الالبان


قسم النبات (نبات عام و فسيولوجي نبات ووراثه نباتيه)


قسم علوم الاغذيه (حفظ الاغذيه و السموم و ميكروبيولوجيا الاغذيه و كيمياء تحليل الاغذيه.....)


قسم الميكروبيولوجي (ميكروبيولوجي الاراضي وميكروبيولوجي الاغذيه و الالبان وميكروبيولوجي المياه و المجاري المائيه والميكروبيولوجيا الصناعيه و التخمرات و البييوتكنولوجي و ميكروبيولوجيا الاوساط البيئيه "


قسم المحاصيل (نبات محاصيل و ووراثه نباته وهندسه وراثيه)


قسم الخضر ( """""""


قسم الفاكهه
فسم الهندسه الزراعيه (يتناول العلوم الهندسيه مثل الهيدروليكا و الميكانيكا و المساحه و الرسم الهندسي و الرياضيات و الديناميكا و التحكم البيئي ..)


قسم الزينه


قسم الاقتصاد


قسم الارشاد و الاجتماع



والسلام عليكم ورحمة الله و بركاته

ايهاب السبع
23-01-2010, 09:04 PM
اناخريج 1991 جيد جدا مع مرتبة الشرف قسم علوم وتكنولوجيا الاغذية والالبانومع ذلك ذقت الامرين حتى اعمل عمل شريف وفى الاخر عملت خياطا مدة 11 عاما وطوال هذه الفترة كنت العن نفسى لانى دخلت كلية كنت اظنها ككل الكليات التى لها شان ولكن النظرة الدونية الى عاملنى بها الناس فلاح بشهادة ودبلوم صنايع احسن منى ولكن الله لايضيع اجر من احسن عملا فعملت فى مجال الجودة وانا الان اتقدم للحصول على شهادة مراجع دولى والحمد لله